الغزوات الهمجية

Submitted by تعذيب on Thu, 2006/01/26 - 16:59.
كأن قوات "الاحتلال الأمني المصرية" تغزو القرى والأحياء "المصرية أيضا" التي ترزح تحت نير هذا الاحتلال، وتبطش بمواطنيها.
العريش
في السابع من أكتوبر 2004 وقعت ثلاث انفجارات متلاحقة بمناطق طابا ومنتجع راس شطان ونويبع بمحافظة سيناء، راح ضحيتها حوالي ثلاثين قتيلا و مائة جريح كان أغلبهم من السياح الإسرائيليين. وتضاربت التوقعات الأولية حول منفذي العملية وارتباطهم بمنظمات إرهابية دولية إلا أن وزارة الداخلية المصرية أعلنت كعادتها وبعد حوالي أسبوعين فقط من الهجوم أنها حددت هوية المسئولين عن هذه الهجمات بأنهم تسعة أشخاص وجميعهم من شمال سيناء؛ خمسة منهم ألقي القبض عليهم بينما لقي إثنان مصرعهم في العملية وهرب إثنان آخران. في هذه الأثناء وإعتبارا من 13/10/2004 بدأ جهاز مباحث امن الدولة حملة من الاعتقالات الجماعية التعسفية داخل وحول مدينة العريش واستمرت عمليات المداهمة والقبض تلك قرابة الثلاثة أشهر .

وقدرت أعداد المعتقلين آنذاك بحوالي الثلاثة آلاف معتقل من بينهم حوالي 67 امراة .كانت عمليات القبض عادة تتم عن طريق مداهمة المنازل عند الفجر واقتحامها بالقوة ونشر الفزع عن طريق تكسير الابواب والتفتيش العنيف واتلاف المحتويا واشهار الأسلحة في وجه ساكنيها وأطفالهم. واتسمت تلك الحملات بالتعسف والعشوائية كالقبض علي أفراد عائلات بأكملها أو كالقبض على كل يملكون سيارة حمراء واخذ العديد من الرهائن النساء والبنات والشيوخ والأطفال لحين تسليم المطلوب من العائلة نفسه .

واحتجز المعتقلون في فروع مقار مباحث امن الدولة لعدة ايام قبل ترحيل من لا يفرج عنهم الي سجون بالقاهرة ودمنهور. ولم يكن الأهالي يعرفون أي أخبار عن أقاربهم سوى من المحتجزين المفرج عنهم .وقد قام العديد من المنظمات الحقوقية المصرية والدولية بإرسال بعثات لتقصي الحقائق وأثبتت تلك البعثات تعرض العديد من المعتقلين لصنوف من التعذيب والمعاملة القاسية شملت التعرية وتغمية العين والتعليق وشد الرجلين بالحبال و الصعق بالكهرباء.

سراندوا

تعود مشكلة فلاحي قرية سراندوا بمحافظة البحيرة إلي نزاع علي ملكية الأرض بين العديد من فلاحي القرية وبين عائلة نوار، وهي من العائلات الإقطاعية التي نزع قانون الإصلاح الزراعي ملكية آلاف الأفدنة منها وقسمها ووزعها على عدد كبير من الفلاحين.

عبر السنين قامت عائلة نوار بالتلاعب في أوضاع الحيازة والملكية بالتعاون مع موظفي الأراضي الزراعية وقامت أيضا بالضغط علي الفلاحين لتوقيع عقود إيجار وإيصالات أمانة وشيكات وهمية لإجبارهم علي تسليم الأرض.

بدأت مقاومة الفلاحين ورفضهم لهذه الأساليب ووقعت بعض الصدامات بين الطرفين وبالرغم من أن الوضع لم يحسم قانونيا لصالح أي من الطرفين فقد تواطأت أجهزة الشرطة مع نوار ضد الفلاحين. واعتبارا من يناير 2005 تعرض الفلاحين للتهديد والاستدعاءات والضرب من قبل رجال الأمن بالمركز للتنازل لصالح نوار، و لما لم يف هذا بالغرض هاجمت قوة من رجال الأمن القرية فجر 5/1/2005 و عصفوا بالمنازل وكسروا أبواب البيوت وضربوا ساكنيها حتى النساء الحوامل والأطفال وفتشوا البيوت بحثا عن صكوك الملكية واعتقلوا العديد من رجال القرية عشوائيا ودون مبرر قانوني واحتجزوهم بالمركز ولفقت للبعض منهم قضايا أسلحة وشروع في قتل .

