سجن وادي النطرون .. معتقل في إنتظار المجهول

Submitted by تعذيب on Mon, 2008/07/14 - 14:13.

 

ثلاثة معالم علي طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي يعرفها المسافرون علي الطريق. بوابة الرسوم، ودير الأنبا مقار، وسلسلة سجون وادي النطرون التي تبدأ من ناحية الطريق بسجن وادي النطرون «1».

يقع السجن في الكيلو 92 من طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي. ويبتعد ببوابته عن الطريق 500 متر، وحسب تقرير مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء يتكون السجن من ثلاثة عنابر تضم 1620 معتقلا سياسيا لم توجه لهم تهم محددة حسب تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان.

أنشئ سجن وادي النطرون في حمي بناء السجون التي انتابت الداخلية في فترة التسعينيات. فبعد أن زادت الجماعات المسلحة من نشاطها، وفشلت المفاوضات الأمنية التي قادها عبد الحليم موسي وزير الداخلية مع قيادات الجماعة الإسلامية خاصة في أسيوط. جاء حل الداخلية لإنهاء تلك الموجة من إرهاب الجماعات بحملة اعتقالات علي أوسع نطاق. وحسب المحامي ممدوح إسماعيل" دخل السجون المصرية في تلك الفترة ما بين 50 و60 ألف معتقل سياسي غالبيتهم من أبناء الجماعة الإسلامية ثم الجهاد وبعض الجماعات الصغيرة".


من ناحية أخري كانت الداخلية تعمل بمجهود مضاعف لإنشاء المزيد من السجون. في أول الأمر تعاقدت الداخلية مع شركة المقاولون العرب لبناء سلسلة من السجون في الصحراء في بداية التسعينيات. بعدها جاء زلزال أكتوبر 1992 ليجعل المقاولون في موقف لا تحسد عليه. فتعاقدت الداخلية منذ بداية عهد الألفي مع "المكتب العربي للتصميمات الهندسية" لتصميم السجون التي لم تجد المقاولون وقتا لها. 
بعد أحداث ديروط عام 1993 طلبت الداخلية سرعة إنشاء عدة سجون مطلوبة علي وجه السرعة لاحتواء عناصر الجماعة الإسلامية التي أحكمت قبضتها تقريبا علي الصعيد. فكان سجن وادي النطرون «1» هو الحل. افتتح السجن في سبتمبر 1994 ونقلت الداخلية إليه آلاف المعتقلين سياسيا من سجون ليمان واستقبال طرة. وبعض المعتقلين في سجون أسيوط خوفا من هروبهم أو اقتحام الجماعات المسلحة السجن وتهريب المعتقلين كما حدث عدة مرات من قبل في أسيوط والمنيا.


السجن من الداخل: 54 زنزانة و1620 معتقلاً سياسياً


يتكون السجن من ثلاثة عنابر بالإضافة لمبني إداري مكون من طابقين تفصل بينهما أبواب حديدية مدرعة. كما يظهر أعلي المبني الإداري هوائيات وحدة اتصالات خاصة ترسل بانتظام إشاراتها للداخلية. من ناحية أخري يضم كل عنبر من عنابر السجن 18 زنزانة جماعية مساحة كل زنزانة 15 * 10، يوجد بها 30 معتقلاً بواقع 50 سم لكل معتقل. وأغلب المعتقلين في وادي النطرون «1» أعضاء الجماعة الإسلامية وبعض القطبيين إضافة لعناصر معزولة في زنازين خاصة من التكفير والهجرة - جماعة مصطفي شكري -و بعض السلفيين الجهاديين.


في أغلب الأوقات كانت أعداد المعتقلين تفوق طاقة الزنازين. فالمعتقلون في وادي النطرون مروا خلال فترة التسعينيات بفترة كانت الزنزانة تحتوي علي 60 :70 معتقلاً بواقع 20 سم لكل فرد. ومع العام 1996 وانتشار المرض داخل الزنازين وظهور الجثث علي البوابات. بدأت الداخلية في إنشاء دورات مياه بمعدل دورتين لكل عنبر - يستخدمهما نحو 500 معتقل مرتين في اليوم وبشكل جماعي.


