نذار على يد محضر إلى وزير الداخلية لإلزامه بمحو أمية عساكر الأمن المركزى

Submitted by تعذيب on Mon, 2007/12/24 - 23:59.

 

هذه الرسالة وردت الينا

امن مركزى
 
   عسكري الأمن المركزي , كائن حي , يأكل.. يتنفس..يحب .. يكره..يغنى ..يضحك .. يغضب ..يخاف .. يحزن .. لكنه كالسلحفاة التي انقلبت على ظهرها, مسلوب الإرادة, وهو لا يدرى , لا يدرك .. ضحية ..للمثقف الذي لا يفكر إلا في نفسه .. وللسياسي الذي لا يفكر كيف يصنع مجده المزعوم .. أمام شاشات الفضائيات ..ولضابط الشرطة الذي يبحث عن أداة للقمع وخادم له ..  ولنظام يبحث عن دروع بشرية يرميهم كالحطب في النار ..ولمجتمع لا يشعر بالآلام الضعفاء , الذين لا يملكون القدرة على الصراخ


صناعة العبيد
-  من الحقول الزراعية ومن المصانع والورش , يجمع عساكر الأمن المركزي لأداء الخدمة الوطنية , لحماية الوطن ,وفى معسكرات الأمن المركزي يستقر بهم المقام, وهناك يتعلمون القسوة ..الشراسة.. لذة الاعتداء .., ثم يدفع بهم كآلة للقمع , فى الميادين , وفى المدارس و الجامعات , وأمام المساجد ,والكنائس, والنقابات , ولجان الانتخابات , وعندها يستبدل الفلاح الفأس بالعصا الكهربية و الشوم , و الصنايعى الماهر بالهراوة والمصد , ثلاث سنوات يقضيها عسكري الأمن المركزي في تجنيده تنتهك فيها آدميته , لينتهك آدمية الآخرين , يظلم ليظلم , ينفذ الأوامر ليتقى الإهانة التي أصبحت قدره, إنها صناعة العبيد .
 
هم الأقرب لنا
منذ طفولتي  وأنا  أشارك في المظاهرات,مع الأخوان ومع الشيوعيين ومع الناصريين  وأخيرا مع كفاية , سنوات طويلة , كثيرا ما تركت المظاهرة لأوجه حديثي للجنود المطوقين للمظاهرة ,لأقول لهم لماذا نقف ونتظاهر , كنت أرى الفهم في عيونهم , كنت أرى التعاطف , ولكنهم لا يملكون إرادتهم , كنت أرى الصراع بداخلهم بين صوتي وصوت الضابط الذي يأمرهم , كانوا دائما هم الأقرب لنا هم أكثر من يمكنه سماع أصواتنا هم من يمكنهم قراءة تعبيرات وجوهنا , لكننا دائما نتجاوزهم ونطلق صراخنا في عنان السماء, بالرغم من إنهم هم الطبقة العاملة التي يبحث عنها اليسار , وهم أكثر الناس إيمانا وتدينا وبحثا عن الحرية , فلماذا يهملهم الإسلاميين والليبراليين .
الأمية بيت الداء
 اخطر ما يصيب السلحفاة هو أن تنقلب على ظهرها , واخطر ما يصيب الإنسان الجهل , وأسوأ صور الجهل.. الأمية , الجهل مرادف للعجز ..لاستلاب الإرادة ..للتبعية ..للرضوخ للظلم.. فالعدالة تنفر من الوجوه الذليلة , والجهل  ذل, والمعرفة والعلم عز ,وعساكر الأمن المركزي , ضحايا للجهل والاستبداد وضحايا لنخبة تحتكر الحقيقة و تحاول أن تجد إجابات لكل الأسئلة, وتضن على البسطاء بالمساعدة في أن يجدوا الإجابة بأنفسهم, نخبة تبحث عن الحرية لمجتمع الأمية تنهش نصفه  والحرية لا يستحقها الا من يعرفها.
 
