غياب الاشراف الفعال لوزارة الداخلية

Submitted by تعذيب on Tue, 2007/12/18 - 10:25.

 


لقد تم توثيق الاستخدام الواسع والمنهجي للتعذيب وإساءة المعاملة من قبل موظفي وزارة الداخلية ضد المحتجزين , توثيقاً جيداً ومنذ بدايات التسعينات على الأقل .  وكان مقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن التعذيب قد أورد في البحث الذي قدمه للجنة حقوق الإنسان في شهر كانون الثاني (يناير) 00 , اثنتين وثلاثين حالة وفاة لأشخاص محتجزين , ومن الظاهر أن ذلك كان نتيجة للتعذيب , وقد حدثت تلك الحالات في الأعوام ما بين  و  , في حين وثّقت المنظمة غير الحكومية , المنظمة المصرية لحقوق الأنسان , سبع حالات وفاة نتيجة للتعذيب أثناء الاحتجاز في أقسام الشرطة في العام 00 .  كانت حالات كثيرة من التي جرت في التسعينات تتضمن تعذيب أشخاص مشتبه بأنهم معارضون سياسيون , وعلى يد أفراد مباحث أمن الدولة , وهذه ممارسة ما تزال شائعة حتى هذا الوقت . ومع هذا , ومنذ منتصف عقد التسعينات , أصبح التعذيب وإساءة المعاملة شائعين في أوساط الشرطة النظامية ضد المواطنين العاديين . وعزا الكثير من المراقبين هذا الازدياد في حالات التعذيب وإساءة المعاملة في أقسام الشرطة , إلى الحصانة الواضحة التي يتمتع بها رجال الشرطة , من الملاحقة القضائية أو الإجراءات التأديبية .


وبالرغم من وجود وحدة تفتيش خاصة في وزارة الداخلية مسئولة عن التحقيق في أي نوع من أنواع الإيذاء الذي ترتكبه الشرطة , إلا أنها تعمل بأسلوب شديد السريّة . وهي مخولة بموجب القانون برفع توصيات بمحاكمة المخالفين إدارياً أمام مجلس تأديببي مكوّن من اثنين من مسئوليين من ذوي الرتب العالية بالوزارة ومن قاضي عالي المكانة .  ومع ذلك , فإن وحدة التفتيش لا تعلن أية معلومات عن عدد الشكاوى التي تتلقاها , أو عن الإجراءات التي اتخذتها , كما أنها لا تسمح للضحايا أو للمحامين بالقيام بأي دور في مجريات التحقيق ولا توفّر لهم أي معلومات عن ذلك , بالإضافة إلى ذلك فهي لا تسمح للضحايا باستدعاء شهود , ولا تحيطهم علماً بنتائج التحقيق . ووفقاً للعقيد د. محمد غنّام , الرئيس السابق لمكتب البحث القانوني في وزارة الداخلية , ومدرّس قانون سابق في أكاديمية الشرطة , "إن وزارة الداخلية تعتبر التعذيب بأنه مخالفة إدارية بسيطة ." 0