لم يكن كافيا - بالنسبة للداخلية علي الأقل -تكدس آلاف المعتقلين في زنازين وادي النطرون «1». فواجب السجن أن يمنح المعتقلين فرصة ليذوقوا التأديب. فالتقرير الحقوقي السنوي عن الاعتقال والمعتقلين في مصر أكد وجود "زنازين فردية للإيراد (التأديب) وتوجد في عنبر 1، 2، أ زنزانة مساحتها 4 * 6 أمتار وارتفاعها 4 أمتار، وجدران الزنزانة من الخرسانة المسلحة التي يصل سمكها إلي أكثر من 30 سم وكذلك الأرضية وبكل زنزانة 3 فتحات واحدة أعلي باب الزنزانة وتبلغ مساحتها 250 سم * 20 سم ويتخللها أسياخ حديدية وأسلاك شبكية شديدة الضيق، ويقع في مقابل تلك الفتحة فتحتان متجاورتان مساحة كل منهما 100 سم  20 سم وارتفاعها عن باب الزنزانة يبلغ 3 أمتار، وهاتان الفتحتان لا تسمحان بدخول أشعة الشمس والهواء النقي حيث تطلان علي زنزانة أخري تقع خلفهما، وتم إنشاء الفتحتين الأخريين في مايو 1996 عقب إصابة العديد من المعتقلين بأمراض صدرية وضيق في التنفس".


عيادة السجن: العلاج باللاسلكي 



كانت أمراض المعتقلين سببا في إحراج الداخلية بشكل كبير. فالمرض في المعتقلات المصرية يعني الموت ببساطة أو علي الأقل الإعاقة. ومع تزايد أعداد القتلي داخل السجون التي تولت نشرها منظمات حقوقية عديدة داخل مصر وخارجها بدأت الداخلية تشعر بشيء من الضغط المزعج ربما للمرة الأولي . فبعد سجال طويل مع المنظمات الحقوقية خاصة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حول أوضاع المعتقلين سياسيا في مصر وافقت مصلحة السجون علي منح وفد من أطباء وزارة الصحة تصاريح بالزيارة لخمسة سجون مصرية وتوقيع الكشف الطبي علي المعتقلين فيه. كان هذا القرار لطمة غير متوقعة لسكان لاظوغلي، فتقرير اللجان الطبية التي شكلتها وزارة الصحة بانتقاء الأطباء المجربين في مثل هذه الحالات. أكد إصابة أكثر من 70% من المعتقلين في سجون دمنهور والوادي الجديد ووادي النطرون 1، 2 بالجرب كما وثق أطباء اللجنة الحكومية آثار التعذيب الواضحة علي أجساد المعتقلين. مما أدي بعضها لعاهات مستديمة وأمراض لا يمكن علاجها داخل السجن أكثرها انتشارًا الدرن والسكري والضغط وطابور طويل من الأمراض النفسية التي نتجت - حسب التقرير الطبي - نتيجة "-المعاملة غير الآدمية التي يلقاها المعتقلون من إدارة السجن وضباط أمن الدولة في السجون المذكورة مما أثر علي حالاتهم النفسية بشكل يتطلب عدة سنوات لإعادة تأهيلهم ".


في وادي النطرون - أحد السجون التي شملها تقرير وزارة الصحة - قررت الداخلية إفراد غرفة داخل المبني الإداري الحصين كعيادة للمعتقلين المرضي. يقول تقرير مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء عن العيادة وعلاج الداخلية " تتم مرة واحدة أسبوعيا (يوم السبت) وأحيانا مرة أخري وسط الأسبوع، حيث يقوم الشاويش بتجميع النزلاء من العنابر بواقع نزيل من كل زنزانة ويتم تعصيب أعينهم من لحظة خروجهم من باب الزنزانة حتي وصولهم لعيادة الطبيب داخل المبني الإداري بالسجن ويتعرضون أثناء ذلك للضرب من العساكر مع صدور أوامر مشددة بعدم سماع صوت أحدهم لأنهم بجوار الإدارة ومع بداية الكشف يقوم الطبيب بفحص كل حالة مرضية بشكل شفوي وعن بعد (حوالي ثلاثة أمتار)، ويتم إعطاء الحالات التي لا يستطيع تشخيصها بعض المسكنات".


