
حدث فى "بولاقتنامو"
Submitted by تعذيب on Tue, 2007/01/16 - 16:25.
كتبه -أشرف روكسى
بمناسبة الذكرى الخامسة لفتح معتقل جوانتانامو سيء السمعة دعت الضرورة الى مقارنة بسيطة بينه وبين محتجز لا يقل القائمين عليه وحشية وسادية ألا وهو (بولاقتانامو) الشهير بقسم شرطة بولاق الدكرور. أبدا لم تكن نكته حينما ذكر محمد الدرينى (أحد معتقلى نظام مبارك الذين خرجوا أحياء وفى شبه كامل قواهم العقلية) فى كتابه "عاصمة جهنم" أن المعتقلين قد قدموا طلبا لإدارة سجن وادى النطرون أن يتم نقلهم إلى معسكر جوانتامو. تناول الكتاب بالتفصيل كيفية إهدار آدمية الإنسان بل و توصيله إلى حد الكفر بالله وكما هو متوقع لم يظهر للآن "رجل"- وأكرر رجل- ليكذب ما جاء بالكتاب.
المهم أن جوانتانامو لا زالت فى مرحلة التدريب بالنسبة لعتاولة التعذيب فى مصر ، فمثلا فى جوانتامو يتم تعذيب من يتهمهم بوش بالإرهاب من أعداء الولايات المتحدة أما فى مصر فهؤلاء الأوغاد يقومون بتعذيب أبناء بلدهم غالبا مجاملة أو لعجز الباشا عن عمل تحريات عن جريمة فالتعذيب أسهل).
ألم ترسل الولايات المتحدة بعض رجال المقاومة العراقية ليتم تعذيبهم فى مصر بالوكالة نظرا لخبرة شرطتنا المحروسة فى إيقاع الألم بأى شخص ليدلى بأية معلومات تطلب منه؟ (إن كنتم فى شك فيما أقول فبرجاء مراجعة تقرير منظمة "حقوق الإنسان أولا" الأمريكية وهى منظمة تعمل منذ أكثر من ربع قرن فى مجال حقوق الإنسان فى الولايات المتحدة فى عام 2004
وهذا بالطبع التطور الطبيعى للفشل والخيبة التى منانا بها نظامنا على كافة الأصعدة فقد أصبح دورنا الإقليمى بدرجة (معذب بالوكالة) وليس هذا هو المهم فقائمة فضائحنا التى تسبب فيها النظام (فالمشكلة ليست مشكلة ضابط بل مشكلة نظام بأكمله) لا تنتهى.
وقد لفت نظرى فى القضية التى أثيرت مؤخرا والتى تناولت فضيحة قسم شرطة بولاق الدكرور (بولاقتانامو) والتى قامت وزارة الداخلية بالتحقيق فيه والقبض على المريض النفسى بدرجة نقيب لا لأنه اغتصب محتجز (بعد الإفراج عنه من النيابة) لا سمح الله بل لأن مرضه قد امتد بأنه قد صور عملية الإغتصاب بل و سمح لهذا الفيديو أن ينتشر. ألا يذكرك هذا التصرف عزيزى القارىء بنكتة اللص الذى قام بعقاب إبنه لا لأنه سرق قطعة جاتوه بل لأنه قد ترك بصماته على الطبق؟؟!!!
