
مواطنون فى المنيا يحرقون سيارة للشرطة احتجاجا على قتل سيدة
Submitted by تعذيب on Thu, 2008/10/09 - 22:59.
قتل أحد ضباط قوة الشرطة فى سمالوط بالمنيا المواطنة مرفت عبد الستار عبد الفتاح، فى هجوم للقوة على منزل المواطن شحاتة سيد رياض، مساء امس، لالقاء القبض عليه، وفجأة وبعد دخول قوة الشرطة المنزل سمع الأهالى صراخا ثم عويلا، ليعلموا بعد حين أن ميرفت عبد الستار عبد الفتاح ، وهى زوجة شقيق المتهم، قد لقيت مصرعها بعد تعرضها للتعذيب على يد أحد ضباط القوة.
ونقلت صحيفة "اليوم السابع" عن شاهد عيان طلب عدم ذكر اسمه انه رأى قوة الشرطة يتقدمها ضابطان تقتحم منزل شعبان للبحث عن أشياء مسروقة، وكانت السيدة ميرفت عبد الستار عبد الفتاح فى المنزل، والتى يعمل زوجها بالخارج، "فسمعنا صوتها تصرخ عدة مرات"، اعتراضا على أخذ امرأتين أخريين من البيت، لإجبار المتهم على تسليم نفسه، فانهال عليها أحد الضباط بالضرب فسقطت على الأرض مغشيا عليها، وبعد خمس دقائق من سقوطها على الأرض فارقت الحياة.
من جهته، قال رجب سيد رياض شقيق زوج القتيلة، وأحد شهود العيان، حيث كان بالمنزل وقت الحادث، إن القتيلة لفظت أنفاسها الأخيرة عقب قيام الضابط من قوة مباحث مركز شرطة سمالوط بضربها برجله "شلاليت" متعاقبة، وهى حامل فى شهرها الرابع، مما أصابها بنزيف، وسقطت مضرجة فى دمائها "رغم أنها لم تتهم فى قضية، بل كانت جريمتها أنها اعترضت على أسلوب الضباط فى التفتيش الهمجى وعدم مراعاة حرمة البيت".
أما رضا عبد الفتاح عبد الستار (22 سنة)، شقيق القتيلة، فقال إن سيارة شرطة اتجهت ناحية منزل القتيلة وبها اثنين من الضباط، هما أحمد أنور وأحمد عبد العزيز ومجموعة من المخبرين، وهم: محمد عنتر، خلف عبد النبى، ومخبر ثالث اسمه جاد.
وأضاف رضا أنه سأل الأهالى الذين تجمعوا حول المنزل عما حدث، فأجابوه بأن الضابط ركلها فى بطنها، كما ضربها عدة ضربات بخلفية البندقية أسفل أذنها، مما أدى إلى سقوطها على الأرض، وحينها فرت القوة بكامل عددها، بعد تأكدهم من موتها.
وأوضح شقيق القتيلة، أنهم نقلوها وهى جثة هامدة إلى مقر الدكتور جورج جابر أخصائى الباطنة والقلب، الذى أكد وفاتها.
عندما علم اهالى البلدة بخبر وفاتها بالمستشفى تجمعوا وتوجهوا الى مركز شرطة سمالوط فى حالة غضب شديدة واحرقوا سيارة تابعة للشرطة، ورشقوا الضباط والعساكر بالحجارة، مما أدى الى اصابة مأمور مركز شرطة سمالوط، محافظة المنيا وقطع الطريق، واضطرت شرطة المرور لتحويل طريق السيارات على الطريق الدائرى منعا للصدام، كما انتقل مدير الأمن والقيادات الأمنية من مقر المديرية فى مدينة المني الى سمالوط. وتدخلت قوات من الشرطة بقيادة مأمور قسم شرطة مدينة سمالوط عبد الرحمن سرى.وأوردت جريدة "البديل" ان الشرطة القت القبض على حوالي 50 من المحتجين بعد الحادث وأن النيابة العامة بدأت التحقيق معهم امس .
وذكرت صحيفة "البشاير" الاليكترونية ان اجهزة الامن فرضت مساء اليوم طوقا امنيا كبيرة على بلدة سمالوط بمحافظة المنيا خلال تشييع جنازة ميرفت ، خشية تجدد الاشتباكات بين الاهالى والشرطة.
وأبرزت وكالات الانباء العالمية الخبر ، بينما أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن ميرفت توفيت نتيجة نزيف داخلى ، لان احد المجندين "دفعها"، عندما حاولت منعه من دخول المنزل للتفتيش.
وأدان بيان أصدرته النقابة الفرعية للمحامين فى المنيا، تجاوزات الشرطة، التى يعانى الأهالى منها يوميا، واضاف البيان نفسه أن هناك قلة منحرفة من رجال الشرطة تتجاوز بسبب وبدون سبب، "وهذا أمر مرفوض كما طالب البيان وزير الداخلية بالتدخل "لحسم هذه الظاهرة التى ستأتى بعواقب وخيمة، وتهدد أمن واستقرار البلد، وتوسع من الفجوة الموجودة ما بين الشرطة والأهالى".
ونقلت صحيفة "اليوم السابع" عن مجدى رسلان المحامى عضو مجلس نقابة المحامين الفرعية بالمنيا، ورئيس لجنة الحريات أن النقابة قررت ندب المحامى حسن العكلى ابن سمالوط، لحضور تحقيقات النيابة، "بعدما وجدنا أن هناك تكتما شديدا على القضية.
( categories: )