وتكشف شهادات المعتقلين السابقين لـ«البديل» نوعاً آخر من القهر الذي يتعرض له المعتقل السياسي. فأسرة المعتقل أحمد حسين عبد الكافي نقلت علي لسان ابنها المعتقل تفاصيل ما يحدث داخل سجن وادي النطرون «1». تقول سيدة محمد خطيري أم المعتقل " اعتقل أحمد في 1990 من مسجد الشهداء بمدينة الفيوم أثناء صلاة الجمعة. في نفس المسجد الذي اعتقل فيه عمر عبد الرحمن ومن يومها وهو يتنقل من سجن لآخر حتي بلغنا من بعض المعتقلين أنه موجود بسجن وادي النطرون فذهبنا إليه". تتابع سيدة "هناك لم نتعرف علي أحمد فوجهه شديد الصفرة ويبدو عليه الإرهاق الشديد.. وفوجئنا به ينادي علينا من خلف السلك وسط ضجيج أهالي المعتقلين وبالكاد لمحته وبكيت حتي انتهاء الزيارة الأولي التي استمرت 10 دقائق فقط. بعد تعدد الزيارات عرفت انه مصاب بالدرن نتيجة حبسه في غرفة التأديب 11 شهرا. كما عرفت أنه مصاب بفتق غير مرتجع في الخصية ويرفض أطباء السجن تحويله لإجراء عمليه الفتاق، رغم اصابته اثناء الاعتقال ونتيجة تعرضه للضرب أسفل البطن والصعق بالكهرباء في نفس المنطقة علي فترات مختلفة لمدة عامين دون ذنب". تضيف والدة المعتقل: "جمعت بالكاد ما يكفي لإجراء العملية في أي مستشفي حكومي خاص من تبرعات أهل الخير، حيث رفض كثير من القيادات ـ التي كانت سببا في اعتقال ابني ـ التعاون معي خوفا من إعادة اعتقالهم مرة أخري. فأرسلت برقية لوزير الداخلية ورئيس الجمهورية أطالب فيها بعلاج ابني علي نفقتي نظرا لحالته الصحية المتردية، فاستدعاني أحد ضباط أمن الدولة واحتجزني ثلاثة أيام في غرفة قذرة ثم افرج عني. بعدها بأيام اعتقل شقيق أحمد الأصغر (19 سنة) لمدة شهرين ثم أفرج عنه وهو طريح الفراش".


الشيعة والبدو: ضيوف جدد في وادي النطرون


جاء اعتقال افراد من الشيعة المصريين وايداعهم عدة سجون تكتظ بأعضاء الجماعات الإسلامية المتشددة ليربك حسابات الجميع ـ المعتقلين والإدارة والضيوف الجدد ـ كان الجميع في وادي النطرون علي موعد مع نوعية جديدة من المعتقلين في شهر يونيو عام 2004. فدخل محمد الدريني ـ أحد المؤسسين للمجلس الأعلي لرعاية آل البيت ـ واخرون سجن وادي النطرون «1» ليجدوا هناك حقيقة مختلفة تماما.


يقول الدريني، في شهادته للمبادرة المصرية لحقوق الإنسان عن ظروف اعتقاله "أخدوني أمن الدولة في لاظوغلي وهناك قعدت يومين وبعدها حوالي 40 يوم في فرع أمن الدولة في مدينة نصر ـ هما فترة التحقيق ـ كنت متغمي ومتكتف وحافي وقاعد ع الأرض طول الفترة دي .. سألوني عن المجلس «الأعلي لرعاية آل البيت» والجريدة بتاعته اللي كنت باطلعها. وعن اعتناقي للمذهب الشيعي، وعلاقتي بشخصيات شيعية كتير.


" دوقوني جميع أنواع التعذيب. لدرجة إني ما كنتش قادر أتحرك بشكل طبيعي إلا من تلات أيام بس".


