
أولى خطوات "الإصلاح": .. تحرش بالنساء
Submitted by تعذيب on Fri, 2008/01/11 - 14:25.
في وسط موجات الاحتجاج علي التجديد للرئيس حسني مبارك، وإعداد المسرح السياسي لتولي ابنه الرئاسة من بعده، وبعد أن أعلن أكثر من صوت حكومي وبعض أصوات المعارضة بأنه لا مجال لتعديل الدستور جاءت تصريحات رئيس الجمهورية بتعديل المادة 76 من الدستور لتسمح بإجراء انتخابات الرئاسة بين أكثر من مرشح.. استبشر المواطنون خيرا، ولكن لم يدم هذا الاستبشار طويلا فقد جاءت التعديلات مخيبة لآمال الجميع خاصة القضاة، والأحزاب السياسية، والحركات المناهضة للتجديد أو التوريث.. فقد أخذ التعديل باليد اليمنى ما منحه باليد اليسرى، ووضع العراقيل علي الطريق المؤدي لمنصب الرئاسة.. فكان من المنطقي أن تعلو صيحات الاحتجاج يوم الاستفتاء علي تعديل الدستور.
يوم الأربعاء الأسود، 25 مايو 2005، تجمع العشرات أمام ضريح سعد زغلول منددين بأكذوبة الإصلاح الديمقراطي.. قبل الموعد المحدد، والمعلن للمظاهرة قامت قوات الأمن باحتلال المنطقة المقرر التجمع فيها فلم يكن أمام المتظاهرين غير الوقوف علي الرصيف المواجه لمحطة مترو الأنفاق.. حاصرت قوات الأمن المتظاهرين وضيقت الخناق عليهم. بعد قليل حضر بضع مئات من المدنيين في أتوبيسات "منها أتوبيس تابع لهيئة النقل العام" كما وصل عدد من الميكروباصات تحمل أعدادا إضافية.. تنوعت أشكال هؤلاء القادمين فمنهم السادة المهندمون ومنهم من يبدو علي وجوههم وهيئتهم أنهم من البلطجية.
ووسط هؤلاء من لم تتجاوز أعمارهم السادسة عشرة من العمر.. وبينما تغطى أتوبيس الهيئة بلافتة كبيرة تؤيد الرئيس حسنى مبارك وموقعة باسم محمد الديب، حمل هؤلاء البلطجية صورا لمبارك ولافتات صغيرة تؤيده. وأختص أحد السادة بمكبر صوت ينظم به حشوده.
وكما جاء في شهادة المتظاهرين والمتظاهرات ضد تعديل المادة 76 فقد صدر الأمر بانسحاب جنود الأمن المركزي من حول المتظاهرين ليحل محلهم هؤلاء البلطجية ومن يقودونهم من أعضاء الحزب الحاكم.. وأمام السباب الخارج والتلويح بالأيدي والإصبع بإشارات بذيئة، واختطاف عدد من المتظاهرين قرر من بقي الانسحاب إلي نقابة الصحفيين.. انصرف الجميع ما عدا أربعة أشخاص كانوا في الطريق لمغادرة المكان حين جاءت استغاثة من د. ليلي سويف تقول بأنها محتجزة في صيدلية أمام مكتب بريد الدواوين ومعها علاء سيف ورباب علي.. توجهت طبيبتان من مركز النديم للصيدلية فإذا بها مغلقة ويقف أمامها صف من الأجساد البشرية وفي مواجهتهم علي نفس الرصيف كل البلطجية الذين كانوا منذ قليل أمام ضريح سعد.
وما أن تعرف أحد قادتهم علي الطبيبتين حتى بدأ الهجوم بالأيدي واللسان ووصلت الأيدي لمناطق من الجسد تقع تحت جريمة هتك العرض. هذا وضباط الداخلية ذوى الرتب العالية والبدل البيضاء والسوداء يراقبون المشهد دون تدخل حتى عندما طلبت الطبيبتان الحماية وإطلاق سراح المحتجزين في الصيدلية.. وأمام الطبيبتين تحدث حامل مكبر الصوت داعيا حشوده بركوب السيارات والتوجه إلي نقابة الصحفيين.. وبالفعل توجه هؤلاء للنقابة ولحق بهم مددا إضافيا من الأشقياء ومن النساء الفقيرات اللاتي تم جلبهن للمساعدة في التحرش بالنساء مستغلين حاجاتهن الاقتصادية فقد اعترفت إحداهن أن أجرها في هذا اليوم عشرون جنيها.
وفي حين كانت السيدة سوزان مبارك تأخذ حرم الرئيس جورج بوش في جولة في البلاد لتشهد بنفسها على معالم الإصلاح السياسي والتحول إلى الديموقراطية، بدأ الفصل الثاني من اليوم فكان أكثر قسوة وعنفا حيث تم تمزيق ثياب النساء وضربهن، والتحرش بهن جنسيا ولم يسلم من المجزرة من كانت موجودة بالمكان مصادفة كما لم تسلم مراسلات وكالات الأنباء الأجنبية فقد كانت سياسة اليوم اعتدي علي النساء لتخرس النساء والرجال علي السواء.. وعلي الرغم من أنها لم تكن المرة الأولي لاستدعاء الأمن للبلطجية إلا أنها كانت المرة الأولي في استخدامهم لقمع المتظاهرين والتحرش بالمتظاهرات وهو ما استمر في كل المظاهرات التالية.
كان اهتمام أجهزة الإعلام عاليا في هذا اليوم مما ساعد علي تسجيل وقائعه بأكثر من طريقة، ونشرت فضيحة يوم الاستفتاء في كافة الجرائد المصرية والعالمية، وعلي صفحات الانترنت. وتقدمت السفارات باحتجاجات رسمية للحكومة بسبب التعرض لمراسلي دولها.. لكن الحكومة، ممثلة في وزارة الداخلية، لم تتراجع عن استخدام هذا الأسلوب الوضيع في قمع المخالفين في الرأي ومرة أخري نقول يبدو أن تقديرنا بأن السلطات قد خلعت برقع الحياء كان تقديرا صحيحا.