إن هذا الغياب للمعلومات , يجعل من الصعب تحديد طبيعة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية , هذا إن كان هناك إي إجراءات , لمكافحة تعذيب الأطفال وإساءة معاملتهم بينما هم محتجزون في أقسام الشرطة . ومع ذلك , فإن التقييم الذي قدمه أحد مسئولي وزارة الداخلية , ومسئول مباشرة عن الأطفال , هو تقييم كاشف بحد ذاته : فوفقاً للواء سيّد محمدين , لا تقوم وزارة الداخلية بجمع إحصائيات خاصة بإيذاء الشرطة للأطفال , وليس لديها إجراءات محددة تمكّن الأطفال من رفع الشكاوى , كما أنه ليس لدى الوزارة إجراء محدد يوجّه استجابتها في حال تلقّت شكاوى متعددة بحق قسم شرطة محدد أو رجال شرطة محددين , وكذلك لا تراقب الوزارة أمر تنفيذ لوائحها هي المتعلقة بالإطفال . "نحن نُصدر تعليمات مكتوبة لكافة ضباط الشرطة , ولكن كادر الوزارة ليس لدية إمكانات كافية لمراقبة كامل البلد . إن دورنا في منع الإيذاء هو أن نقدّم التدريب لمديريات الشرطة . بعض الضباط يتعلمون , وبعضهم لا يتعلّم ." وعندما سألناه عمّا يجب على الطفل عمله إذا تعرّض للإيذاء أثناء احتجازه لدى الشرطة , أجابنا : "إذا حصل شيء لطفل بينما هو موجود في حجز إدارة رعاية الأحداث في الأزبكية , فلن يستطيع الطفل أن يفعل شيئاً طالما هو هناك . بعد إطلاق سراحه , وإذا كان الطفل يعرف القراءة والكتابة , فسيفعل ما هو بحاجة لفعلة من أجل رفع شكوى لهذا المكتب . ويمكن له أن يكتب رسالة لي ."
تحقيقات النيابة العامة غير الكافية


" النيابة خذت المحضر بسّ ما سألتنيش أي حاجة . وما قالوش تُهمتي إيه . هُمّ بسّ كانوا عاوزين يبعتوني البلد . ما شفتش قاضي , هُمّ المجرمين بسّ إللي يشوفوا القاضي ."
_ أنور ر. , خمسة عشر عاماً , القاهرة , مصر


لم يكن من ضمن الأطفال الثلاثة عشر الذين قابلتهم منظمة هيومان رايتس ووتش , وممن مثلوا أمام النيابة العامة في القاهرة , أي أحد قد تلقّى سؤالاً حول الإيذاء من قبل الشرطة , أو الاحتجاز مع بالغين , أو الأوضاع في الحجز في قسم الشرطة . وأخبَرَنا العديد من الأطفال بأن وكلاء النيابة لم يتحدثوا إليهم على الأطلاق , أو أنهم سألوهم أسئلة بسيطة وحسب عن أسمائهم وعناوينهم , وبذلك حرموهم عملياً من فرصة المشاركة بالدفاع عن أنفسهم ورفع شكوى بخصوص الإيذاء الذي تعرضوا له . إن هذه الانتهاكات للقوانين الدولية والقوانين المصرية لها تأثير كبير على الأطفال "المعرضين للانحراف" , الذين في كثير من الحالات لا يكون بوسعهم اللجوء لأقارب بالغين كي يأتوا ويتحدثوا باسمهم .


      وفقاً للقانون المصري , النيابة العامة هي الجهة الوحيدة المخوّلة بفتح تحقيق جنائي بخصوص الإدعاء بحدوث تعذيب أو إساءة معاملة من قبل الشرطة .  وعموماً , تتطلب هذه التحقيقات بحث طبيب شرعي , من دائرة الطب الشرعي في وزارة العدل , والذي لا يمكن الحصول عليه إلاّ بتحويل من النيابة العامة أو من المحكمة .  ومع هذا قال الأخصائيون الاجتماعيون الملحقون بمحكمة الأحداث في القاهرة , لمنظمة هيومان رايتس ووتش , أنهم لا يتذكرون أي حالة قامت النيابة العامة للأحداث خلالها , بسؤال الأطفال عن الضرب أو الأنواع الأخرى من إساءة المعاملة لدى الشرطة , رغم أن الأطفال الذين يمثلون أمامها كثيراً ما تكون علامات الإيذاء بادية عليهم . وأخبرنا أحد الأخصائيين الاجتماعيين "يجينا الأطفال ماكلين علقة ومربوطين بحبل مع بعضيهم , وتكون ريحتهم فظيعة - حتى غرفة الحجز في الدور التحتاني وسخة وريحتها وحشة . في أقسام الشرطة الشرطة تضربهم وتعلّقهم من رجليهم وتكهربهم . أنا مرة شفت عيّل عنده سبع سنين ووجهه ورمان من الضرب . ولمّا تسأل المخبرين إللي يجيبوهم عن حالة العيال يقولوا لك 'دول يستحقوا أكتر من كده , بيهربوا وبيكذبوا ' , ولو سألت العيّل , يكون خايف يقول عن سوء المعاملة من الشرطة , لأنه عارف أنّه حيتضرب لما يخرج من غرفة المقابلات مع الأخصائيين الاجتماعيين ."  إن هذه الروايات عن امتناع النيابة العامة عن التحقيق في أمر التعذيب وسوء المعاملة من قبل الشرطة , تتسق مع نتائج عامة أخرى توصّلت لها المنظمات المصرية لحقوق الإنسان , ومقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن التعذيب , ولجنة مكافحة التعذيب التابعة للأمم المتحدة .  لا يتوفر للأطفال الذين يقبض عليهم كونهم "معرضين للانحراف" إلاّ فرص قليلة , أو لا فرص على الأطلاق , لشرح ظروفهم للنيابة العامة , أو من أجل الدفاع عن أنفسهم من اتهامات جنائية محتملة . وقال العديد من الأطفال الذين تحدثنا إليهم إن وكلاء النيابة لم يوجهوا لهم أي كلام , أو أنهم أعادوا عليهم أسئلة كانت الشرطة قد وجهتها إليهم عن أسمائهم وأعمارهم وعناوينهم , وعمّا إذا كانوا قد ارتكبوا أي جريمة .


