
أنواع الانتهاكات داخل السجن فى الحقوق المعيشية
Submitted by تعذيب on Fri, 2007/11/23 - 18:09.
إهمال التصنيف داخل سجن القناطر
ينص القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون على الأتي :
مادة 13- تقسيم المحكوم عليهم إلى درجات لا تقل عن ثلاث وتبين كيفية وموافقة النائب العام ، وتراعي اللوائح الداخلية للسجون فى ترتيب وضع المسجونين فى كل درجة وفى نقلهم من درجة إلى درجة أخري مع مراعاة السن .
مادة 14- يقيم المحبوسون احتياطيا فى أماكن منفصلة عن أماكن غيرهم من المسجونين ، ويجوز التصريح للمحبوس احتياطيا بالإقامة فى غرفة مؤثثه مقابل مبلغ لا يجوز 150 مليما يوميا ، وذلك فى حدود ما تسمح به الأماكن والمهمات بالسجن وفق ما تبينه اللائحة الداخلية .
وبالنظر إلى مواد القانون سالفة الذكر فى شأن تقسيم المسجونين وكيفية معاملاتهم وبالتطبيق على سجن القناطر يتبين مايلى :
- مخالفة القانون فى شأن تقسيم المحكوم عليهم إلى درجات حيث أن الوضع داخل سجن القناطر لا يعطى أهمية للتقسيم أو للتصنيف بين السجينات حيث أن العنابر مختلطة فيما بينها (عنبر 6، 7 ) بالإضافة إلى عنبر التحقيقات.
ومن أهم النماذج الصارخة على إهدار عملية التصنيف هو وجود قاصرات فى سجن النساء بالمخالفة للقانون والأحكام اللائحية السابقة ، ومن ذلك نذكر الحالات الآتية:
1- الآنسة / صفاء احمد عبد الفتاح عبد الحميد
طالبه بكلية الحقوق الفرقة الأولى – جامعة عين شمس وتبلغ من العمر سبعة عشر عاما (تاريخ الميلاد 1/12/1980 ) ، تم القبض عليها فى 23/5/1998 بقسم الزاوية الحمراء فى القضية رقم 5841 لسنة 1998 جنح الزاوية ، والقضية رقم 124667 لسنة 1998 جنح عين شمس ، وهي الأن مودعه سجن القناطر للنساء بعنبر التحقيقات ، دون التأكد من سنها ، بالرغم من تقديم الأوراق التى تثبت سنها ، وتعانى صفاء من حاله انهيار عصبي ، وتقدم المركز بعدة بلاغات للجهات المسئولة ولم يتلقى أي رد .
2- الآنسة / كاملة صالح محمد خليل طالبه فى السنة الثانية بالمرحلة الإعدادية وتبلغ ومن العمر خمسة عشر عاما ، وهي متهمة بجريمة سرقة ذهب ،وقد تم الحكم عليها فى 27/6/1998 جنح الجمالية بثلاثة شهور دون التأكد من سنها ، وهي موجودة الأن بسجن النساء القناطر بالمخالفة لنصوص القانون التى تقضى بوجودها فى مؤسسات رعاية الأحداث ، وتقدم المركز بعدة بلاغات للجهات المسئولة ولم يتلقى أى رد .
ب- سوء الأوضاع المعيشية للنساء داخل السجون
1-عدم كفاية وصلاحية الطعام المقدم :
من المفترض ان ما يقدم للسجينة من طعام خلال الأسبوع الواحد أربعة عشرة وجبة ، سبعة وجبات فول ، وثلاثة وجبات من العدس ، ووجبتن من اللحوم ، ووجبة من الجبن وأخرى من الخضار ، ولكن من خلال متابعة المركز وإرسال مندوب لتقصي الحقائق وجد ما يخالف ذلك حيث أن الطعام بسجن القناطر يقدم مرة واحدة فى اليوم للنزيلات ، وهو عبارة عن عدد 2 رغيف وفول ، وارز ، أو أي نوع من الخضراوات ، ويغلب على الأرز انه دائما غير صالح (معجن) ، والفول مسوس ، وتقدم الوجبة فى الساعة الثانية عشر ظهرا ، وتقدم اللحوم مرة واحدة فى الأسبوع ، واحيانا لا تقدم فى الميعاد المحدد لها ( الخميس) وفي الغالب ما تكون سيئة لا تستطيع النزيلات تناولها ، وهذا ما أكدته السجينتان (وفاء شعبان ) ، (صباح محمد عبد الرحمن ) لمندوب المركز خلال الزيارة فى 24/6/1986 ، فقد أكدتا سوء الطعام وميعاد تقديمه حيث أن الوجبة لا تصلح وان كثير من السجينات يعتمدن على الطعام الذي يأتي من الخارج أثناء الزيارات ، بل أن هناك نزيلات لا تقربن هذا الطعام على الإطلاق لفساده .