بالإضافة إلي هذه البلطجة الأمنية، قام نوار في 4/3/2005 بمهاجمة القرية بنفسه ومعه عدد السيارات والأشخاص المسلحين والجرارات وخرب مزروعات الفلاحين، فقامت القرية عن بكرة أبيها ضده وحدثت مشاجرة قتل فيها احد أفراد عائلته.بعد عدة ساعات حوصرت القرية بسيارات الأمن المركزي و اقتحم الجنود المنازل واعتقلوا وروعوا المواطنين ونهبوا البيوت وقبضوا علي النساء والرجال وتم تعريضهم للإهانة والتعذيب. في هذا السياق توفيت احدي فلاحات القرية ( نفيسة المراكبي) وكانت قد تم احتجازها بأحد المنازل التي كانت الشرطة قد اتخذتها كمقر لاحتجاز سيدات القرية وكانت في حالة إعياء شديد عقب إخلاء سبيلها وأصيبت بالشلل في مساء نفس اليوم ثم نقلت إلي مستشفي دمنهور العام و توفيت فجر اليوم التالي.

اطفيح والصف

في أعقاب هروب احد المسجونين ويدعي/محمد صالح عبد المحسن، من سجن المنصورة في 30/6/2004، قامت قوات الأمن بمداهمة منزله ومنزل أقاربه بمركزي الصف واطفيح بمحافظة الجيزة. قامت الشرطة باحتجاز ما يزيد على51 فردا من أفراد عائلة المسجون الهارب داخل القسم حيث عاملتهم بقسوة وصلت إلي حد التعذيب في محاولة لحملهم على الاعتراف بمكان السجين الهارب. وقد أدي هذا إلي حدوث إصابات ببعض المحتجزين من بينهم طفلة صغيرة أدى الضرب إلي كسر ذراعها. وعقب قيام الأهل بتقديم بلاغات إلى النيابة بتاريخ 3/7/2004 قام ضباط مباحث مركزي اطفيح والصف بمداهمة منازل أقارب السجين الهارب مرة أخري للتنكيل لهم مما أدي إلي هروب الأهالي واختبائهم بالزراعات واعتصم البعض منهم بمقر جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء هربا من بطش رجال الشرطة.

كفر صقر

اقتحمت قوة من مباحث مركز شرطة كفر صقر بمحافظة الشرقية بمعاونة قوة من الأمن المركزي منزل أقارب المواطن احمد محمود سالم فجر يوم 16/4/2005 وقامت بإلقاء القبض علي 21 مواطنا من بينهم نساء وأطفال تم اقتيادهم جميعا إلي المركز و احتجازهم عدة أيام و تلفيق القضايا للبعض منهم. وقد أصيب المواطن احمد محمود سالم بكسر في الحوض أثناء القبض عليه ورغم ذلك تم احتجازه وتوفي في 18/4/2005

شبرا الخيمة

شهدت منطقة الأزهر في 7/4/2005 تفجيرا إرهابيا راح ضحيته - وفقاً لمصادر أجهزة الأمن المصرية - 3 أشخاص هم منفذ العملية وسائحان أجنبيان، وكما إصيب 18 آخرون. أعلنت مصادر أمنية إن العملية فردية وان منفذها/ حسن بشندي لقي حتفه أثناء العملية وانه من سكان شبرا الخيمة

ويوم السبت 30-4-2005 وقع انفجار آخر بميدان عبد المنعم رياض قرب المتحف المصري، وراح ضحيته - وفقاً لمصادر أمنية -منفذ العملية ويدعى "إيهاب يسري "وأصيب 3 مصريين و4 أجانب، وبعد أقل من ساعتين شهد حي السيدة عائشة حادث إطلاق نار استهدف حافلة سائحين أدى إلى مقتل منفذتا العملية( نجاة يسري وإيمان خميس) إثر إطلاق النار عليهما من قبل حرس الحافلة. وأعلنت الداخلية أن منفذي العمليتين هم أيضا من سكان شبرا الخيمة.

تحولت شبرا الخيمة إلي منطقة محاصرة فالشوارع مقفلة ومكدسة بالعديد من الأكمنة الأمنية كما نشر بالصحف، وذكر أيضا أن العديد من السكان يتعرضون لمداهمات منازلهم والتوقيف و أن الاعتقالات العشوائية شملت حتى الصبية بين 14-16 سنة مثل أعضاء فريق الكابلات الرياضي الذي ذكر أن احد المشتبه بهم كان عضوا به وشملت الأطفال منهم أخو اشرف يوسف المشتبه الرئيسي وهو تلميذ بالصف السادس الابتدائي عمره 12 سنة. و ذكر أيضا انه تم القبض علي العشرات من أقارب أو زملاء المشتبه بهم وتم احتجازهم في أماكن غير معلومة. ويبدو مؤكدا تعرض العديد منهم للتعذيب ولقد أعلن عن وفاة اثنان إبان احتجازهم، أحدهم هو اشرف يوسف نفسه المشتبه الرئيسي في القضية والآخر ابن عم له.