أسئلة شائعة

Submitted by تعذيب on Sat, 2006/01/07 - 01:07.

 

ما هو التعذيب؟
 هو -كما عرفته الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللا انسانية او المهينة -أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث - أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية

  اصلا...هل فى مصر تعذيب؟

التعذيب فى مصر سلوك وسياسة منهجية تتم على نطاق واسع مكرسة سياديا،بمعنى ان السلطات العليا اما موافقة عليها او تشجعها .كما يشكل التعذيب ملمحا زمنيا متواصلا بمعنى ان له اطار زمنى  تاريخى، فقد شاع فى عصر عبد الناصر ثم تقلص بشكل عملى فى عهد السادات .اما العصر المباركى فيشهد استخدام ابشع اساليب التعذيب ،وفيه بدأ اللجوء الى هذه الوسائل فى اقسام الشرطة واماكن الاحتجاز غير القانونية بعد ما كان المعتاد حصوله فى المعتقلات.

 

وهل يقتصر وجود التعذيب على مصر وحدها؟
لا. بالطبع التعذيب سلوك عالمى موجود فى مصر وغيرها من الدول العربية وحتى الغربية ،مع تفاوت درجاته من دولة لاخرى،لكن فى ظل القوانين الاستثنائية وغياب تمكين المنظمات المدنية وآليات الرقابة الشعبية تتكون تربة جيدة لتنامى هذا السلوك ..وهكذا كان الحال فى مصر.

غير ان شيوع التعذيب على المستوى العالمى  لا يعد ذريعة ل اتخاذنا موقفا سلبيا حيال ذلك.


لكن..لماذا انتشر التعذيب الى هذا الحد؟
لاسباب عديدة لدى  الاطراف الثلاثة: الشرطة، الدولة، المواطن

بالنسبة للشرطة:

·        افتقاد ضباط المباحث الجنائية للمهارات التقنية للحصول على الحقيقة،فيلجا الضابط الى استخدام العنف لانتزاع اعتراف حتى فى ابسط الجرائم.

·        جعل عدد المحاضر التى يتم تحريرها والحصول على اعترافات المتهمين فيها معيارا لترقى الضابط ،وهوما يدفعه الى تلفيق القضايا واجبار المشتبه فيهم على التوقيع باستخدام اساليب التعذيب.

·        شيوع ثقافة مفادها ان الضابط الاكثر عنفا هو الاكثر قوة بالتالى الاكثر كفاءة.

·       استخدام بعض موظفى الشرطة التعذيب كوسيلة لمجاملة بعض الاصدقاء او لمصالح شخصية.


بالنسبة للدولة: نجدها

·        تعتمد على التعذيب كجزء من سياسة  اشاعة الخوف او "معاقبة القلة لتخويف الجمع"

·        غياب الارادة السياسية لايقاف التعذيب ،بمعنى انه بوسع رئيس الجمهورية -لو اراد- ايقاف التعذيب ،غير ان ذلك لم يحدث

·        انفاق الدولة بسخاء على وسائل التعذيب والتعويضات المستحقة لضحايا التعذيب ممن نجحوا فى استصدار احكاما قضائية بذلك.

·        تمرير حالة الطوارىء لاكثر من 24 عاما لتتحول من حالة استثنائية الى عرف وقاعدة 

·        تلبيس روح الطوارىء الى القوانين العامة  المتعلقة بالتعذيب من قانون العقوبات والاجراءات الجنائة وتنظيم السجون ،وتكفى الاشارة الى ان  ايا من هذه القاونين لم يضع تعريفا للتعذيب وخلط بين التعذيب من الموظف العام كجناية و استخدام القوة كجنحة الى عرقلة رفع الدعوى الجنائية ضد الضباط المتنورطين فى جرائم التعذيب وتحصين هذه الجرائم من الانتصاف القضائى الدولى وحتى القضاء المحلى الذى لا تصل اليه الدعوى قبل المرور على النائب العام.

·        منح سلطات واسعة لضباط الشرطة تخول لهم استخدام التعذيب فى عملهم

·        قلة المنظمات المعنية بالتعذيب وتأهيل ضحاياه،وحتى اعاقة المنظمات المدنية من ممارسة ذلك الدور.

·        تحفظ الدولة على بعض بنود الاتفاقات الدولية التى تقع فى نطاق جرائم  التعذيب او عدم توقيعها على البروتوكولات الملحقة بها .


بالنسبة للمواطن:

·        جهل المواطنين بحقوقهم عامة داخل او الاقسام او المسجون او المعتقلات خاصة.

·        وجود ثقافة لدى بعض المواطنين تقبل التعذيب وتعتبره من صميم عمل ضابط الشرطة!.


باى حال لا يمكننا انكار وجود اليات  لمعاقبة مرتكبى جرائم التعذيب،بدليل وجود محاكمات لضباط متورطين فى تلك الجرائم.

بالفعل هناك بعض المحاكمات لكنها محدودة للغاية مقارنة بأعداد من تعرضوا للعنف الجسدى اوالمعاملة المهينة ،واذا نظرنا الى مدة التقاضى وحجم التعويض الضئيل الذى تقرره المحكمة و تحايل موظفى الشرطة المدانيين على هذه الاحكامبالطعنضدهافى دائرة اخرى او تعريض اقارب الضحية للتهيد بغرض تنازله عن الدعوى .،اوحتى صدور العقوبة مع ايقاف تنفيذها.


بالنسبة للشرطة فهى حريصة على حسن معاملة المواطنين بدليل تنظيمها لدورات فى حقوق الانسان للضباط.

صحيح. .ظهرت هذه الدورات كنتيجة للضغوط الدولية حول مسائل حقوق الانسان الا ان فاعليتها تظل محدودة طالما النظام السياسى والادارى يكرس ظاهرة التعذيب باعتبارها الية اساسية لحماية النظام.

 

ومادور المجلس القومى لحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدنى فى التصدى للتعذيب؟

المجلس القومى لحقوق الانسان دوره الرصدو رفع التقاريرواستقبال الشكاوى ومخاطبة الجهات المعنية بها.ومعظم منظمات المجتمع المدنى الحقوقية  لها نفس الدورتقريب اضافة الى بعض المراكز المعنية بتأهيل ضحايا جرائم التعذيب وتقديم العلاج النفسى لهم واخرى لتقديم المساعدة القانونية.

 

ماذا افعل اذا  صادفت حالة تعذيب اوتعرضت انا نفسى للتعذيب؟
يمكنكم مخاطبة المدونة وسنرشدك الى  مكان يقدم اليك المساعدة او التوجه مباشرة الى احدى المؤسسات التالية

   مركز النديم للتاهيل النفسى لضحايا العنف

 مركز هشام مبارك

جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان
الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب


جمعية حقوق الانسان لمساعدة السجناء


militantco's picture

موفقين

وفقكم الله إلى كل خير وانا معاكم ونسأل الله العظيم ان يعيننا على إعانة الناس كف أذي الناس عن الناس