حالات تعذيب أدت إلى الوفاة

 

1-  السيد / احمد طه حسين.

محافظة المنوفية – مركز شرطة قويسنا.

في  29/10/2001 ألقت مباحث المركز القبض علية من الساعة الرابعة عصرا أثناء وقوفه أمام منزل أحد أصدقائه، واقتادوه إلى قسم الشرطة، وفى حوالي الساعة الحادية عشر مساء نفس اليوم قامت قوة من مباحث مركز شرطة قويسنا بالتوجه إلى منزله وقاموا بتفتيشه دون أن يكون لديهم  أذن النيابة الخاص بالتفتيش، كما قاموا بإلقاء القبض على شقيقي المتوفى، واحتجزوهما داخل إحدى سيارات الشرطة لعدة ساعات ثم أطلقوا سراحهم.

ووفقا لتحقيقات مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء فانه في ظهر اليوم التالي 30/10/2001 حضر إلي منزل الأسرة مندوب من مركز شرطة قويسنا، وطلب من أهل المتوفى الحضور لاستلام شقيقهم  من قسم الشرطة، حيث اصطحب شقيق المجني علية وأحد أقاربه إلى هناك، فتم وضع كل واحد  منهما داخل غرفة منفصلة تحت الحراسة، واخطر كلا منهما علي حدا بوفاة المجني علية احمد طه حسين خليفة ومنعوهما من الخروج من مركز الشرطة، حتى تم دفن جثة المتوفى حيث جرت مراسم الدفن بمعرفة الشرطة ودون حضور أي فرد من أسرة المجني علية، وقد فرض الأمن حراسة مشددة على المقابر ومنع أي شخص من الاقتراب منها.

وبتاريخ 18/11/2001  قدم محام موكل عن والدة المجني علية بلاغ إلي النائب العام متضمنا ما حدث وشكوكهم في أسباب الوفاة  فضلا عما قام به ضباط وجنود مباحث مركز شرطة قويسنا أثناء اقتحام وتفتيش منزل المحنى علية دون أذن من النيابة العامة ، كما قدم محام أسرة المجني علية بلاغا جديدا  إلى المحامي العام الأول لنيابات المنوفية في 13/1/2002 بطلب استخراج الجثة وانتداب كبير الأطباء الشرعيين لتشريحها، حيث جاء تقرير الطب الشرعي الأولي غامضا ولم يوضح سبب الوفاة حيث ارجع الوفاة إلى حالة مرضية كامنة يصعب على الطب الشرعي معرفة أسبابها، علي الرغم من انه أورد بالتقرير انه بمناظرة الجثة تبين أن بها "احتقانات بفروة الرأس ورغاوى مبيضه في تجويف القصبة الهوائية، فضلا عن تأكيده على سلامة القلب وخلو  العينات المأخوذة من المجني علية من السموم و العقاقير و المواد المخدرة، وأكد على وجود تجمع بولي داكن اللون فى المثانة".

وقد قرر المستشار المحامي العام حفظ البلاغ في مارس 2002، إلا أن كلا من أسرة المجني علية ومركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء قد قدما تظلما إلى النائب العام ووزير الداخلية من قرار الحفظ ومن الإجراءات الغير القانونية التي قام بها مركز الشرطة حيال المتهم وأقاربه، إلا انه لم يتلق ردا حتى الآن.

 

2. المرحوم السيد /احمد طه محمود يوسف 40 سنه.

   محافظة القاهرة - قسم شرطة الوايلي.

في 24/2/2002 قامت قوة مباحث قسم شرطة الوايلي بقيادة السيد رئيس مباحث القسم وثلاثة من أمناء الشرطة باقتحام منزل المجني علية، واحتجازه كرهينة حتى يسلم شقيقه المطلوب القبض علية نفسه إلى مباحث القسم، وهناك  تم تقيده من يديه والاعتداء عليه بالضرب على صدره وعلى رأسه وعلي أماكن متفرقة من جسده بأدوات حديدية مما أدي إلى وفاته متأثرا بالتعذيب.