أما ما حدث بعد ذلك فهو معروف للجميع.. فبعد تقديم البلاغات للنائب العام والشهادة في النيابة وتقديم الصور والفيديوهات لما حدث في ذلك اليوم؛ قرر النائب العام إغلاق الملف لعدم توفر الأدلة.. مقدما بذلك دليلا جديدا على تواطؤ النيابة العامة مع وزارة الداخلية لاستكمال انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بحرمان الضحايا من حق التقاضي المنصوص عليه في الدستور المصري، وفي كافة المواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر.. وقبل صدور حكم النائب العام المستشار "ماهر عبد الواحد" تعرض احد الشهود في هذه القضية للعديد من التحرشات عقابا له علي شهادته مع الصحفية" نوال علي" اشهر ضحايا هذا اليوم الأليم.
قالت:
يوم الأربعاء 25/5 تعرضت للسب والإرهاب والترويع من قبل مؤيدي الحزب الوطني بجوار ضريح سعد. وقفت قوات الأمن تشاهد بدون أي تدخل ثم اختفت تماما حين بدأ الاشتباك بالأيدي. صعد مؤيدي الوطني فوق السيارة اللادا الصفراء التي كانت تفصلنا عن الشارع، وتلفظوا بأفظع الشتائم وقاموا بهلاك السيارة (لدي فيديو يثبت ذلك) ثم بدأ الاشتباك بالأبدي فجرينا إلى نقابة الصحفيين.. على سلم النقابة وقفت ضمن مجموعة المتظاهرين ضد الاستفتاء وأحاطت قوات الأمن بنا على حدود رصيف النقابة. كان مجدي علام يقف على الرصيف المقابل ضمن قوات الأمن ثم أشار لبلطجية الحزب الوطني القادمين من شارع رمسيس بالإسراع وظل يشاور لهم حتى وصلوا. أفسحت قوات الأمن مكانا جهة اليمين وبدأ البلطجية الدخول إلينا وصعود السلم وبدأ الاشتباك بالأيدي وظلت قوات الأمن في مكانها في الخلف (لدي صور تثبت ذلك). تراجعنا للخلف ورفض أمن النقابة السماح لنا بالدخول. اتجهنا جهة اليسار وبدأ الضرب يقترب منا. سمعنا صوت ضابط "تعالوا هنا وإحنا نحميكم". بدأنا نتزحلق على رخام النقابة على ارتفاع متر ونصف بمساعدة الضابط وقال اللواء:"إحنا هنحميكم". احتجزتنا قوات الأمن في مدخل جراج النقابة ورفضوا خروجنا علشان البلطجية ما يضربوناش.. بدأوا في إخراج البنات اثنتين اثنتين.. بعد خروج حوالي 4 بنات قال اللواء "افتح" كنت أنا وزميلتي "ترفض ذكر اسمها" آخر من خرجنا من هذه الدائرة، وقام العساكر والضباط بالاعتداء علي بالضرب بالعصا والأيدي على ظهري وكتفي وذراعي أثناء خروجي. ظلت صديقاتي بالداخل محاصرين حوالي 10 دقائق تحيط بهم قوات الأمن، خرجوا بعدها هدومهم مقطعة وثلاث فتيات تعرضوا لتحرش جنسي (كما قالوا في حينها) من قبل قوات الأمن والبلطجية معا. ولدي صور للضباط وهم يساعدونا على النزول من سلم النقابة إلى مدخل الجراج، وصورة لوجه اللواء الذي قال أنه سيحمينا، قم قال "افتح". (نورا إسماعيل)
قالت:
كنت أمام ضريح سعد زغلول لمشاركة حركة كفاية والكثير من الزملاء في المظاهرة التي قررتها كفاية ضد الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور، وتم تجميع المتظاهرين بعيدا قليلا عن المكان المطروح للتظاهر ثم توجهنا إلى الضريح بجانب محطة المترو. كانت أجهزة الأمن قد استعدت بالأمن المركزي كالعادة وأيضا بمظاهرات الحزب الوطني المؤيد للاستفتاء وهذا التكتيك آثرت الحكومة والنظام استخدامه منذ فترة لإرهاب المتظاهرين ضدها.. اشتغلنا لمدة عشر دقائق بشكل جيد جدا وكنا نهتف تحيا مصر ويسقط حسني مبارك وهتافات أخرى تندد بالنظام وبصياغة تعديل المادة.. فوجئنا بلواء شرطة يهاجم الزميل خالد عبد الحميد وهو من الأفراد النشيطين، ويرفعه عن الأرض ويهم بضربه فقمت أنا والزميلة أسماء علي، وإيمان عوف بإبعاده عن خالد فوقع على الأرض ونصحنا خالد بالجري فحاولنا الجري ولكن اللواء جذبني من شعري ولكني أفلت منه فأمر مجموعة من الأشخاص وكانوا يلبسون ملكي بإيقافي وقال لهم: هاتوا لي البت دي".. فوجئت بشاب واضح أنه من مظاهرة الحزب الوطني لأنه خرج من وسطهم يجذبني من شعري ثم بعشرة أشخاص تقريبا كلهم يضربوني ويلمسوني في كل جزء من جسمي ويحاولون نزع ملابس.. أصبحت تقريبا عارية، هذا بالإضافة لسحلي على الأرض وجري من شعري وعندما اقتربنا من الحشود أمرهم أحد الضباط بتغطيتي وإلباس حذائي ثم دفعوني داخل كوردون من العساكر. حاول بعض الزملاء مساعدتي ومنهم إيمان عوف، وتامر وجيه وسارة الديب مراسلة الأسوشيتدبرس -والتي تم ضربها عند محاولتها الدفاع عني- والأستاذ عبد الحليم قنديل.. وبداخل الكوردون وجهوا لنا الضربات واللكمات بالعصيان وذلك لمدة نصف ساعة ثم أخرجونا فردا، فردا باتجاه مظاهرة الحزب الوطني. وكان المتظاهرين بها يضربوننا ولكن بعض من ضربوني أمروهم بعدم ضربي مرة أخرى لأن ذلك على حد تعبيرهم يكفيني وأنني نلت كفايتي.. بعدها توجهت لنقابة المحامين وحدث التحرش بزميلاتي وحدفونا بالطوب والكراسي وعند خروجي من النقابة ركبت تاكسي وركب معي زميل لتأميني ولكني فوجئت بسيارة أجرة تراقبني وتوقفت ونزل منها شخص أخبرني أنه من أمن الدولة وأنه مقدم وبإطلاعي على هويته رأيت أنه هشام ولم أتبين اسم والده وأخبرني أنه لا يريد القبض علي ولكن حمايتي لأن رجال الحزب الوطني المتظاهرين يريدون الفتك بي وبقى يلازمني فترة طويلة جدا فذهب معي لمدينة نصر ثم لمركز هشام مبارك ومن مكالمة تليفونية تلقاها أدركت أنه لا يريد القبض علي ثم تركني. (نشوى طلعت).
