مركز شرطة مشتول السوق

Submitted by تعذيب on Fri, 2007/12/28 - 21:21.

 

محمد سالم شاب في مقتبل العمر، يرقد طريح الفراش بالمعنى الحرفي للكلمة، فهو ملقى على ظهره، غير قادر حتى على الجلوس، في قسم حوادث المخ والأعصاب بمستشفى الزقازيق الجامعي مصابا بكسر في العامود الفقري أدى إلى شلل وفقدان الإحساس في طرفيه السفليين مع فقدان القدرة على التحكم في البول والبراز، وذلك نتيجة التعذيب الذي تعرض له على يد الرائد محمد فريد رئيس مباحث مشتول السوق بمحافظة الشرقية. محمد ينتظر إجراء عملية جراحية لتثبيت العامود الفقري..

 كان محمد قد ألقي القبض عليه يوم 24 يناير 2005، لاتهامه بالسرقة بناء علي محضر قدم ضده، وقد قام السيد رئيس المباحث بتعذيب المواطن و ضربه بنفسه، مما أدى إلى إصابته بكسر في العامود الفقري. وعلي الرغم من أن النيابة قررت يوم 25 يناير 2005 إخلاء سبيله ونقله للمستشفى للعلاج، إلا أن رئيس المباحث لم يمتثل لقرار النيابة واحتجز محمد حتى يوم 27 يناير 2005 رغم تدهور حالته، إلى أن تدخل عضو مجلس الشعب عن الدائرة لنقل المصاب إلى المستشفي.. ما لا يدركه محمد بعد هو أن العملية الجراحية التي ينتظرها لن تؤدي إلى شفائه من الشلل الذي أصابه ولن تعيد له القدرة على التحكم في البول والبراز، وإنما فقط سيتم تثبيت العامود الفقري ليستطيع الجلوس على كرسي متحرك طيلة حياته بلا أي مبرر وبلا أي جريمة.. أما الرائد محمد فريد رئيس مباحث مركز شرطة مشتول السوق، الذي حطم فقرات محمد بركلة من قدمه، فما زال علي رأس عمله حر الحركة والتصرف، يمارس "مهام منصبه" علي أجساد من يضعهم نظام الدولة تحت يديه


يقول "محمد سالم":
"الظابط محمد ضربني برجله في بطني من تحت، ماقدرتش أتحمل واتنيت على قدام كده ومسكت بطني، راح مدينى في ضهري بالجزمة، اترميت علي الأرض مش قادر أتحرك، قعد يشتم فيا ويضرب بعزم ما فيه عشان أقوم، حاولت أقوم عشان يبطل ضرب مش قادر، وهو فضل يضرب فيا، بعدين شالوني رموني في الحجز. تاني يوم النيابة أمرت بالإفراج عني، وإني أتنقل المستشفى، بس هو خلانى مرمى في الحجز من غير علاج ثلاث أيام.. زمايلى في الحجز هم اللي كانوا بيساعدوني.. وإحنا رايحين النيابة الضابط محمد قال لي: قول انك قزحت من العربية وهي ماشية وإلا هاعتقلك. خفت وقلت حاضر، كنت فاكره هايسيبنى اخرج.


لما النيابة جت لي تانى في المستشفى قلت لهم الحقيقة وإني كان مضغوط على.. هو راح لأهلي وقال لهم من ألف لميت ألف أعالجه بس يتنازل. أنا عارف مش هيعالجني ولا حاجة لما أتنازل، ولسه زمايالى حاجزهم في القسم وبيهددهم يعمل لهم أمر اعتقال. أنا هاعمل العملية هنا في المستشفى بس لما نخلص إجراءات نفقة الدولة. الدكاترة قالوا لي إن فيه حقنة لو كنت أخدتها أول أربعة وعشرين ساعة ماكانتش حالتي بقت كده."