هذا وقد تولت النيابة العامة التحقيق في هذه الواقعة وأمرت بإجراء الكشف الظاهري وإجراء الصفة التشريحية على جثة المجني، وجاء تقرير الطب الشرعي مؤكدا علي أن بجثة الضحية الإصابات التالية :

     "سحجات متكدمه حيوية وحديثة بالجبهة والمرفق الأيمن وإصبع الخنصر الأيسر حدثت من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة ردة خشنة الملمس أيا كان نوعها وهى إصابات في مجموعها سطحية ولا دخل لها في إحداث الوفاة.

             "تكدم حيوى حديث بالخصية اليمنى (مع انزفة حيوية بالخصية) حدثت من المصادمة بجسم صلب راض أيا كان نوعه.

كما أكد التقرير علي أن الإصابات السابق ذكرها في مجموعها معاصره لتاريخ الواقعة، ويمكن أن تحدث من مثل التصوير الوارد بمذكرة النيابة.

وقد ورد تقرير المعمل الكيماوي يفيد انه لم يعثر بالعينات الحشوية والدماء والبول على آثار للكحوليات أو الحشيش أو المهدئات أو المنومات أو مضادات الاكتئاب أو أشباه القلويات المخدرة والمنشطات على النحو المثبت تفصيليا بالتقرير المعملي.

وجاء في تقرير المعمل الباثولجى انه بفحص الجثة وجد "تضخم في عضلات البطين الأيسر واثيروما بالأورطى واثيروما وضيق وتقلص بالشريان التاجي، وتليف بالصمامين المترالى والأورطى واحتشاء قديم بالبطين الأيسر.

وانتهت التقارير الفنية جميعها بان ما صاحب الأثر الاصابى بالخصية اليمنى من الألم وكذا ما صاحب الواقعة عالية من انفعال نفساني ومجهود جسماني أديا إلى تنبيه الجهاز العصبي السمبتاوى مما ألقى عبئا إضافيا على طاقة القلب والدورة الدموية التى كانت قد تأثرت بالحالة المرضية المزمنة بالقلب وذلك مهد وعجل من بظهور نوبة هبوط القلب السريع التى انتهت بوفاته والتي كان يمكن أن تظهر ذاتيا دون مؤثر خارجي.

وقد حالت النيابة العامة أمناء الشرطة الثلاثة المتهمين بتعذيب الضحية واحد جنود مباحث القسم إلى محكمة الجنايات بتهمة  ضرب المجني عليه احمد طه محمد يوسف عمدا وذلك بان قاموا بالاعتداء عليه باللكم والركل مما احدث به إصابة بخصيته وانفعال نفساني ومجهود جسماني والذي مهد و عجل بظهور نوبة هبوط بالقلب التى انتهت بوفاته ولم يقصدوا من ذلك قتلا ولكن أفضى إلى موته، ونهمة احتجاز الضحية بدون أمر من الحكام المختصين وفى غير الأحوال المصرح فيها من القوانين واللوائح بذلك.

                                                

3. المرحوم السيد / فريد شوقي أحمد عبد العال.

محافظة الإسكندرية – قسم شرطة المنتزه.

في 23/9/1999 قامت قوة من قسم شرطة المنتزه برئاسة المقدم/ خالد محمد شلبى رئيس وحدة مباحث قسم المنتزه، والرائد/ أشرف أحمد فؤاد معاون مباحث قسم شرطة الرمل، والنقيب عبد الغفار عبد الرحمن الديب معاون مباحث قسم المنتزه، والنقيب/ هيثم كيلاني هاشم معاون مباحث قسم المنتزه، بالقبض على المجني علية فريد شوقي عبد العال من منزله للاشتباه بارتكابه عدة جرائم سرقة وتم اقتياده إلى قسم شرطة المنتزه، ووفقا لرواية شهود عيان فانه قد تم الاعتداء علية  بالضرب بالفلكه واللكم وتقيده من يديه ورجليه ثم قام عدد من معاوني الضبط بالضغط علي عنقه حتى توفي.