كان زياد ن. , أربعة عشر عاماً , قد قُبض عليه مع أربعة أطفال آخرين إثناء حملة للقبض على الأطفال , واحتجز لمدة ثلاثة أيام في قسم شرطة السيدة زينب , وقال "خدوني للنيابة ، ما سألينش ولا سؤال ؛ هو بسّ بصّ في الاوراق وقال 'روّح' . وبعدين رجعت على قسم الشرطة , ومشوني بعد ليلتين ."  ووصف خالد م. تجربته في النيابة العامة في القاهرة , وقال "يسألوك انت منين , وبعدين وكيل النيابة يقول 'سرقت حاجة ؟ ' واقول 'ما سرقتش حاجة' وبعدين يقول ' أوكي , تسوّل .'"  وقالت وفاء ر. , خمسة عشر عاماً , "في المديرية , الحكومة تحكم بالحجز أربع أو خمس أيام . وبالنيابة يقولوا 'انتِ سِبتي عيلتك ليه ؟ عيب على البنت تسيب عيلتها .' وبعد كده يخدوك القسم ؛ وبعدين يرحلوك إلى محافظتك الأصلية ."

 

في حالات قليلة , أخبَرَنا الأطفال بأن وكيل النيابة سألوهم عمّا إذا كانوا يرغبون بالعودة إلى منازلهم , ولكنها لم تخبروهم عن البدائل المتوفرة , إذا كان هناك بدائل , في حالة عدم رغبتهم في العودة إلى منازلهم . ورغم أن عدة أطفال ممن قابلناهم أتوا من عائلات كانت تسيء معاملتهم , إلاّ أنهم قالوا مع ذلك أنه من الأفضل الإجابة على وكلاء النيابة بأنهم يرغبون بالعودة إلى منازلهم , لأنهم يعتقدون أن من شأن ذلك تسريع إطلاق سراحهم . ومن الاستراتيجيات الأخرى لدى الأطفال , هي الادعاء بأنهم ينتمون إلى مدن بعيدة , لأن من عادة الشرطة إعادة الأطفال القادمين من خارج القاهرة إلى مدنهم من غير إجراء تحقيقات . وأوضح هاني ب. , ثلاثة عشر عاماً , " مسكوني ورجعوني محافظة طنطا , أنا مش من طنطا , بسّ أنا بقول إن انا من طنطا لأنه سهل الواحد يخرج من القسم في طنطا . انا اقعد هناك وعيد لحد ما يخرجوني . العيال التانيين بيعملوا كده برضُه , طنطا هي أحسن حاجة , لأنهم يخرجوك في يوم واحد . التانيين ياخدوا أكتر ."

