الزيارة الاولى

Submitted by تعذيب on Fri, 2008/01/11 - 13:44.

 

أحد الرجال المفرج عنهم: كنت نايم الساعة 6 الصبح، لقيت البوليس فوق راسي.. والبيت متلغم ضباط وعساكر.. لقيت ابن أخويا معاهم ومتكلبش.. سألت فيه إيه؟ قالوا جايين نسأل عن ابن أخوك (هـ)، هو فين؟ ما أعرفش. عاوزين نفتش. قلت اتفضلوا.. فتشوا كل حاجة.. وأخدوا صندوق وثائق فيها كل شغلي وكل الحجج وممتلكات العيلة من أيام جدود جدودي وشهادة الجيش، ورخصة العربية.. ما حدش سألني حاجة، غير فين أخوك؟ فين مرات أخوك؟ فين أبن أخوك؟.. أخدوني على أمن الدولة في العريش.. شتمني بأمي.. قال لي يا ابن القحبى.. اتجننت..

 صرخت قلت لهم أمي جزمتها أشرف منكم كلكم.. ضربوني بالعصاية عشر ضربات على راسي.. لقيت جوه 200 أو 300 بني آدم.. رجاله بتصرخ وبنات بنوت بتصرخ.. حاجة ولا في أفلام الرعب.. ولا السيما.. شفت مرة بترضع ابنها.. جت لي حالة هياج.. قعدت أشتم.. ضابط منهم قال: ده شرس،ما يقعدش هنا.. بعد عشر دقايق أخدوني على مصر.. ما كنتش عارف.. كنت فاكر هيروحوني.. أخدونا على سجن طره.. كان معايا تقريبا 125 شاب.. كانوا ست عربيات ترحيلات.. 20 يوم ما حدش كلمنا.. غموا عنيه.. اسمك ايه؟ اسمي فلان.. قلت لهم ده احنا فدائيين سينا.. وأبويا معاه نجمة سيناء.. احنا بنشتغل في العقارات.. سألوني بتعرف الشيخ فلان؟ قلت لهم ده ابن أخويا. سألوني مين فلان؟ قلت لهم ده ابن أخويا.. ابن أخويا تقي وبيعرف ربنا.. سألوني عن واحد اسمه إياد وواحد اسمه حميد.. وقعدوا يسألوني عن أسامي كتيرة لناس أنا ما أعرفهاش.. المعتقلين هناك قالوا لنا ان فيه ناس عاملة دوشة كبيرة عليكم وأنه هتاخدوا إفراج..

 

في أمن الدولة في العريش كان الصريخ والصوات من كل مكان.. رجاله وحريم.. شتموني رديت عليهم.. قعدت هناك 10 دقايق بس شفت فيهم الويل.. شفت التعذيب على ناس تانيه بس.. شفت بعنيه رجاله بزازهم سايحه.. كهربوهم في بزازهم وفي حتت تانيه من جسمهم.. عمري في حياتي ما شفت حاجة زي كده ولا في الأحلام الصوات كان من كل الاتجاهات، من يميني وشمالي ومن ورايا وأنا قعدت 10 دقايق بس.. أنا فدائي.. أموت أموت، وأعيش أعيش بس بكرامتي.. إحنا رحنا طره.. اللي جم بعدنا أخدوهم على دمنهور.. سألت فيه إيه؟ ليه إحنا هنا.. 20 يوم قافلين علينا تماما.. حققوا معانا من الساعة 10مساءً في مزرعة طره لحد الفجر.. كانوا بياخدونا واحد واحد واللي يطلع يدخل مكان تاني لحد اللي بعده ما يدخل التحقيق.. بالليل كانوا بياخدوا ناس مننا على لاظوغلي.. منهم ناس بياخدوهم هم وإخواتهم وأولاد عمهم مع بعض.. ضربوهم لما موتوهم.. ولفوهم في بطانية ورموهم في مخزن الشنط بتاع الأوتوبيسات عشان يرجعوهم على طره.. في لاظوغلي كمان أخدوا دم منهم.. كل اللي راح لاظوغلي رجعوا ما عدا الحاج. كانوا بيكهربوا الناس.. جلدهم كان بيسيح.. كانوا بيعلقوا الناس ويعلقوا أنبوبة بوتاجاز في رجليهم واللي مش معلقين أنبوبة بوتاجاز في رجليه كانوا بيشدوا رجليه بالحبل.. الـ120 اللي طلعوا معايا اتعذبوا لما ماتوا هنا قبل الترحيل.. في طره جابوا لنا دكتور وأدونا علاج.. في الترحيلة كان فيه 15 ست تزلوا في القناطر غالبا، قرايب الحاج فليفل (من قرية الميدان عند مدخل العريش متهم في أحداث طابا) أخدوا كل القرية ستات ورجاله وأطفال (5 أطفال).. مرات ابن أخويا سلمت نفسها عشان يخرجوا أخوها الصغير.. كانوا واخدينه بدل أخوه الكبير.. قعدت هي وهو خمس أيام وبعدين خرجوها. (تم القبض على سبعة أشخاص من هذه العائلة من بينهم سيدة).

 


الأم (الحاجة): جم وش الصبح.. بالرشاشات والمسدسات.. فتشوا البيت والدواليب.. سألوا عن (م) ومراته.. قلنا لهم ما شفناهمش من يوم ما فطروا معانا في أول يوم رمضان.. أخدوا الولد الصغير لحد ما (م) يسلم نفسه.. وأخدوا أخوه.. الناس خايفه.. البنت راحت سلمت نفسها عشان يسيبوا أخوها الصغير.. خلوهم خمس أيام عندهم وبعدين خرجوهم.. كانت حامل في أربع شهور أو تلات شهور.. بعد ما خرجت رمت حملها.. حتة لحمة صغيرة عمرها ييجي أربع شهور.. العيال بقت بتصرخ والنسوان خايفه.. حتى الرجاله حلقوا دقونهم.. كانوا يمسكوا الراجل من دقنه يشدوها يطلع الشعر في ايديهم والدم عليه.. حسبي الله ونعم الوكيل