وقد أجبرت الشرطة والد القتيل على دفن الجثة الساعة 2.5 فجرا فى حراسة 6عربات من الأمن المركزي.

وقد ابلغ والدة النيابة العامة التى حققت مع الضباط اللذين زعموا في التحقيقات بأنهم أثناء مطاردتهم للمتهم بمنطقة درباله تسلق عمود من الحديد وأخذ يضرب نفسه بالعمود مهدداً بالانتحار إذا اقتربوا منه أو قبضوا عليه.

وقد أمرت النيابة باستخراج الجثة وفحصها فجاء بتقرير الطب الشرعي انه" قام باستخراج الجثة من المقابر وأخذ عينات منها وتحليلها تبين أن الإصابات المشاهدة بجثة المجني علية حيوية حديثة وأن المشاهد بالعنق نشأ عن الإمساك اليدوي كما يشاهد في أحوال الخنق وأن الإصابات بالوجه رضيه وخدشيه ظفريه على غرار ما ينشأ عن الصفع واللكم المتكرر وكذا المصادمة بجسم أو أجسام صلبه راضه بعضها خشن السطح وهى في مجموعها وشكلها وتوزيعها على غرار ما ينشا عن الوقوع والاصطدام بالأرض ومواضعها يتفق وتلك التي تشاهد في أحوال الوضع في فلكه والانسكابات الدموية التكدمية المشاهدة بباطن فروة الرأس وبالعضلة الصدغية اليمنى ذات طبيعة رضيه مما تنشأ عن المصادمة بجسم صلب". والنيابة العامة حركت الدعوى العمومية ضد الضباط جميعا  بتهمة القبض بدون وجه حق  على الضحية فريد شوقي عبد العال، وتعذيبه بالتعذيبات البدنية بأن أحدثوا به إصابات عديدة بعموم جسده وخنقوه يدوياً فحدثت وفاته على النحو الوارد بتقرير الصفة التشريحية وقيدت برقم 1548 لسنة 2000 كلى شرق الإسكندرية  وقيدت برقم وتحددت لها جلسة 11/1/2001 وتداولت بالجلسات حتى حكمت المحكمة بجلسة 7/2/2001 براءة المتهمين جميعا !!!.

والنيابة العامة طعنت علي الحكم بطريق النقض بتاريخ 21/4/2001 وارسلت القضية إلى المحكمة  برقم1070 بتاريخ 10/6/2001 ولم يحدد لنظرها جلسة بعد.

 

4. المرحوم السيد/ سيد خليفة عيسى.

محافظة القاهرة - قسم شرطة مدينة نصر ثان.

بتاريخ 26/1/2002 أثناء سيره في الطريق العام برفقة آخر تم استيقافهما، واقتيدا إلى ديوان القسم  حيث جرى تعذيبه بالضرب والصعق بالكهرباء وتعليقة من أسفل قدميه لمدد طويلة  بكافة طرق التعذيب لإكراههما على الاعتراف بوقائع سرقة سيارات وقد أدي ذلك إلى وفاته، ثم قام ضابط مباحث القسم وأمناء الشرطة وطبيب بنقل الجثة إلى منطقة البساتين حيث جرى إلقائها  مكشوفة في العراء. ووفقاً لشهادة الوفاة المستخرجة من مديرية الشئون الصحية فإن الوفاة قد حدثت نتيجة تسمم توكسيمى عفن ناشئ عن جروح متعددة شملت الساقين وأسفل الساعدين وخلفية الرأس مما أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية ومن ثم إلى الوفاة، هذا وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في هذه الواقعة وقامت باستدعاء المتهمين والتحقيق معهم فيما اسند إليهم من اتهامات وتوالت التحقيقات إلى أن تم إحالة كل من رئيس مباحث قسم ثان مدينة نصر ومعاون المباحث واحد أمناء الشرطة بالقسم فضلا عن رئيس مكتب مكافحة سرقة السيارات، وقيدت القضية برقم1172 لسنة2002 جنايات مدينة نصر ولم يصدر فيها حكم بعد.