إن ما حدث فى قسم شرطة بولاق الدكرور( والذى يستحق المرضى النفسيون الذين يقومون بالتعذيب فيه عن جدارة لقب الرواد الأوائل فى هذا المجال حيث لم نسمع للآن أن أحد الجنود الأمريكيين قد أدخل عصا فى دبر أى من المعتقلين) ليس سوى عينة مما يحدث يوميا فى أقسام الشرطة بشهادة كل المنظمات الدولية ولا ينكره سوى بعض الذين ارتضوا على أنفسهم الكذب فى الفضائيات والذين أتمنى أن أسألهم عدة أسئلة تؤرقنى....هل تصدقون ما تقولون من أن هذه التسجيلات ملفقة؟ هل تعتقدون أن أحدا من المشاهدين يصدقكم؟ ألا تعلمون أن الشعب المصرى كله يقابل ويرى رجا ل شرطة حقيقيين ويلمسون مدى العجرفة والفجاجة التى يعاملون بها شعبنا المسكين؟ هل ضمائركم مستريحة وأنتم تستميتون فى الدفاع عمن أهدر كرامة وآدمية ورجولة مواطن وليس عدو لا لشىء سوى إرضاء للذته فى التعذيب؟
وفى برنامج ساعة حرة الذى أذاعته قناة الحرة الأمريكية بالعراق (وربما فى مفادها: أنظروا إلى أنفسكم قبل أن تحاسبونا على جوانتانامو) ظهر أكثر من نموذج للمستميتين فى الدفاع عن حكومة التعذيب ،الأستاذ مجدى الدقاق رئيس تحرير الهلال قد اكتفى بالمدرسة القديمة وهى التشكيك فى التسجيل من أصله والحديث عن مبالغات وتضخيم لظاهرة التعذيب رغم أنها تجاوزات قليلة جدا وهذاأضعف الإيمان رغم أن شخصا لا يمكن أن يدعى على الشرطة فالشعب المصرى يكتفى بتجنب رزالاتهم فقط ولا (يجرؤ أن يتبلى) على أحدهم ثم أن النقيب نفسه قيد الحبس فلا داعى للجوء مرة أخرى لمدرسة (السلبطة)، أما الآخر هو الدكتور جهاد عودة والذى تبنى منطق الدب الذى قتل صاحبه معتبرا ان المسألة قد تحدث فى بعض الأقسام ولكنها ليست سياسة ممنهجة
. ولعلك عزيزى القارىء تبحث معى عن هذا المخلوق الخرافى المسمى بالضابط الذى يستعمل الأدب ولا يستعمل التعذيب مع المواطنين ولكنى أوفر عليك الجهد وأنقل اجابة بعض المدافعين عن نظامنا بانه هناك البعض من هذه النوعية يعملون فى بعض المناطق النائية من خيال فى كتابه "عاصمة جهنم". المهم أن السيد الدكتور عودة قد ذكر دون أن ينسى أن يستخدم مصطلحات أكاديمية أن هذا قد يحدث فى بعض المناطق ذات طبيعه إجتماعية معينة.... يا الله الواحد؟؟ أى أن هؤلاء الفقراء فى المناطق الشعبية يستحقون هذا.... تخيل عزيزى القارىء هذا النظام النذل الذى يسرق قوتك ويترك الفاسدين ينهبون ثروات وطنك دونما مساءلة ويقوم بمعايرتك (راجع تصريح مبارك : هوكلكم منين؟؟) بل ويقوم بتعذيبك لأنك فقير رغم أنه هو الذى أفقرك... ألم أقل لكم دبا قتل صاحبه؟؟ فأقسام الشرطة فى المناطق الشعبية يمكن أن تغتصبك.. و حتى لو كان قسم الشرطة فى منطقة بها عتاة الإجرام فإن الإغتصاب بالعصا ليس من العقوبات المنصوص عليها فى القانون.
لقد تعلمنا فى كلية الحقوق العقوبات السالبة للحرية ولكننا لم نسمع للآن عن العقوبات السالبة للشرف!!! بل أن الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية قد كفلوا الحق فى المحاكمة العادلة حتى لمن ارتكب جريمة فللمجرم أيضا الحق فى ألا تنتهك كرامته وعلى حد علمى فإن (عماد الكبير) لم يرتكب جريمة بل رفض " رزالة جوز أمناء شرطة" ممن نراهم يبتزون المواطنين من أجل بعض الجنيهات. هل تريد مفاجأة أخيرة عزيزى القارىء؟؟ حسنا... هل تعلم أنه فى حالة إدانة الضابط المتهم فإنها لن تقع جريمة تعذيب؟؟ للأسف فإن التشريع المصرى لا زال يضع تعريفا ضيقا لجريمة التعذيب فيشترط فى المادة 126 من القانون الجنائى المصرى أن يكون التعذيب قد وقع من أجل الحصول على معلومات فالمادة تنص على أن:
"كل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف يعاقب بالأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات وإذا مات المجني عليه يحكم بالعقوبة المقررة للقتل عمداً".
وفى حالة عماد الكبير ضحية ضابطنا المريض فإنه قد تعرض لهذا الإنتهاك بغرض الإذلال أو التخويف لأنه قد أخلى سبيله فى النيابة وأعيد لقسم الشرطة لينتهك عرضه أى أنه لم يعذب لغرض الحصول على معلومات... ألم أقل أنها مشكلة نظام بأكمله؟؟؟؟؟؟.
( categories: )



لا فض فوك