قال:
كنت حيث يوجد تجمع المظاهرة داخل نقابة المحامين، وكانت التظاهره الساعة الواحدة ظهراً لرفض تعديل الدستور ومقاطعة الاستفتاء والساعة 4 عصراً كان فيه بلطجية كانوا يأخذون تعليمات من الأمن قاموا بالاعتداء على مجموعة من المتظاهرين وكذلك الصحفيين اللي كانوا بيدخلوا نقابة الصحفيين وتحركوا في تجمعات حول سور نقابة المحامين واتجهوا إلى الباب الرئيسي الخاص بنقابة المحامين على شارع رمسيس، ولاحظنا عدد من الأتوبيسات نزل منها مواطنين معهم عصى ولابسين ملابس مدنية ونساء وكان معهم لواء شرطة يعطيهم التعليمات وأوامر بالضرب للمجموعة المتواجدة داخل النقابة المحامين والأمن اللي كان متواجد أمام البوابة الرئيسية تراجع لمسافة كبيرة للخلف وسمح للبطلجية إنهم يدخلوا النقابة ويقوموا بالاعتداء على المتظاهرين من الصحفيين والمحامين والطلبة وإحنا حاولنا غلق الباب النقابة بدأو فى إلقاء بعض الحجارة والزاجات الفارغة وكسر رخام وسيراميك على المتظاهرين. وحاولت الاحتماء فى حديقة النقابة على شارع عبد الخالق ثروت ولقيت القيادات الأمنية تأمر البلطجية من الحزب الوطني بإلقاء الحجارة من على شارع عبد الخالق ثروت إلى داخل النقابة وحدثت إصابتي في الذراع الأيمن بقطع غائر وتمت معالجتي داخل مستشفى العجوزة بمعرفة (د/ نائل)، وبعدين أثناء إصابتي شاهدت عبير العسكري، وشيماء أبو الخير داخلين النقابة وبهم إصابات بالغة وفي حالة انهيار وشيماء كان مغمى عليها (هاني اسحق سمعان اسحق الشهير بهاني الأعسر، محرر صحفي بالدستور).
قالت:
حوالي الساعة 5 أشار مجموعة من الزملاء بخروجنا من النقابة لحسن متوقع هجوم من البلطجية على النقابة. وإحنا خرجنا وكان معي عبير العسكري، ووقفنا تاكسي وركبنا وطلبنا منه انه يمشى بسرعة إلا أن الضابط وقف أمام التاكسي وكان فيه اثنين من أمناء الشرطة محاصرة التاكسي، وطلب الضابط من سائق التاكسي عدم التحرك من مكانه وبعدين نده على واحد وقال له هات الستات، وإحنا شوفنا الستات وهما جايين فنزلنا من التاكسي لكن الضابط اللي عرفت اسمه من أحد الأشخاص أن اسمه (نبيل سليم) من مباحث بولاق أبو العلا مسكنى من المرفق عند كوعي الأيمن بقوة لدرجة انه حبس الدم فى أيدي وبعدين دفعني نحو الستات وقال لهم خذوها. فمسكونى من ملابسي وشعري وقاموا بالاعتداء عليا بالضرب وتقطيع ملابسي وحاولوا نزع البنطلون إلا أنني صرخت بصوت عالي وكانوا الستات مسكين عصى وشباشب وكانوا يعضوني في رقبتي وفيه كدمات وبعض الجروح بجسمي. ومحامين كانوا في النقابة لما عرفوا خرجوا ناحيتي وأخذوني وبعدين دخلوني النقابة وأنا أغمى عليا وكان فيه دكتور موجود داخل النقابة وهو اللى فوقني وأنا سوف أقدم بلاغ للمجلس القومي لحقوق الإنسان وكذلك المجلس القومي للمرأة، ومنظمات حقوق الإنسان وأنا قدمت شكاوى لمنظمات دولية بعدما عرفوا واتصلوا بيه مثل منظمة ايفكس لحرية الرأي والتعبير، وجمعية حماية الصحفيين في أمريكا واحد المراسلين من لجنة حقوق الإنسان الدولية. (شيماء أبو الخير، محررة بالدستور)
قال:
أنا كنت متواجد في منطقة ضريح سعد بشارك في مظاهرة كفاية ومراسل لصحيفة الدستور، شاهدت عربات أتوبيس نقل عام ونصف نقل واثنين ميكروباص كانوا محملين ناس من الحزب الوطني وبلطجية. كانوا شايلين أعلام ومعهم عصيان في الوقت اللي كان فيه تجمع التظاهرة من حركة كفاية.. فوجئنا بالبلطجية نزلوا علينا.. فوجئت بلواء شرطة ومجموعة من قيادات الشرطة بتشاور لجنود وعساكر الأمن المركزي قال لهم: اضربوهم وجمعوهم على مظاهرة الحزب الوطني. أنا حاولت انسحب فى اللحظة دي وشفت العساكر وأشخاص بزي مدنى شايلين مجموعة من حركة كفاية بيضربوهم ويدفعوهم ناحية الحزب الوطني وكان فيهم (نشوى طلعت) وسمعت ضابط شرطة بيقول خذوا البنت دى تحديداً وشفتهم وهم ماسكين فيها وسحلوها على رخام وزارة الإنتاج الحربي بسعد زغلول وكانو بيرفعوا هدومها وضربوها ضرب مبرح واللى كان بيقرب منها كانوا بيضربوه