 

5. المرحوم السيد/ حسين محمد مرسى.

محافظة الإسكندرية – قسم شرطة الرمل.

بتاريخ 25 /4/2001 تم القبض على الضحية بواسطة وحدة تنفيذ الأحكام بقسم الرمل بدعوى صدور عدة أحكام ضده وبالرغم من إبلاغهم بأنه قد طعن بالمعارضة في هذه الأحكام الغيابية الا انهم اقتادوه إلى قسم شرطة الرمل واحتجزوه وحرروا له عدة محاضر عرض بسببها على النيابة التى أخلت سبيله اكثر من مرة ولكنه ظل محتجزا بحجز القسم.

 وبتاريخ 30/4/2001 ووفق ما قرره الملازم أول احمد محمد هدهود ضابط بمباحث قسم الرمل انه وأثناء قيامه بتحضير المتهمين للعرض على النيابة فوجئ أثناء النداء على الضحية بوفاته داخل، فقام بإخراجه خارج الحجز ولاحظ وجود إصابة به في الخد الأيسر وتم تحرير محضر تحت رقم 8338/2001 إداري قسم الرمل أورد فيه الضابط انه لا يشتبه في الوفاة جنائياً وبعرض المحضر على النيابة أمرت بعرض المجني علية على الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة كما قامت باستجواب بعض من المحتجزين معه داخل حجز قسم شرطة الرمل واللذين ذكروا انه قد تناول مواد مخدرة قبل وفاته مباشرة وانه كان في حالة غير طبيعية، كما أفادت المذكرة التي قدمها رئيس مباحث قسم الرمل بان المجني علية قد تعاطي قبل وفاته أقراصا مخدرة جعلته في حالة غير طبيعية وأجبرت زملائه في الحجز إلى دفعه على الأرض، كما جاء في أقوال والد المتوفى بان ابنه قد تعرض لكافة أنواع التعذيب من قبل ضباط وجنود المباحث لإجباره على الاعتراف بارتكاب بعض الجرائم وان هذه التعذيب هو الذي أسفر عن وفاته.

وقد ورد تقرير الطبيب الشرعي ليؤكد أن بجثة القومي علية "كدمات رضيه بالوجه أحدهما حلقي شمل جفني العين اليمنى وحولهما وآخر مشابه بالعين اليسرى وباقي الكدمات غير منتظمة الشكل أحدهما شمل باطن وظاهر الشفتين، والأخرى بأعلى يمين الجبهة بأبعاد حوالي 4 × 2سم أعلى  الجانب الأيمن إلى 2سم وليمين الخط المنصف بحوالي 7سم. كما أكد التقرير الطبي وجود كدمات رضيه بالأطراف  منها 3 كدمات رضيه غير منتظمة الشكل بوحشية العضد الأيمن، أحدهما بأبعاد حوالي 5 × 4سم أسفل قمة الكتف بحوالي 11سم وآخر بأبعاد حوالي 3 × 2سم أسفل السابق بنحو 4سم والأخير بأبعاد حوالي 5 × 2سم أعلى المرفق بنحو 4سم، وآخر مشابه بباطن العضد الأيمن حوالي 5 ×3سم أعلى المرفق بنحو 6سم وآخر بوحشية العضد الأيسر بأبعاد حوالي 3 × 2سم أعلى المرفق بنحو 5سم. وآخر بأنسية ظهر الساعد بأبعاد حوالي 3 × 1.5سم أعلى الرسخ بحوالي 10سم.

وآخر بأبعاد حوالي 4 ×3سم بقمة الكتف الأيمن. وآخر بأبعاد حوالي 2 × 2سم بظهر المفصل المشطى السلامى لإصبع السبابة لليد اليمنى. وآخر بأبعاد حوالي 2 × 1سم بأعلى مقدم الساق اليسرى أسفل الركبة بحوالي 4سم. وآخر بأبعاد حوالي 4 × 3سم بوحشية الكاحل الأيسر.