وكثيرا ما تحدث بعض حالات التسمم والقيء المتكرر بعد تناول الوجبات التي تقدم داخل السجن كما حدث تسمم جماعي فى الأسبوع الأول من شهر يونيو 1998 ، مما يدل على فساد الأطعمة المقدمة وعدم نظافتها ، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض مثل أمراض سوء التغذية (الأنيميا والضعف العام ) .ولقد أكدت إحدى السجينات ، وهى (جيهان إبراهيم ) أنها وزميلاتها لا يتناولن طعام السجن على الاطلاق ، ويعتمدن بصورة شبه دائمة على الطعام الذي يأتي أثناء الزيارة أو من الكانتين ، فالنزيلات فى سجن القناطر إذا رغبن فى التعامل مع الكانتين أو الكافتيريا فعلي أسرهن أن ترسل لهن حوالة بريدية إلى السجن بمبلغ معين من المال ، وعند استلام الإدارة لهذه الحوالة تقوم بإرسالها إلى الأمانات إلا أن النزيلات تؤكدن على عدم وصول هذه الأمانات وسرقتها فى أغلب الأحيان .
ولاشك فى مدى مخالفة هذا الأمر لنص المادة 87 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ، والتي تقضى بحق النزلاء إذا رغبوا - فى الحدود التى تتفق مع حسن سير النظم - أن يأكلوا ما يريدون على نفقتهم وبأن يحصلوا على طعام من الخارج أما بواسطة الإدارة أو بواسطة أسرتهم أو أصدقائهم ، فإذا لم يطلبوا ذلك على الإدارة أن تتكفل بإطعامهم .
2- عدم توافر الأغطية والمفروشات :
بالمخالفة لما نص عليه القانون ولوائح السجون المصرية تعانى السجينات من نقص فى الأغطية والمفروشات ، حيث تؤكد النزيلات على عدم استخدامهن لأي من المفروشات أو أغطية السجن ، والاعتماد الكلي على المفروشات التى تأتي من الخارج أثناء الزيارة .
3- اكتظاظ العنابر بالسجينات :
بالمخالفة لنص المادة 19 من مجموعة القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التى تنص على أن " يزود كل سجين وفقا للعادات المحلية أو الوطنية بسرير فردي ولوازم هذا السرير مخصصة له وكافية وتكون نظيفة لدى تسليمه إياها ويحافظ على لياقتها وتستبدل فى مواعيد متقاربة بالقدر الذى يحفظ نظافتها " إلا أن نزيلات سجن القناطر وهن سناء على عبد اللطيف ، ريم أحمد ماهر من خلال زيارة مندوب المركز فى 17/6/1998 ، أكدن على اكتظاظ العنابر بالسجينات ، فأعداد الأسرة لا تكفى ولذلك تلجأ بعض السجينات ذات الأحكام الكبيرة إلى تأجير الأسرة إلى السجينات ذات الأحكام الصغيرة فى مقابل 2 خرطوشة سجائر لتأجير السرير فى الأسبوع ، بالإضافة إلى وجود كثير من السجينات لا توجد لهن سرا ير ينامون على الأرض أو داخل الحمامات ، حيث يوجد داخل العنبر الواحد حوالي 200 سجينة تقريباً ، ولا تتناسب عدد الأسرة الموجودة وأعداد السجينات .
ولقد صرحت إحدى النزيلات لمندوبة المركز أن النساء المسجونات ينامون بدورات المياه من شدة الازدحام ، وبعض المسجونات الأخريات ذات الأحكام الكبيرة يقمن بتأجير آسرتهن إلى المسجونات ذات الأحكام الأقل ، والبعض الأخر من المسجونات يقمن بتجارة المخدرات داخل السجن ، وان غالبية المسجونات يمارسن السحاق بصورة كبيرة ، ففي ذلك المناخ السيئ من المستحيل تحقيق أي إصلاح لهذه الفئات في ظل إهمال الإدارة العقابية لهن اصبح السجن مدرسة لتخريج مجرمين اكثر
4- النظافة الشخصية لا حظ مندوب المركز فى خلال زيارته لسجن القناطر ورؤيته لبعض السجينات بعض مظاهر إهمال النظافة الشخصية وهي :- عدم نظافة الملابس أو نظافة السجينات الشخصية حيث يبدو عليهن الإهمال ، وملابسهم غير نظيفة ، وممزقة بالإضافة إلى الخروج السجينات من العنابر إلى مكان يبعد حوالى 200 متر للوصول إلى حنفية مياه لملء الأوعية (الجردل ) للحصول على الماء مما يعني عدم توافرها داخل حمامات العنابر ، وأكدت إحدى السجينات أن المياه مقطوعة دائما داخل الحمامات إلا فى أوقات الاستحمام وذلك بالنسبة إلى سجينات الجنائيات أما النزيلات السياسيات فيتوفر لديهم حمام داخل مبني المستشفي ، ويستعملونه طوال اليوم حتى ميعاد الضبط ( الساعة الخامسة ) وتؤكد النزيلات على أنهن يعتمدن على أدوات النظافة التى تأتي من الخارج لعدم توافرها داخل السجن .
5- التـــريض : بالمخالفة لنص المادة 21 من مجموعة القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والتي تنص على أن " لكل سجين الحق فى ساعة على الأقل فى كل يوم يمارس فيها التمارين الرياضية المناسبة فى الهواء الطلق إذا سمح الطقس بذلك " نجد أن النزيلات السياسيات لا تخرجن للتريض على الاطلاق ، أما الجنائيات فلا يقيدن بميعاد للتريض حيث أنهن فى فسحة طوال الوقت إلى أن يحين ميعاد الضبط والدخول إلى العنابر .


