رسالة من المعتقل محمد الشرقاوى

Submitted by تعذيب on Wed, 2008/08/20 - 16:50.
اسمي محمد عبد الرحيم الشرقاوي، باكستاني من أًصل مصري، اكتسبت الجنسية الباكستانية بعد زواجي من باكستانية وأنجبت منها ثلاثة أولاد أكبرهم كان حين تم ترحيلي إلى مصر عمره أربعة سنوات وأصغرهم عمره ثلاثة أشهر ولي زوجة مصرية لي منها ولدان وبنتان تركت أكبرهم وكان عمره أربعة عشر سنة وأصغرهم عمرها سنتان.. تركتهم جميعا في باكستان.

أعمل مهندسا في الاتصالات وكان لدي شركة استيراد وتصدير للأجهزة الاليكترونية. أغلقت بعد ترحيلي بوقت قصير بسبب فشل ابني في إدارتها لصغر سنه وخيانة العاملين فيها.. قبض علي في باكستان بتاريخ 29/7/1994 وتم تسليمي إلى السلطات المصرية بتاريخ 26/5/1995 وذلك بناء على قضية لا أساس لها من الواقع تم تزويرها بواسطة اللواء أحمد العادلي مدير مباحث أمن الدولة السابق في ذلك الوقت والذي تم عزله بعد تسليمي بوقت قصير بواسطة رئاسة الجمهورية لفساده كما علمت فيما بعد. و8ي قضية جنائية لفقها للتوافق مع القانون الباكستاني الذي لا يجيز تسليم إلا الجنائيين وتم إخلاء سبيلي منها بعد وصولي بقليل إلا أنني ما زلت معتقلا إلى الآن طبقا لقانون الطوارئ.

وأنا الآن رجل كهل ابلغ من العمر الثامنة الخمسين عاما وأقبع في السجون دون جريمة أو تهمة موجهة إلى تاركا خلفي أسرة كبيرة مكونة من تسعة أفراد ولا عائل لهم غيري، وقد ظللت لا ألعم عن أخبارهم شيئا مدة طويلة تقرب من إحدى عشر سنة إلا ما وصلني أخيرا من أنهم يعانون الضياع.. فقد تركوا مدارسهم وضاع مستقبلهم ونهبت أموالهم وممتلكاتهم وحبس الابن الأكبر ورحل عن مصر للضغط علي.. كل ذلك وعلى الرغم من أنني لا أنتمي إلى أي تنظيم إرهابي في مصر أو باكستان أو أي مكان آخر إلا أنني قد تعرضت في معتقلي لضغط وتعذيب شديد نفسيا وذهنيا لأعلن توبتي عما لم ارتكبه وهذا ما أرفضه تماما لما يترتب عليه من ضياع حقوقي وتلويث سمعتي وتبرئة من قاموا باعتقالي دون وجه حق.


وقد تعرضت لأمراض كثيرة في معتقلي هذا فقد أصبت بآلام مبرحة في عمودي الفقري وطلبت العلاج بعمل رنين مغناطيسي في القصر العيني وفوجئت بشطب اسمي من قائمة المرضى الذاهبين للعلاج وذلك لأنهم يضغطون علي لأعلن توبتي أولا يم أمنح فرصة للعلاج.


وقد تنقلت في سجون مصر كلها ولاقيت فيها أشد ألوان العذاب والمعاملة السيئة من قبل ضباط أمن الدولة وذلك تحت طائلة قانون الطوارئ.. هذا القانون الذي أعطى لهؤلاء الضباط الحق في التعذيب والإهانة فتبا لهاذ القانون الذي دمر حياتي وحياة آخرين مثلي والآن أنا أقبع في سجن الوادي الجديد، بعد أن تم ترحيلي من سجن ليمان طره وذلك عقابا لي لأنني أطالب بحفي في المعاملة الحسنة وحقي في العلاج.. وهذه هي أبسط حقوق الإنسان.. فكان العقاب هو ترحيلي إلى مجاهل الصحراء حتى انقطع عني أهلي وقد تم وضعي في زنزانة منفردة أنا وزملائي السبع الذين رحلوا معي وأسيئت معاملتنا كالعادة تنفيذا لأوامر ضابط أمن الدولة.. وأنا الآن مضرب عن الطعام لإساءة معاملتي هناك


معتقل سياسي
محمد عبد الرحيم محمد الشرقاوي
المودع بسجن الوادي الجديد