لمصلحة من يظل عساكر الأمن المركزي أميين ؟
لذلك كله شرعت في الإجابة عن سؤال لمصلحة من يظل ملايين الشباب تحت وطأة الأمية والجهل والاستبداد ؟ لماذا لا تقوم وزارة الداخلية بمحو أمية جنود الأمن المركزي خلال فترة تجنيدهم لمدة ثلاث سنوات متتالية ؟ لماذا لا يتطوع شباب الجامعات لهذا الهدف القومي ؟
ولم أقف عند مجرد التساؤل ولكنني تقدمت بإنذار رسمي على يد محضر للسيد وزير الداخلية لقبول تطوعي للعمل يوم واحد في الأسبوع لمحو أمية جنود الأمن المركزي وتعليمهم القراءة والكتابة , وفى حالة موافقة الوزير على هذا الطلب ادعو كل الشباب المهتم بالعمل العام بالمشاركة , وفى حالة رفض الوزير الطلب سألجأ الى محكمة القضاء الادارى لإلغاء هذا القرار السلبي وسيتوافر لى شرط الصفة والمصلحة في الطعن على هذا القرار السلبي , وسأخوض معركة قضائية لاستصدار حكم قضائي بإلزام وزير الداخلية بمحو أمية جنود الآمن المركزي وتعليمهم القراءة والكتابة في خطوة لنشر الوعي وتنمية قدراتهم


