
ما كانش فيه ولا واحد عنده إحساس
Submitted by تعذيب on Mon, 2008/02/04 - 18:36.
في يوم 14 أكتوبر 2003 قام أطباء من مركز النديم بزيارة لشارع الزعفران لمواساة أسرة محمود جبر، وكانت أسرته هي كل سكان المنطقة.. كان كل الشارع حزينا لفقدان الشاب الذي تربى بينهم، وغاضب لتلك الميتة الشنعاء، وغير مصدق أن يكون هناك بشر بهذه القسوة، وهذا الجبروت.
يقول أهل الحي:
"ضربوه في قسم السيدة زينب، في رقبته وفي المحاشم ومن ورا، كان الدم جاي من بقه ومن ورا. ولما غرق في دمه نزلوه الحجز عشان المحتجزين يغيروا هدومه وينظفوا جسمه. الغريب إن محمود ما عملش حاجة، حتى لو عمل حاجة ولا عليه حكم مش البلد فيها قانون ومحكمة وقاضى؟ إزاي جالهم قلب، ما كانش فيه ولا واحد عنده إحساس؟ ده حتى المحكوم عليه بالإعدام بيسألوه عن طلباته قبل تنفيذ الحكم.. ضباط المباحث يدخلوا أي منطقة يتعاملوا مع البني آدم بإعتباره كتكوت، يمسكه الضابط على كفه ويفعصه بإيده، يجوز فاكر نفسه ربنا وهو اللي في إيده يحيي البنى آدم أو يموته.. مين يحمى الغلابه، مين يآخد حقنا، فين الإعلام؟ فين التليفزيون؟ فين مفيد فوزي ييجى يحقق يمكن المسئولين لما يشوفوا اللي بيحصل في التليفزيون يتحركوا؟؟"
أجمع سكان المنطقة على أن أصابع الاتهام تشير لضابط المباحث محمد مبارك، ويحملونه مسئولية وفاة محمود، كما أفادوا أنه يتردد أن للضابط سابقة مماثلة حين كان يخدم بقسم البساتين، حيث لقت امرأة حتفها أثناء التعذيب. كما أجمع الشهود، الذين التقينا بهم- كل علي حده – بأن الدم كان يخرج من فم وشرج الضحية، وأن هناك كدمات شديدة في الرقبة. كما أجمعوا على أن العسكر حملوا محمود بعد موته، للحجز غارقا في الدماء وأمروا المحتجزين بتنظيفه، واستبدال الملابس التي امتلأت بالدماء، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة.