إن طبيعة المعاينة المتعجلة للنيابة العامة تزداد سوءاً جرّاء قلة تدريب وكلاء النيابة العامة للأحداث , وقلة المعلومات المتوفرة لهم عن الأطفال الذين يمثلون أمامهم . ووفقاً لرئيس النيابة العامة للأحداث في القاهرة , فمن النادر أن يبقى الوكلاء العامون على رأس عملهم في النيابة العامة للأحداث أكثر من سنة , قبل أن يتم نقلهم إلى مناصب أخرى . ويتلقّى وكلاء النيابة الجدد تدريباً بسيطاً , ولكن معظم تدريبهم يجري أثناء قيامهم بعملهم . وقال "ينبغي ان يكون هناك المزيد من المناصب الدائمة , لكي يكون هناك مجموعة محترفة من وكلاء النيابة يعملون مع الأحداث ."


بالإضافة إلى التحقيق مع الأطفال , يفترض من وكلاء النيابة أن يتخذوا قراراتهم في حالات الأطفال "المعرضين للانحراف" على محضر التحرّي الذي تعده الشرطة , وعلى البحث الاجتماعي الذي تعدّه الباحثات الاجتماعيات العاملات في قسم الشرطة , والبحوث الاجتماعية التي يعدّها الأخصائيون الاجتماعيون الملحقون بمحكمة الأحداث , وعلى المعلومات المتعلقة بالمرات السابقة من القبض على الأطفال . أمّا في الواقع العملي , فعادة ما يتوفر لوكلاء النيابة القليل فقط من المعلومات , غير تلك المتوفرة في بحث الشرطة , هذا إن كان هناك معلومات . وأخبر الأخصائيون الاجتماعيون الملحقون بمحكمة الإحداث في القاهرة , منظمة هيومان رايتس ووتش , بأن الشرطة لا تقوم على الإطلاق تقريباً , بإحضار البحث الاجتماعي الذي يفترض أن تعدّه بالوقت ذاته الذي تعد فيه محضر التحرّي . ووفقاً لما قاله أحد الأخصائيين الاجتماعيين من ذوي الخبرة الطويلة , "معظم ملفات قضايا الأحداث تخلو تماماً من أي دليل على وجود دور لباحثات الشرطة, وهنّ المسئولات عن إعداد البحث الاجتماعي , وذلك بسبب السرعة التي يتم فيها التعامل مع قضايا الأحداث , ولأن الشرطة في أقسام الشرطة لا يعتقدون أن وضع هذا المنصب - باحثة الشرطة له أي أهمية , ويعتقدون أن محضر الشرطة يكفي ." 


كما يتذمر وكلاء النيابة والشرطة والأخصائيون الاجتماعيون , من أنهم بالعادة يفتقرون للمعلومات عن الحالات السابقة من القبض على الأطفال , رغم أن عدد السوابق يعتبر العامل المهم في تحديد عمّا إذا كان الطفل المقبوض عليه كونه "معرض للانحراف" , سيتلقى حرصاً زائداً في التعامل معه .

يصح هذا الأمر على حالات لأطفال مثل سيف س. , أربعة عشر عاماً , الذي أخبَرَنا أنه لم يرَ قاضياً بالرغم من المرّات المتكررة من القبض عليه . وقال "هُمّ دايماً يبعتوني البيت , دا حصل معايا كتير , يمكن عشر مرات ."  وأخبرنا أحد الأخصائيين الاجتماعيين من محكمة الأحداث في القاهرة , "في المرة الأولى التي يُقبض فيها على الطفل يُسلّم إلى أسرته , وفي المرة الثانية يجب إحالة الطفل إلى المحكمة . وإذا أخبرك الأطفال أنهم لم يحالوا على المحكمة من قبل , فذلك لأنهم يكونون قد أعطوا الشرطة عنواناً خاطئاً , وتكون المحكمة قد أصدرت بحقّهم حكماً غيابياً . إن قائمة السوابق تُظهر كافة حالات الاحتجاز السابقة , ويجب أن يكون هذا الأمر موجوداً في المحضر , ولكن الأطفال لا يصرحون باسمهم الصحيح ولذلك لا تظهر سوابقهم دائماً ." 