انتقل محمد الدريني من مباحث أمن الدولة لسجن وادي النطرون «1» فحشر مع مجموعة من المعتقلين من الجماعة الإسلامية . وهناك كانت فرصة للجميع للتعبير عن دهشتهم وأصوليتهم بطرق عديدة، يقول الدريني "التكفيريين في السجن بزعامة ياسر محمد فهمي بيتحرشوا بينا طول الوقت. وأنا قدمت شكوي ضدهم لإدارة السجن بدون أي استجابة. ولولا بعض المعتقلين من أبناء الفيوم اللي يعرفونا كنا ما وجدناش اللي يحمينا من المعتقلين التكفيريين".


من ناحيته أضرب محمد الدريني عن الطعام ونقل لزنازين التأديب. إدارة السجن من ناحيتها منعت ابلاغ النيابة بخبر الإضراب كما ينص القانون. وبعد مرور ثلاثة أيام ظهرت أولي بوادر الاهتمام من الإدارة مع مجيء الضابط "ماهر طاحون" للحديث مع الدريني حول إضرابه. 


الدريني الذي فض الإضراب معتمدا علي وعد من طاحون وإدارة السجن بالإفراج عنه لم يلبث أن انتقل من سجن لآخر لعدة أشهر. تعرف فيها ـ عن قرب وبطريقة دموية علي آليات العمل الأمني في مصر وكيف تصنع الداخلية شعبها الخصوصي تحت التعذيب.


من ناحية أخري كانت حملة الأمن ضد سكان سيناء ـ خاصة بعد تفجيرات دهب وشرم الشيخ وانتشار حركات الإحتجاج السلمي هناك ـ سببا في تغير نوعية المعتقلين في سجن وادي النطرون «1». فشهدت الفترة ـ من 2006 حتي الآن ـ اعتقال عشرات النشطاء والمواطنين من اهالي سيناء وايداعهم سجن الوادي. هناك تعرف الوافدون الجدد علي طبيعة القبضة الأمنية في وادي النطرون. ورغم ايداعهم زنازين منفصلة إلا أن تواجدهم وإحساسهم العميق بالحياة غير تركيبة السجن جذريا. فبدأ الهمس حول الإضراب كسلاح يتحول لصراخ بالمطالب. وتلاقت آمال المعتقلين علي خلفية الانتماء لجماعات إسلامية مع رغبة المعتقلين الجدد في كسر قيود قبضة الأمن في الوادي.


إضرابات السجن: ثورة المنسيين


رغم أن مبادرة وقف العنف والأنشطة المسلحة التي رتبتها الجماعة الإسلامية علي مرحلتين كانت أحد الاسباب الرئيسية التي أدت للإفراج عن بعض المعتقلين علي خلفية انتمائهم للجماعة. وفي الوقت الذي تصور فيه الجماعة ـ علي موقعها الإلكتروني ـ المبادرة علي أنها نقطة النهاية لمعاناة آلاف المعتقلين سياسيا من أعضاء الجماعة. إلا أن الواقع الحالي يكشف حقائق جديدة رصدتها "البديل".


فسجن وادي النطرون «1» يضم عددا كبيرا من أعضاء الجماعة الذين تركوا داخل السجون كي تنجو القيادات بنفسها. لم يجد المنسيون في وادي النطرون «1» سبيلا للخروج من نفق الإعتقال المظلم سوي الإضراب احتجاجا علي اعتقالهم طيلة هذه المدة رغم آلاف الأحكام القضائية التي برأت ساحتهم من تهم العنف والتخطيط له. فعلي الرغم من أن أصحاب فتاوي الدم و"قتال النظام الكافر" قد وصلوا أخيراً لماسبيرو إلا أن المعتقلين في وادي النطرون لم يعدموا الحيلة.


بدأ المعتقلون منذ 2005 في تنظيم سلسلة شبه دورية من الإضرابات داخل السجن. بعضها قاده القطبيون وبعضها قاده أفراد الجماعة الإسلامية أنفسهم احتجاجا علي استمرار الاعتقال. 