ويدخلوه على مظاهرة الحزب الوطني علشان هما يضربوه وبعدين شوفت واحد اسمه محمد توفيق رضا كان بيحاول يهرب من الضرب ولقيت ضابط الشرطة ومعه أربع جنود بيضربوا فيه ويخطفوه، وجريوا وراه لقيتهم دخلوه على شارع أمام وزارة التربية والتعليم وكانوا شيلين محمد ونازلين ضرب فيه وزميل لنا اسمه (وائل عباس) حاول يصور (محمد رضا) حال ضربه للمتظاهرين فالضابط قال هاتوا ابن الوسخه ده!! فأخذوا منه الكاميرا وبعدين أخذوا محمدإلى نقطة شرطة المنيرة وبعدين رجعت على المظاهرة لقيت نشوى ما زالت بتحاول تجرى من وسط البلطجية وحاولت أن أبعدها عنهم وأخذتها ورحنا على نقابة المحامين ونقابة الصحفيين.. فى نقابة الصحفيين شفت جورج اسحاق بيقول بيان كفاية وأخذوا يرددوا الهتافات لاحظت ناس لابسين زى ملكي اتجمعوا بتعليمات من الأمن وأحضروا لهم لافتات عليها صور مبارك وجمعوهم حول نقابة الصحفيين وفتحوا ممرات للالتفاف حول مظاهرة كفاية وبدءا يضربون حركة كفاية والناس اللي استطاعوا يجروا من الأمن دخلهم جراج النقابة وأنا كنت داخل النقابة لقيت من خلال مشاهدتي من الزجاج دخلوا البطلجية على الناس الموجودة بالجراج وكان بيحميهم لواء شرطة. ضربوهم بعنف وبعدين الأمن فتح للناس اللي انضربت يمشوا، وبعدين دخلوا البطلجية على سلم النقابة وبعدين اعتدوا على كل صحفي تصادف حضوره للنقابة ومعهم صحفية اسمها معرفوش التف حولها مجموعة من البلطجية وضربوها وحاولوا خلع ملابسها وتحرشوا بها وبعد ما ضربوها وأغمى عليها تدخل بعض الناس وحملوها وملابسها كانت متقطعة وواحدة ثانية عرفت أنها صحفية ضربوها ضرب مبرح واعتدوا عليها في بطنها وأماكن حساسة من جسمها. (خالد البلشى، مساعد رئيس تحرير الدستور)
قالت:
أنا كنت ضمن التظاهرة الخاصة بحركة كفاية في نقابة المحامين وأنا واقفة على سور نقابة المحامين الساعة 2 شاهدت عدد 2 أتوبيس هيئة نقل عام وأتوبيس خاص بالشرطة لونهم أزرق وعربة أمن مركزي ووقفت أمام جمعية الشبان المسلمين بشارع رمسيس وكان موجود عدد من أنصار الحزب الوطني داخل الجمعية وشفت لواء شرطة وماجد الشربيني المحامي أمين شباب الحزب الوطني يتحدث مع الشباب داخل الأتوبيس ويوجههم -أي التجمع بتاع الوطني- أمام الصحفيين وضربوا مظاهرة حركة (كفاية) واعتدوا على البنات بشكل عشوائي وخلعوا ملابسهم وحاولو هتك أعراضهم واتجهوا إلى نقابة المحامين بعد ذلك واعتدوا على المتظاهرين داخل النقابة بزجاجات المياه الفارغة والحجارة والعصي والحديد وأنا لما لقيت البطلجية دخلوا النقابة فجريت إلى سطح المبني الإداري بنقابة المحامين أنا ووائل توفيق زميلي في الدستور ووليد صلاح طالب. فوجئنا بعضو مجلس نقابة المحامين على الصغير ومجموعة من الموظفين اعتدوا علينا بالضرب وكان مصر على تسليمنا لأنصار الحزب الوطني وضربني على الصغير المحامي على وجهي وفى بطني وألقى بنا على السلم وتدخل عدد من زملائي لحمايتي. وبعدين زملائنا أشاروا علينا بالخروج أنا وشيماء أبو الخير زميلتي ووقفنا تاكسي وفوجئت بضابط يقف أمام التاكسي ومجموعة من الأمناء حول التاكسي وأنا نزلوني بعد ما نزلت شيماء وجابوا إليها عدد من الستات وكانوا يعتدوا عليها ويخلعون ملابسها وأنا أخذوني الأمناء على جانب الطريق بشارع رمسيس وضربوني ضرب مبرح وكان معهم ضابط أمن دولة بزى ملكي وآخر بزي رسمي برتبة عقيد وصرخت وسمعني زملائي وكان في الوقت ده بيحاولوا يخلعوا ملابسي، وضابط أمن الدولة قال " علشان تعملي فيها زعيمة تاني و وريني هتنزلي مظاهرة تاني إزاى وأنا صورتك وهاوزّع صورك " وأمر أمناء الشرطة إنهم يجرجوني على الأرض ويتحرشوا بجسدي وشدوني من رجلي ووقعت على الأرض وهو كان رش إسبراى على وجهي علشان أنا لا أصرخ وأتدخل بعض الناس على المحطة وزملائي عرفوا وخرجوا وأخذوني أنا وشيماء ودخلوني فى نقابة المحامين وهدومي، وهدوم شيماء كانت ممزقة وبعض الزملاء احضروا لنا ملابس. (عبير احمد العسكري، محررة بجريدة الدستور).