ووفقاً لأفراد الشرطة والأخصائيين الاجتماعيين , في معظم الحالات يتخذ وكلاء النيابة قرار إيداع الأطفال الذين يُقبض عليهم بوصفهم "معرضين للانحراف" في مؤسسات رعاية , فقط إذا رأوا دليلاً على تعدد مرات القبض على الطفل . وأخبرنا مدير حجز الأزبكية , العميد ياسر ابو شهدي , "في المرة الأولى التي يقبض فيها على الطفل , تصدر النيابة العامة تحذيراً لولي الأمر , وفي المرة الثانية يتهم ولي الأمر بجنحة , وفي المرة الثالثة يُفرض على ولي الأمر دفع غرامة , وفي المرة الرابعة تأمر النيابة العامة بإيداع الطفل في مؤسسة رعاية اجتماعية ."

إن ما حدث في كافة الحالاة الخمس وثلاثين التي تقصّيناها لأطفال قُبض عليهم بوصفهم "معرضين للانحراف" , ما عدا حالتين , هو إمّا أن يُطلق سراح الأطفال إلى الشارع مباشرة , أو أنهم أُعيدوا إلى أسرهم .  وبينما قد يكون من المناسب في بعض الحالات إطلاق سراح الأطفال تحت هذه الظروف , إلاّ أن هذا القرارات لا يجب أن تُتخذ من دون إجراء دراسة فورية وشاملة لوضع أسرة الطفل , ويجب أن تقوم سلطات الرعاية الاجتماعية بهذه الدراسة , على أن تكون مستقلّة عن الشرطة وعن النيابة العامة , وذلك لتحديد المصلحة الفضلى للطفل ؛ وتتميّز هذه التحقيقات الشاملة بأهمية خاصة , عندما يتم التعامل مع أطفال قد يكونون ضحايا للعنف والأهمال أو الاستغلال . واستناداً إلى مقابلاتنا مع أطفال وأخصائيين اجتماعيين ووكلاء نيابة وقضاة , من الصعب التصديق أن هذا المعيار قد تم إيفاؤه في أي مرّة من المرات .

أخبرنا عاملون في منظمتين غير حكوميتين أن بعض أفراد الشرطة , إذ يعلمون بأن النيابة العامة ستقوم بإطلاق سراح الأطفال , قد تشجعوا لأن يأخذوا تنفيذ القانون على عاتقهم في تعاملهم مع أطفال الشوارع . ففي حالة الأولاد , عادة ما يتخذ هذا الأمر منحى ضرب الأطفال واحتجازهم في أقسام الشرطة لفترات طويلة بصورة غير قانونية, وفي أوضاع تعرّضنا لها في ما سلف من هذا البحث ؛ أمّا في حالة البنات فإن ذلك يعني أحياناً أن تقوم الشرطة بفتح قضايا بتهم زائفة ضدهن . قد يعكس التباين حالات الأولاد والبنات , الفهم بأنه من غير المناسب للبنات , وبصورة أكبر من حالة الأولاد , أن يعشن في الشارع . إذ يُعتبر بأن الأولاد يستطيعون العناية بأنفسهم أفضل من البنات . وقال أحد العاملين بالرعاية الاجتماعية كان قد عمل مع منظمة غير حكومية لمساعدة البنات اللاتي يعشن في الشوارع , "تقوم الشرطة أحياناً , باتهام بنت بجرائم أشد فيما إذا قُبض عليها مرات متعددة بسبب التسوّل . وعموماً فإن المحكمة لا تأمر بإيداع الطفل في مؤسسة رعاية اجتماعية , إلاّ إذا كان قد قُبض عليه عدة مرات , أو أنه ارتكب جريمة خطيرة ."