لم أكن أصدق ما كنتم تكتبونه

Submitted by تعذيب on Mon, 2006/09/04 - 15:05.

عن مدونة اخناتون

حادثة جديدة فى اغتيال إنسانية مواطن مصرى بواسطة رجال الشرطة "الشرفاء". الحادثة منشورة فى العدد 65 من جريدة الفجر بقلم عادل حمودة.

عادل حمودة: "لو تساهلنا فيما جرى لن تكون هناك عصمة لأحد.. ولا كرامة لأحد.. وسنستخدم كتب القانون كما نستخدم ورق التواليت.. فلن نكون فى حاجة إلى قانون".

أنا ضاحكاً: لا زال هناك من يظن أن هناك كرامة فى هذه البلد!!! والأنيل إنه لسه فاكر إنه فيه قانون.

لن أسرد القصة، الأحسن تقروها بنفسكم على جريدة الفجر. لكن بإختصار:
بطل الصفحة هو أمجد مختار، شاب مصرى، درس الفلسفة فى AUC ويعمل الآن فى بحث سياسى وتاريخى ضمن فريق عمل فى شركة أجنبية تستعد لانتاج فيلم سينمائى عنه.

قرر الشاب قضاء أجازة على ساحل البحر الأحمر مع زوجته وأهل زوجته. ركب الأتوبيس وفى نقطة الزعفرانة الأمنية صعد أمين الشرطة الذى طلب رؤية البطاقات الشخصية. وعندما جاء الدور على أمجد، الظاهر معجبوش فطلب كارنيه الشغل لكن شغل أمجد مفيهوش كارنيه، طلب يشوف الشنطة فرفض أمجد. فقال له أمين الشرطة: "إنزلى تحت"

 

بدأت الأمور تتصاعد بين ضابط المباحث النقيب سيد المرزيقى فبدأ الضرب، ثمانية أفراد من النقطة يشتركون فى ضرب شخص واحد علانية وبعد قليل سحبوه على جوه وبدأ سلسلة اهانات من نوع مختلف. قلعوه البنطلون واغتصبوه ونزعوا شعر عورته وخلوه يبوس جزم العساكر و.. هل يجب أن أقول تفاصيل أكثر. حاجة بجد تقرف...

يقول أمجد بعد ذلك لعادل حمودة: "لم أصدق أن هذه هى مصر التى تصورت أننى جزء منها .. أو ابن لها .. كنت أعتقد أن كل ما كتب عن التعذيب والتنكيل مجرد كتابات خرافية يستخدمها السياسيون لتصفية حساباتهم مع الحكومات والنظم .."

وبعد إنتهاء سلسلة التعذيب بدأ لمّ الموضوع وتحرير محضر ضد أمجد بحيازة مخدرات!!!! ووضبوه وخرجوه من الغرفة وركبوه أتوبيس تانى طبعاً لأن الأولانى كان مشى خلاص.


اشتكى مختار حسين، والد أمجد وهو رجل أعمال، إلى مدير أمن الغردقة وتم تصعيد الموضوع وفٌتح التحقيق مع الضابط الذى استمر ثلاثة أيام واعترف خلالها جنود الكمين بما حدث. النتيجة هى نقل النقيب سيد الزريقى من الزعفرانة إلى كفر الشيخ وجلسة تأديب يوم 13 أكتوبر!!!!

يقول أمجد: "عرفت خطئى الكبير وهو أننى لم أكن أصدق ما كنتم تكتبونه وما رأيته فى فيلم عمارة يعقوبيان حيث اغتصب شاب لا ذنب له وخرج ليقتل من فعل ذلك.. الأن أصدق ما قرأت عن ما حدث مع محمد الشرقاوى.. الشاب الذى قبض عليه فى إحدى المظاهرات وفعلوا به ما فعلوه معى.. لقد تساوينا أنا وهو .. رغم أنه يعمل بالسياسة وأنا أتجنبها.. الكل أصبح فى سلة واحدة.. من يهتم بشئون الوطن ومن لا يهتم.. ومن يعارض ومن لا يوافق.. وما دمنا فى سلة واحدة فلابد أن نواجه ذلك معاً.. إننى لا أريد مساندة أحد.. لكن.. مساندتى هى حماية وحصانة لمن عليه الدور .. لا يجوز لأحد أن يقول وأنا مالى.. فالكل مصاب.. ولا يجوز لأحد أن يتصور أن نفوذ أبيه يحميه فحتى يأتى هذا النفوذ تكون مائة مصيبة على الأقل قد وقعت.. نحن للأسف لا نتحرك إلا إذا وقعت لنا حاجة كبيرة".

وأنا أتسائل مع أمجد، من يا ترى عليه الدور لنكتب صفحة جديدة فى كتاب اغتيال الانسانية فى مصر؟!!! متى سيتحرك الناس من جنب الحيطة (أو جوه الحيطة) لوسط الشارع؟!!!


( categories: )

Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • Images can be added to this post.

More information about formatting options

Image CAPTCHA
Copy the characters (respecting upper/lower case) from the image.