قالت:
في يوم الاستفتاء على تعديل المادة 76 توجهت إلى تجمع سلمي أمام ضريح سعد زغلول للتعبير عن رفضي لصيغة المادة والاستفتاء. حين وصلت الساعة 11.30 كان الأمن بدأ يقبض على مجموعة من المتجمعين، فمشيت حوالين الضريح فترة ثم توجهت لمكان المظاهرة وأصريت على الوقوف رغم مضايقات الأمن. في حوالي الساعة 12.10 طلب منا الأمن الانصراف بعد أن هددنا الأمن بإطلاق بلطجية الحزب الوطني (حوالي 400 شخص) علينا لضربنا. فبدأنا الانصراف وفي خلال انصرافنا تحرش بي أنصار الحزب الوطني وحاولوا شدي ومسكوني من مناطق حساسة أمام الأمن. جرينا في الشوارع الخلفية وأفراد الأمن (في ملابس مدنية ولكن يحملون جهاز لاسلكي) وبلطجية الحزب الوطني وراءنا. جرى البعض ولكني تعثرت مع بعض الزملاء (خمسة آخرين) فسحلنا الأمن داخل صيدلية أمام مكتب بريد الدواوين، وأوقفوا بلطجية بالخارج يهددونا، ويشتمونا، ويهددون بأفعال جنسية فاضحة. اتصلت بالصحفيين ونشطاء سياسيين ليأتوا لنجدتنا. أتوا وتم ضرب الكثير منهم خارج الصيدلية. فأدخلوا د. ليلى سويف وعلاء سيف بعد ضربهم إلى الصيدلية. بعد ذلك وبضغط منا ومن في الخارج جاء ضابط من المباحث الجنائية وقال لنا:
أنا ماليش دعوة بأمن الدولة اللي عاملين فيكوا كده أنا مش عايز قتيل في منطقتي وسوف أأمن خروجكم". فعلا اصطحبنا إلى الخارج وتبعنا بلطجية الوطني بالشتائم والتهديد حتى ركبنا تاكسيات وتوجهنا إلى نقابة الصحفيين. بعد ربع ساعة من وصولي إلى النقابة فوجئت بنفس البلطجية بقيادة مجدي علام ومحمد الديب أعضاء الحزب الوطني يأتون إلى النقابة، وسمح لهم الأمن بدخول الكردون الأمني المحيط بنا ليضربونا. احتلوا سلم النقابة ودفعوني أنا وزملاء آخرين للوقوف على منحنى يجانب السلم حتى نستطيع الوصول للشارع. أخدنا (حوالي 15 شخص) الأمن المركزي على وعد بتأميننا، ووضعنا في مدخل الجراج المغلق. وكان هناك 2 ضباط أمن مركزي منعونا من المغادرة بدعوى حمايتنا وطلبوا مني عدم الاتصال بأي شخص للحضور لنجدتنا. وبعد عدة دقائق أتى لواء وهمس في أذن الضابط ففوجئت بانسحاب الأمن المركزي (في خلال ذلك نجح حوالي 8 فتيات في الهروب ليس لهن نشاط سياسي) ولكن منعنا الأمن من الخروج معهم، وأتوا بأربع صفوف من الأمن المركزي سدوا المخرج إلى الشارع والرصيف وفتحوا الناحية اليمنى ليدخل علينا بلطجية الوطني. فدفعونا ناحيتهم وبدأ البلطجية يضربونا ويتحرشون بي. وضعوا أيديهم تحت ملابسي وعبثوا بكل الأجزاء الحساسة في جسمي تحت أعين عساكر وضباط الأمن المركزي.. ظللت أستغيث بالعساكر، قالوا "الأوامر كده".. قلت للضابط "حموت، اقبضوا علي بس بلاش كده" ابتسم ولم يحرك ساكنا. كان معي محمد درديري وجمال صدقي، يضربون ويحاولون حمايتي. كان البلطجية بعد أن أشار لهم مجدي علام ومحمد الديب يضربون ويعبثون بجسدي ويقولون: أهه حسنى مبارك اللي مش عاجبكم.. شوفتي بيعمل فيكي ايه؟" كان هناك شهود من الصحفيين الأجانب والمصريين رأوا الواقعة وسجلوها في صحيفة واشنكن بوست وكريستيان ساينس مونيتور. كان هناك أيضا الصحفي حسام الحملاوي الذي حاول إنقاذي ونجوى حسان. وأخيرا سقطت على الأرض وبدفع الأقدام استطعت أن أفلت بين أقدام الجنود. جريت ولكن حاول بعض أفراد الأمن الواقفين خارج الكوردون اللحاق بي وهم يشتموني بأفظع الألفاظ. جريت حتى وصلت إلى شارع قصر النيل وأنا أستغيث بالمارة حتى كف البلطجية عن ملاحقتي. (بلاغ من: رباب أحمد المهدي، ضد: رئيس الحزب الوطني، محمد حسني مبارك ووزير الداخلية، حبيب العادلي، بخصوص: تعدي الأمن وبلطجية الحزب الوطني على بالضرب والتحرش الجنسي يوم 25/5/2005)
قالت
بصفتي واحدة من نشطاء حقوق الإنسان وعضو مؤسس في كل من مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحيا العنف، والجمعية المصرية لمناهضة التعذيب، فقد تلقيت رسالة صباح الأربعاء 25/5/2005 نفيد بأن حركة كفاية تقدمت بدعوة لتظاهرة سلمية أمام ضريح سعد زغلول بمنطقة المنيرة لتعلن عن احتجاجها علي تعديل المادة 76 من الدستور.
وحيث أن هناك مئات من الشكاوى من عنف الدولة المنظم ضد المعارضين وضد المواطنين وبملفات حقوق الإنسان سلسلة طويلة من تلك الانتهاكات فقد توجهت لضريح سعد في الساعة الثانية عشرة ظهر هذا اليوم.. نزلت من مترو الأنفاق ضربت بصري تجاه الضريح، حيث لم يكن هناك آية مظاهرة بل صف من سيارات الأمن المركزي، وفي الشارع المواجه للضريح وعلي محطة للأتوبيس وجدت دوائر من الأمن المركزي فكان إشارة لأن بعض المتظاهرين محاصرين خلف هذا الكردون.. كان الكردون يحيط بالمتظاهرين حاولت الدخول فمنعني العسكر ممنوع..توجهت لضابط من نفس الجهاز وطلبت منه السماح لي بالدخول مع المتظاهرين فرفض..حاولت أناقشه فأعطاني ظهره ...لفيت من الجانب الآخر وجدت جانبا ضيقا مفتوحا علي الجهة الأخرى من رصيف محطة الأتوبيس..دخلت مع المتظاهرين... دقائق وابلغني احد الموجودين بأن ثلاثة من شباب الأخوان قد تم القبض عليهم وكان معهم الصحفي محمد عبد القدوس وقد تركه المن بعد أن ابلغهم أنه صحفي واخذوا الثلاثة ويحتمل أن يكونوا بقسم شرطة المنيرة.. دقائق أخري وسمعت هتافات وضجيج.. صعدت علي كرسي المحطة حتى أستطيع أن استلطع ما يجري.. فرأيت سيارات ميكروباس وأتوبيس عام وعشرات من المواطنين خرجوا من السيارات وبعضهم مازال في طريقه للخروج..اكتمل خروج المواطنين وكانوا يحملون لافتات تأييد لحسنى مبارك وصور للرئيس.. ولافته باسم محمد الديب.