وهذا هو نص الإنذار
المنذر مواطن مصري   , تربى وتعلم من خير هذا الوطن, ولم يألو جهدا في المساهمة في ازدهار الوطن وإعلاء رايته وتقدمه , كما انه يدرك تماما أن من أهم الأسباب التي تقف حائلا دون تقدم الأمم هي الأمية ، فهي داء الشعوب الذي يفتك بها ويعيق تقدمها ويؤدي بها إلي التخلف والتهشم الكلي في البني التحتية للمجتمعات ، ومن هنا كان التصدي لها حقا وواجبا ، حقا للأمي علي المتعلم ، وواجبا دينيا ووطنيا وأدبيا ، وأخلاقيا ، يلزم الجميع حكاما ومحكومين . لذلك , وانطلاقا من إحساسه بالمسئولية تجاه مكافحة خطر الأمية الذي يهدد امن هذا الوطن ويعيق التنمية والتقدم فيه ,حاول المنذر أكثر من مرة محاولات حثيثة لمحو أمية القريبين منه من الأهل والجيران والمعارف ,وأثمرت محاولاته عن نتائج جيدة , على المستوى الفردي , لكنها شئ لا يذكر على المستوى العام , وذلك للصعوبات التي يواجهها  الكبار من عدم التفرغ للتعليم وصعوبة إيجاد أوقات فراغ لذلك ,لانشغالهم بالبحث عن الرزق , وانشغال البعض منهم في العمل بأكثر من وظيفة , لسد احتياجات ومتطلبات الحياة , لذلك تكون النتائج دائما لا تحقق , الهدف العام لمحو ألامية من مصر ,فعلى الرغم من تبني مصر لسياسة مكافحة الأمية منذ عام 1976، فإن أحدث تقرير ناقشته لجنة التعليم في البرلمان أكد أن عدد من تم محو أميتهم منذ ذلك التاريخ بلغ 4.5 مليون مصري فقط، وهو رقم يصيب بالإحباط , كما انه طبقا لما كشف عنه  الدكتور رأفت رضوان رئيس الهيئة القومية لمحو الأمية وتعليم الكبار في مصر أنه وفقاً للإحصائيات الرسمية فإن عدد المصريين الذين كانوا يجهلون القراءة والكتابة كان 14 مليون مواطن في عام 1976 ووصل إلى 17 مليون أمي أخيرا. وقال إن الهيئة، ومنذ إنشائها قبل سنوات، نجحت في محو أمية نصف مليون مواطن، لافتاً إلى أن محو أمية الفرد الواحد لا تتكلف سوى 158 جنيهاً فقط.
كما أوضح الدكتور رضوان أن الفئة المستهدفة محو أميتها هي الفئة التي تقع في المرحلة العمرية من 15 إلى 45 عاماً، مؤكداً أن محو أمية الفرد تستغرق فترة زمنية تتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
  ولما كانت الأمية أحد الأسباب الرئيسية في تأخر ترتيب مصر في تقرير التنمية البشرية لعام 2005 الصادر عن الأمم المتحدة حيث احتلت مصر المرتبة رقم 119 نتيجة وضع مصر ضمن أكبر تسع دول في عدد الأميين في العالم، وهو ما يؤكد رؤية بعض مثقفي مصر الذين أعلنوا أن نسبة الأميين في مصر تقترب من نسبة الخمسين في المائة وليس كما أشارت التقارير الرسمية، ودعوا إلى ضرورة تبني أفكار جديدة للقضاء على تلك المشكلة في مقدمتها الاستفادة من الأعداد الكبيرة لطلاب الجامعات، وضرورة استبدال مادة التربية العسكرية في المدارس الثانوية بإلزام الطلاب بتعليم عدد من الأميين. كما دعوا أيضا إلى الاستفادة من الأعداد الكبيرة للموظفين في بعض الهيئات التي تعاني من التكدس بمنحهم إجازة بمرتب كامل مقابل تعليم عدد من الأميين وأيضاً تطبيق نفس النظام على الملتحقين بالخدمة العامة مقابل 150 جنيهاً شهرياً مستغلين فيها قدراتهم على الاتصال بالمواطنين في التسويق لهذا العمل.
وأكد رئيس الهيئة القومية أن نسبة الأمية طبقاً لآخر الإحصائيات التي أشرف عليها مكتب اليونسكو هي 28.6% وغالبيتها بين الفئة العمرية 15 و45 عاماً.
-وانطلاقا من كافة المعلومات السابقة ومن حرص المنذر على إيجاد وسيلة فعالة للقضاء على الأمية , ولعلم المنذر مدى حرص سيادة المنذر إليه  على  تحقيق  الأمن بمفهومه الشامل والذي يعد من أهم أركانه , امن المواطن , بنشر الوغى والقضاء على الجهل والأمية و هما مرادفان للجريمة وزعزعة الاستقرار.
- ولما كان سيادة المنذر إليه وزير الداخلية وهو الرئيس الأعلى لقطاع الأمن المركزي بالوزارة والذي يضم عشر أدارت على مستوى الجمهورية تستقبل مئات الآلاف من المجندين بالأمن المركزي  سنويا وكلهم ممن لا يعرفون القراءة والكتابة وتستمر مدة خدمتهم لمدة ثلاث سنوات , الأمر الذي يدفع الطالب للمطالبة باستغلال هذه السنوات الطويلة  واستغلال تفرغ هؤلاء الشباب  لأداء الخدمة الوطنية, في محو أميتهم , من خلال فتح باب التطوع للشباب  من خريجي الجامعات , لمحو أمية ا إخوانهم في الوطن ولتقديم يد العون لهم ومساعدتهم , ومساعدة الوطن بالنهوض بأبنائه وتنمية قدراتهم .
-  وانطلاقا من إحساس المنذر  بدوره تجاه قضية محو الأمية , كمشروع قومي لابد من المشاركة فيه بكل جهد , فأنه يلتمس من سيادة المنذر إليه بقبول تطوعه يوما  كاملا في الأسبوع , أو أربعة أيام من  كل شهر لتعليم جنود الأمن المركزي داخل محافظة القاهرة القراءة والكتابة
 وذلك استنادا لما نص عليه الدستور المصري في مادته (21 )
" محو الأمية واجب وطني تجند كل طاقات الشعب من اجل تحقيقه "  .
 
لذلك
       أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت سيادة المعلن إليه بصورة من هذا الإنذار ونبهت عليه بما جاء فيه من رغبة المنذر في التطوع لمحو أمية جنود الأمن المركزي داخل محافظة القاهرة واستعداد المنذر تقديم كافة الأوراق والمستندات و الخاصة بهذا الشأن، وذلك للعلم ونفاذ مفعوله  قانونا .


Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.
  • Images can be added to this post.
  • You may write mixed Arabic and English freely, line direction will be computed automaticaly

More information about formatting options