
الزيارة الثالثة
Submitted by تعذيب on Fri, 2008/01/11 - 13:46.
أحد الأبناء المفرج عنهم: يوم 7/11 الساعة 2 الصبح سألوا علي ما كنتش موجود في البيت.. أخدوا أخويا.. رحت الأمن الصبح.. قلت لهم أنا جاي مكان أخويا.. أخدوني وما طلعوهوش لحد دلوقتي.. من 9 بالليل يبدأ التحقيق والتعذيب.. نطلع فوق.. الضرب والسب.. مش هتتكلم؟ تعرف مين؟ سألني عن أخويا. طب أخويا عندهم هأعرف إزاي.. مش هتتكلم؟ طيب خدوه! كنا متغميين.. جردوني من ملابسي تماما وربطوا ايديا ورجليا علقوني من ايديا وأنا واقف على الترابيزة بعدين رفسوا الترابيزه بعيد وسابوني متعلق وهم بيشدوني من رجليا.. ست ساعات.. وهم يعلقوني وكهربوني.. وأنا متعلق ثبتوا مشابك في صوابع رجليا وكهربوني.. كنت مربوط.. جسمي بيرجف ومش عارف اتحرك.. بعد شويه ما كنتش حاسس بالكهربا من كتر الألم في دراعاتي.. كان جسمي بيترج يمين وشمال من الكهربا وأنا متعلق.. بعدين رموني على الأرض.. كان عليها ميه وكانت بتكهرب.. بعدين علقوني تاني.. وطول الوقت ضرب في بطني ورجلي.. علامات التعذيب لسه باينه على ضهري وايديا زي ما تكون محروقة (شاهدنا على المعصمين شريطين من الجلد المحروق، بعضه لازال محتقنا، بعرض 4-5 سم).. سألني عن أسامي.. كان معايا حوالي 40 واحد.. اللي خرجوا معايا 15 من مجموعتي.. اللي ما اتعذبشي هو اللي أخدوه عشوائي.. شويه كهربا وشوية ضرب وبس.. لكن فيه ناس اتعذبوا تلات أو اربع مرات.. هاني أبو شتيته خلعوا ضوافره وكسروا رجليه.. لما سألنا عليه قالوا نقلناه مستشفى العريش.. بس ما حدش هناك راضي يقول حاجة.. الناس خايفه.. أنا ايديا زي ما أنتم شايفين.. مش عارف أعمل حاجة لنفسي.. ولا حاجة".
الأخ الرهينة: أخدوني فجر الجمعه.. سألوني أخوك بيروح فين؟ مين بييجي له؟ قال لي هتقول الصراحة ولا تتعلق.. طول الليل صراخ من الساعة 9 مساءً للساعة أربعة الصبح.. قعدنا يومين.. أخويا جه سلم نفسه.. ربطوه.. وعلقوه وكهربوه من الساعة 9 لحد الصبح.. أخويا التاني لسه عندهم وما نعرفش وين.
الأخ الرابع: هجموا علي الأحد بالليل وقعدت يومين.. غموا عنيه.. قلعوني هدومي ملط وعلقوني على الباب.. بتتصل بمين؟ بتتكلم مع مين؟ هتتكلم ولا أخليك متعلق كده لحد بكره؟ كهربوا صوابع رجليا، ومن كتر التعليق على الباب انجرحت في ضهري من تحت (رأينا آثار الجرح).. قلت له عاوزني أقول ايه وأنا أقوله.. كان معايا واحد عيان وكان بيرجع دم ما رضيوش يجيبوا له دكتور.. كنا 300 على 3 حمامات بس. كنا بناكل فول أسود وحتة جبنة على الفطار والسحور.. الخيارة كنا بنقسمها على أربعة.. الستات كانوا محجوزين في مسجد أمن الدولة بالعريش وكانوا بيضربوهم بالفلكة في المسجد.. ما عدتش قادر أتحكم في ايديا.. كباية الشاي مش بأعرف أشيلها.
الأم (حوالي 70 سنة): هو اللي كان مخللي باله من أبوه العاجز.. كان هو اللي بيأكله وبيحميه.. دلوقتي مفيش حد.. الأولاد الاتنين ايديهم باظت ومفيش حد معايا.. حسبي الله ونعم الوكيل.. الواد هو اللي كان بيراعي أبوه.. أبوه مشلول بيعمل على روحه.. كان بيحميه كل مرة يوسخ نفسه.. أنا عجوزة ما أقدرش.. أعمل إيه.. وإخواته طلعوا من السجن إيديهم عاجزة.. مين يراعينا ومين يصرف علينا.. حرام عليهم.. خليهم يرجعوا الولد.... (الأب نائم في الفراش، عمره يتجاوز الثمانين عاما.. مشلول.. تقريبا لا يسمع.. في حجرته حاجز وراءه حمام).