كان الشكل غريبا ومريبا.. بعض الرجال مهندمين ويحمل أحدهم ميكرفون.. والبعض يبدو من لباسهم ووجوههم التي تزينها الندبات ..أنهم بلطجية أو مسجلين خطر.. ووسط هؤلاء الرجال الأقوياء مجموعة من الصبية جلهم تحت 18 سنه من العمر..يبدو عليهم أمراض فقر الدم والبؤس..
وبسرعة مريبة صدرت الأوامر للجنود بالانسحاب من الكردون المحيط بالمتظاهرين من /ومع حركة كفاية وأصبح أنصار الحزب الوطني وجها لوجه مع المجموعة الصغيرة لكفاية... بدأت شعاراتهم المؤيدة للرئيس الحالي.. وشعارات تسب المعارضين ثم وصلات من السباب البذئ واتهامات بالعمالة للمتظاهرين من كفاية..وصعد بعض البلطجية فوق سطح سيارة ملاكي صفراء اللون وخطفوا لوحة0 من لوحات كفاية وظلوا يدهسونها بأقدامهم وهو يسبون بألفاظ قذرة تقع تحت طائلة القانون..مع حركات بأيديهم وأصابعهم لا تقل قذارة عما يأتى من أفواههم..في حين يتلادل البهوات الميكرفون يهتفون ويوجهون الأوامر لباقى القطيع...قفز أحد البلطجية من فوق السيارة وامسك بخناق احد المتظاهرين ولحق به عدد آخر وحاول الشباب من كفاية ابعاده من بين أيديهم ... رأي المتظاهرون المعلاضون للاستفتاء أن هناك تخطيطا من الأمن مع الحزب الوطنى لتحويل اليوم لمجزرة فققروا الانسحاب والذهاب لنقابة الصحفيين.
ترك معظم المتظاهرين من كفاية المكان، وفضلت عدم الذهاب معهم حتى أطمئن ان الجميع قد غادر المكان خوفا من اختطاف من بقي وحده ولكن بعدت عن الرصيف وانتقلت علي الرصيف المواجه.. أثناء ذلك علمت أن د. ليلي سويف ورباب وعلاء محتجزين داخل صيدلية قريبة من المنطقة.. كان من بالمكان أشخاصا أعرفهم من بينهم د. عايدة سيف الدولة.. طلبنا من الشابين الموجودين أن يتركونا " أنا وعايدة نذهب معا للصيدلية مستطلعين الأمر.. محاولين التصرف ظنا منا أن ذلك سيفوت محاولة انقضاض البلطجية علينا لو رأؤ مجموعة أمام الصيدلية .. كان البلطجية قد انسحبوا من مكان الضريح.. ظللنا نسأل عن الصيدليات الموجودة بالقرب من المكان حتى وصلنا لصيدلية أمام مكتب بريد الدواوين.. فوجئنا بأن البلطجية واقفين أمام الصيدلية في تظاهرة جديدة بلا معنى اللهم الفتك بالأفراد الثلاثة المحتجزين بداخلها.. لم يكن البلطجية بمفردهم..بل كان أفراد من الأمن المركزى وضباط بالزى الأسود للأمن المركزي وآخرين بالزى الأبيض للشرطة موجودين بذات المكان يشاهدون ما يحدث..مجرد فرجة.. لا يحرك أحدهم ساكنا لصرف البلطجية أو لتحرير المحتجزين.. دخلت مع عايدة وسط الدائرة في اتجاه باب الصيدلية..صف من بهوات الوطني يغلقون الباب بأجسادهم المتلاصقة..طلبنا الدخول لشراء أدوية.. رفضوا وقالوا مفيش أدوية هنا.. إيه اللي جابكم ما البلد مليانه صيدليات.. علي الفور..بدأ رجل ممتلئ منتفخ الأوجاد.. يرتدي نظارة طبية لا تحجب الشرر المتطاير من عينية ..أمسك بخناق عايدة التى كانت أقرب اليه منى قال ياخونه ياجواسيس لما مش عاجبكم الحال إيه اللي مقعدكم في البلد دي اطلعوا بره مصر اطلعوا يا خونة يا جواسيس.. وكانت دى اشارة البدأ للجميع بلتطاول بالضرب ليس الصف الملاصق لنا فقط بل من الصف التانى والتالت والأخير.. من خلفي ضربنى احدهم وشد الجيبة التى أرتديها محاولا خلع ملابسي ..تشبثت بالجيبة.. وضع يده بين ساقي وأمسك بأعضائي من الخلف والأمام.. صرخت رفعت يدي اليسري.. محاولة الالتفاف اليه ودفع يده امسك أحد الشباب صغير السن بيدى محاولا سرقة ساعة يدى.. ولأنه من الصف الخير..وقعت الساعة علي الأرض بعد كسر السوار..نظرت لعايدة باحثة عنها ..كان يبدوا أنها تعرضت لموقف مشابهه حيث كانت تصرخ في أحدهم بتمسك صدري.. شدتها وبصعوبه خرجنا خارج دائرة الشياطين..ذهبت لضابط يرتدى الزي الأبيض.. متوسط الطول شعره اختلط فيه الشيب مع الرمادى.. يتقدمه كرشه.. قلت له فيه دكتورة محبوسه جوة والبلطجية واقفين علي الباب..لو سمحت طلعها..ممكن يموتوها.. رد بهدوء شديد.. لما يمشوا ابقي أطلعها..أدخل إزاي وسط الجو ده.. أمشوا انتوا ولما الدنيا تفضي أبقي اطلعها..رديت لما الدنيا تفضي وقتها مش محتاجين مساعدة..واحنا مش حنمشي إالا لما نطمئن عليها هي والناس اللي جوه.. أمام عينك اتبهدلنا.. إزاي نقدر نسيبها وسطهم بدون أي ضمانه لحمايتها.. نفخ تعبيرا عن الضيق، ولم يحرك ساكنا.. في حين أول ما طلبت تحرير ليلي كان واقف ضابط طويل بالزى السود أدار ظهره وذهب بعيدا..لا أدري خجلا أم حتى لا يورط نفسه ويطلب منه التدخل؟؟
وقفنا بجوار الصيدلية ظهرنا لمحل مغلق في انتظار ما سوف يحدث للمحتجزين.. والسباب لا يزال ينهال علينا.. حضر نفس الضابط ذو الزى الأبيض طالبا منا الانصراف .. رفضنا الانصراف دون الاطمئنان علي ليلي.. مضت حوالي نصف ساعة في هذا الجحيم.. نادى أحد أعضاء الوطنى بالميكرفون.." يالا كله يركب العربيات إلي نقابة الصحفيين" بدأ الجمع في الانصراف ووصلتنا رسالة تليفونية إن ليلي خرجت مع من معها بعد أن أطلق البلطجية سراحها قبل انصرافهم.