المضربون لم ينسوا ارتباط قضايا الوطن بقضية اعتقالهم. ففي الوقت الذي أفتي فيه شيوخ المبادرة بعدم جواز مناقشة الحاكم في قراره بشأن مد الطوارئ. احتج المعتقلون في وادي النطرون «1» ضد القانون. فتظاهروا داخل العنابر، وحين حاول الأمن منعهم باستخدام الكلاب البوليسية والعصي المكهربة أعلنوا إضرابا مفتوحا عن الطعام. خاصة أن الداخلية روجت لفكرة أن الإفراج عن جميع المتبقين من ابناء الجماعة الإسلامية سيتم بعد إنهاء العمل بقانون الطوارئ. 
لم تصمد وعود الداخلية أمام إضراب المعتقلين للمرة الثانية في يناير 2006 حيث طالبوا بالإفراج الفوري عنهم بوجود قانون الطوارئ أو بعد إلغائه. المضربون تعرضوا لحملة تغريب شرسة دامت شهرين نقلت فيها إدارة السجن قيادات الإضراب من وادي النطرون «1» لمعتقلات الفيوم والوادي الجديد والغربينيات. في محاولة لامتصاص الغضب المتصاعد داخل السجن والتهرب من اتفاقات الداخلية التي آمن عليها ناجح إبراهيم، وكرم زهدي أثناء زيارتهما سجن وادي النطرون «1» عام 2001. لم يمض وقت طويل حتي اكتشف المعتقلون أن قانون الطوارئ الذي طالبوا بإلغائه سيتغير لصالح قانون مبهم اخر تحت مسمي "قانون مكافحة الإرهاب" فأعلن المعتقلون تنظيم إضراب ـ كان الخامس خلال عام 2007 ـ يطالبون فيه الإدارة بنقل المرضي للعلاج بمستشفي ليمان طرة والإفراج عن المعتقلين الذين لم يشاركوا في أي عمليات عسكرية ضد الدولة. ورفع من وتيرة الإضراب ان جميع الجماعات داخل السجن توحدت خلف قيادات بعينها مما أربك حسابات إدارة السجن.


جاءت حركة الضباط في نفس العام 2007 لتضع الداخلية في حجمها الحقيقي كوزارة مرتبكة أمام سلسلة الإضرابات في وادي النطرون، ودمنهور والعقرب، والفيوم. غيرت الداخلية رأس مصلحة السجون ونصف إدارة سجن وادي النطرون وفتحت مكتبا لأمن الدولة داخل السجن يعمل بالتنسيق مع لاظوغلي في القاهرة في محاولة لتجفيف منابع الإضرابات التي ضربت أغلب السجون المصرية.


من ناحيتهم كان الإضراب آخر سلاح يواجه به المعتقلون الداخلية من ناحية. ويردون علي قيادات الجماعة التي تركتهم من ناحية أخري. في تلك المرحلة لعب سجن وادي النطرون دورا قياديا بالتنسيق مع سجن ابوزعبل الصناعي وطرة شديد الحراسة (العقرب). فالسجون الثلاثة تجمع أطياف المنسيين من مختلف الجماعات. خاصة بعد اعتقال مجموعة كبيرة من أنصار الشيخ السماوي. وايداع عشرات المعتقلين من اهالي سيناء داخل زنازين وادي النطرون «1».


فخلال ثلاث سنوات فقط نظم المعتقلون في وادي النطرون 14 إضرابا عن الطعام علي شكل مجموعات متتالية. ونجحوا في وضع السجن كبؤرة مشتعلة علي الدوام. ورغم تغيير قيادات الداخلية وإحكام أمن الدولة سيطرته علي المكان إلا أن المعتقلين استقروا علي الإضراب كوسيلة لتسليط الضوء علي السجن وما يحدث فيه. وفي 27/4/2007 شب حريق في عنبر «1» اودي بحياة 6، وأصاب 18 من المعتقلين الذين حاصرتهم النيران داخل العنبر ورجح تقرير المعمل الجنائي أن يكون الحريق بسبب ماس كهربائي


Tags for سجن وادي النطرون .. معتقل في إنتظار المجهول