توجهت لمركز النديم لكتابة ما حدث وارسال بلاغ لمنظمات حقوق الإنسان والمجلس القومى لحقوق الإنسان.. وقبل ان انهي البلاغ كانت المكالمات تنهال من المتظاهرين أمام نقابة الصحفيين.. البلطجية أضعاف من كانوا بضريح سعد.. الأمن يسلمهم المكان للضرب..أكثر من متظاهرة وصحفيات تم سحلهن وتمزيق ملابسهن وهتك عرضهن والبوليس يشاهد ما يحجث دون أن يتدخل.. كيف يتدخل وهو الذى قد أفسح لهم المكان وألقي اليهم بالوامر... مكالمة أخري بالتعرض للمحامين في قسم زينهم.. اتصلت بالصديقة صفاء مراد.. ابلغتنى بان هناك بلطجية يتعرضون لهم والقسم ينكر وجود محتجزين.. وفي مشهد جديد كليا هجوم من أبقار بصحبة جزارين المذبح علي المحامين وإثناء الهجوم البقري تم الدفع بالمحتجزين داخل سيارة وغادرت القسم لمكان غير معلوم. (ماجده عدلي)
قالت
وصلتني دعوة للتظاهر تدعو كل من لا يوافق على أسلوب الاستفتاء على المادة 76 من الدستور الى التجمع عند ضربح سعد في الساعة الثانية عشرة ظهرا يوم 25 مايو 2005. وحيث أنني ممن لا يوافقون على أسلوب الاستفتاء ولا صيغة المادة المستفتى عليها، فقد توجهت الى مكان التجمع عند ضريح سعد بسيارتي في حوالي لاثانية عشرة والربع ووجدت مكان التجمع محاصرا بالأمن على حين وقف عدد من نشطاء الحركة المصرية من أجل التغيير مخاصرين على الرصيف يحيط بهم الأمن من كل جانب. لم أتمكن من التقدم بالسيارة بسهولة حيث أن ضباط المرور كانوا بفسحون الطريق لسيارة من سيارات الأمن المركزي لتأخذ مكانها أمام المنطقة التي تجمع فيها المتظاهرون. تحركت بعيدا الى شارع المبتديان وتركت سيارتي هناك وعدت سيرا على الأقدام الى حيث يقف المتظاهرون. استغرق الأمر حوالي عشر دقائق وحين وصلت الى مكان التجمع كان الهرج والمرج على أشده.. صراخ فتيات وضرب شباب.. وسمعت أن الأستاذ محمد عبد القدوس قد ضرب وأن عددا من أعضاء حزب العمل قد تم القبض عليهم. كان الأمن يحصار المكان وكانوا متعددي الأنواع ضباط أمن دولة من المعروفة أشكالهم وضباط في زي رسمي وجنود من جنود الأمن المركزي. بعد حوالي ربع ساعة رأينا ضباط المرور يوقفون المرور ويفسحون الطريق لأكثر من سيارة وأوتوبيس تحمل لافتات مبايعة لمبارك موقعة باسم محمد الديب ومحملة بالشباب.. نزلو من السيارات وتقدموا نحو التجمع سائرين في وسط الشارع رافعين على أكتافهم طفلا لا يتجاوز عمره العشر سنوات يهتف باسم مبارك.. وقفوا في منتصف الشارع لبعض الوقت يهتفون ويكيلون السباب لمتظاهري المعارضة ويشيرون إليهم بالأصبع الوسطى ويتهموهم بالعمالة.. ثم بدأوا يحاصرون الرصيف هم الآخرين بعد أن أفسح لهم جنود الأمنالمركزي المكان.. اقتربوا من المتظاهرين وانحشروا في وسطهم وبدأوا الدفع بالأيدي والقاء الشتائم على حين وقف البعض الآخر يحمل ميكروفونا ويهتف من على سطح سيارة لادا صفراء كانت تقف ما بين المتظاهرين والرجال والشباب الذي كان يعضهم يلبس حول عنقه يافطة "الحزب الوطني الديمقراطي".. رأيت وقتها أحد المواطنين وقد اجتمع حوله عدد من الرجال في ملابس مدنية يكيلون له الضرب ثم يحملوه بعديا عن المكان في اتجاه الجانب الآخر من ضريح سعد.. حاول محمد هاشم أن ينقذ الولد من بين أيديهم فدفعوه بعيدا.. رأيت صحفيا يرفع الكاميرا ليصور فهجم عليه رجلان وأخذوا منه الكاميرا!!
وقفت على الرصيف المقابل فرأيت عددا من المتظاهرين والمتظاهرات يجرون ورجال الأمن بالزي الرسمي إضافة الى رجال آخرين يجرون وراءهم. لمحت زميلتي د. ماجده عدلي بين المتظاهرين فتوجهت إليها واقترحت عليه أن نتوجه الى نقابة الصحفيين حيث أن الاستمرار في المحاولة مع وجود كل هؤلاء البلطجية أمر مستحيل. كنا على وشك التوجه الى نقابة الصحفيين حين سمعنا أصواتا تقول أنهم قبضوا على تامر وقبضوا على إيمان وكسروا كاميرت وائل
قررنا التوجه الى نقابة الصحفيين. إنضم إلينا عدد من الأصدقاء ثم جاءتنا مكالمة على المحمول من إحدى الصديقات تقول أنها محتجزة في صيدلية إيمان في شارع نوبار وتستنجد بنا أن نذهب لنخرجها من هناك. ثم جاءت مكاملة أخرى تقول أن الدكتورة ليلى سويف الأستاذ المساعد بكلية العلوم جامعة القاهرة وابنها أ. علاء سيف، محتجزين أمام مكتب البريد.. توجهنا الى الشراعالموازي نسأل عن مكان الصيدلية. وحين كنا نسير في الشارع الجانبي وجدنا أنفسنا فجأة في وسط حشود من الأمن المركزي تجري في نفس الاتجاه الذي كنا نسير فيه. وصلنا الى الصيدلية لنجد حشدا رهيبا من البلطجية على الرصيف يحيط بهم جماعة من الأمن في الزي الرسمي يعطوهم الأوامر بالتوجه هنا وهناك ورأيت الدكتورة ليلى وعلاء سيف يدفعون دفعا الى داخل الصيدلية.. توجهت مع د. ماجدة الى الصيدلية لنجد عددا من الرجال واقفين أمامها يمنعون الدخول ويسبون.. طلبنا الدخول فرفضوا باستخدام لغة قذرة وبدأ الضرب.. أحاطنا البلطجية من كل جانب وظلاوا يضربون ويدفعون بي وبالدكتورة ماجدة من مشخص الى آخر، مستخدمين شتائم قذرة واتهامات أكثر قذارة.. ثم شعرت بعدد من الأيادي على أماكن متعددة من جسدي، أحدها جذب قميصي وأدخل يده على صدري.. وحين بدأت أصرخ فيهم، بدأ الضرب مرة أخرى. التفت لأبحث عن مخرج وكان خوفي هو أن نتعثر ونقع تحت الأقدام فندهس لا محالة وجدت ورائي ضابطين في زي رسمي.. صرخت فيهم: واقفين بتتفرجوا.. ما توقفوهم.. عندها ضربني أحدهم ضربة قوية على كتفي وضهري ودفعني مرة أخرى الى داخل دائرة البلطجية قائلا: عشان تبطلي تيجي حتت فيها رجاله!!
لقد وصل العنف والتحرش بهؤلاء الرجال والشباب حدا جعل أحدهم في النهاية يقول: لأ يا جماعة مش للدرجة دي!! وأخذ يدفع بنا نحو الحائط بحيث أصبحنا واقفين بين الحائط وبين البلطجية يفصلنا عنهم هذا الشاب. جاء ضابط الشرطة وطلب منا أن نرحل وقلنا له أننا لن نرحل إلا بعد أن يطلقوا سراح المحجوزين في الصيدلية.. قال أنه لا يستطيع أن يخرجهم الآن حيث أنها محاصرة بالبلطجية!!! وصممنا نحن على الانتظار لحين خروجهم وانضم الينا صديقنا وائل خليل الذي رفض هو الآخر الابتعاد سوى بعد الاطمئنان على المحجوزين في الصيدلية. استمر الأمر حوالي ربع ساعة كان البلطجية يحيطون بالمكان من كل ناحية، يشيرون بأياديهم إشارات بذيئة ويهتفون باسم مبارك.. يم قرروا التوجه الى نقابة الصحفيين: رجل في متوسط العمر، ضخم الجسم، يحمل على صدره لافتة الحزب الوطني الديمقراطي، يحمل ميكروفونا ويقول: ورايا دلوقتي على الصحفيين. وبدأوا في السير بعيدا عن المكان وعرفنا أن أصدقاءنا قد خرجوا من الصيدلية بعد أن سرقوا كاميرات علاء وجهاز الكومبيوتر الخاص به.
توجهت الى نقابة الصحفيين بتاكسي وكان شارع رمسيس مزدحما فنزلت عند أوله. رأيت مجموعة من الشباب لا تتجاوز أعمارهم ال16 أو 17 سنة ينزلون من أوتوبيس ركن تحت كوبري 6 أكتوبر، يحملون صور حسني مبارك ويسيرون وراء شخص أكبر منهم سنا هو أيضا يحمل حول رقبته بطاقة الحزب الوطني.. ويتوجهون في اتجاه نقابة الصحفيين.
بوصولي الى النقابة من شارع عبد الخالق ثروت رأيت سيارات المطافئ تتحرك لتدخل شارع عبد الخالق ثروت.. احدها ركنت أمام النقابة والأخرى تعطلت وجاءوا بالعساكر لدفعها. لم يكن من الممكن الاقتراب من النقابة، فقد وقفت قوات الأمن تأمر الناس بالابتعاد عن المكان. أصريت على الوقوف فجاء رجل وقح يطلب مني الابتعاد. ويهدد بأن الرش هيبتدي دلوقتي وهتتبهدلي. رفضت وقلت له بأي حق يطلب مني أن أبتعد وأنني أريد أن أبقى لأرى ما سوف يحدث لهؤلاء المحجوزين في النقابة. قال: ابقي اتفرجي عليها في الجزيرة يا ستي. تجمع عدد من الناس اعترضوا على اجبارهم على الابتعاد وكاد يحدث اشتباك لولا تدخل أحد الرجال يبدو وكأنه من قيادات الأمن وإن كان يرتدي زيا مدنيا، لكنهم جميعا رضخوا لأوامره حين قال لهم: سيبوهم. عندها قال آخر: خلاص خليكي وانتي مسئولة عن اللي هيحصل لك
بعد حوالي عشر دقائق بدأت تصل المكالمات من صيقات وزميلات يستنجدن لأنهن تعرضوا لأشياء فظيعة والقتينا على قهوة قريبة اتفقنا عليها وبدأت أسمع حكايات التحرش.
توجهت الى مركز هشام مبارك للقانون لاستشير زميلي الأستاذ أحمد سيف عن كيفية التعامل مع الأمر. دخلت علينا سيدة تبكي وفي حالة انهيار عصبي ومعها ثلاثة من الشباب أحدهم يرتدي صديرية بدون قميص. علمنا بعدها أن السيدة هي الصحفية نوال من جريدة الجيل وكانت متوجهة الى النقابة لتحضر دورة تدريبية وأنه قد تم تعنيفها بقسوة وتمزيق ملابسها وأن الصحفي الشاب قد أعطاها قميصه بدلا من ملابسها الممزقة. (عايدة سيف الدولة)