كما وجد بالجثة كدم رضى مشابه بأبعاد حوالي 5 ×4سم بالجنب الأيمن للصدر أسفل الإبط بحوالي 9سم وسطه على الخط الابطى الخلقي تقريباً. وكدم رضى مشابه بأبعاد حوالي 6 × 3سم بأسفل يسار البطن وسطه مقابل النتوء الأمامي للعرف الحرقفى، فضلا عن ثلاثة سحجات رضيه احتكاكية غير منتظمة الشكل أحدهما بأبعاد حوالي 2 × 1سم فى أطول بعديه يقع بوحشية ظهر اليد اليسرى اسفل الرسخ بحوالي 5سم مقابل مشطيه السبابة- والآخر بأبعاد حوالي 1 × 1سم بظهر المفصل السلامى القريب للإصبع الإبط اليد اليمنى- والأخير بأبعاد حوالي 5 ×2سم بظهر المرفق الأيمن ، وثلاثة  سحجات خدشيه رفيعة أحدهما بطول 1سم بالخد الأيسر مائل الوضع من أعلى والوحشية لأسفل والأنسية طرفه السفلي أعلى الزاوية اليسرى للفم بحوالي 1سم والآخر يوازن بطول 11سم ويمتد على أسفل الخد الأيسر وأعلى يسار العنق وطرفه العلوي أسفل شحمه الأذن اليسرى بحوالي 1سم.

كما ورد بالصفة التشريحية انه شوهد بالرأس انسكاب دموي تكدمى غير منتظم الشكل بأبعاد حوالي 9 × 3سم مقابل يمين العظم المؤخرى وعظام الجمجمة بحالة سليمة والمخ وسحاياه بحالة سليمة.

كما  شوهدت انسكابات دموية تكدمية متسقه ومتداخلة بالأنسجة الرخوة وعضلات الصدر على الناحيتين، وبالكشف الظاهري حيث شوهد خلع بالمفصل الترقوي الاضرومى وكذلك مقابل مؤخر الضلوع الخمسة الأول على الناحية اليمنى حيث وجدت بها كسور متفتته قرب اتصالها بالعمود الفقري وشوهدت كدمات وتهتكات بالرئة اليمنى مقابل الكسور الموصوفة بالضلوع الخمسة الأول وشوهد نزيف بيمين الصدر يقدر بحوالي 1.5 لتر بعضه متجلط.

كما شوهد بالبطن انسكاب دموي تكدمى بالأنسجة الرخوة والعضلات بأسفل يسار البطن مقابل الكدم الموصوف بالكشف الظاهري ووجدن التجويف البريتونى خلو من الارتشاح أو النزف وعموم الأحشاء البطنية خلو من الآثار الاصابية، بالمعدة عصارة هضمية لا يشتم منها أي رائحة مميزة ومحتويات الأمعاء بنوعيها عادية.

كما اثبت الطب الشرعي أن عينات الدم والأحشاء خالية من الكحول وأن المعدة خالية من السموم ونفي التقرير، ما أوردة الضباط علي لسان زملاء المجني علية المحتجزين من أن وفاته ناتجة عن تناوله حبوب مخدرة ثم سقوطه علي الأرض إذ جاءت التقارير الطبية لتنفي الأمرين معا وتؤكد حدوث تعذيب شديد للمجني علية.

هذا وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها وقررت قيد الأوراق جناية تحت رقم29464/2001 جنايات الرمل، إلا أنها عادت بتاريخ 20/10/2001 وقررت حفظ الأوراق لعدم كفاية الأدلة وقد تقدم والد المتوفى بتظلم من هذا القرار، فتم إحالة القضية إلي محكمة الجنح تحت رقم3370لسنة2001 جنح الرمل وتداولت بالجلسات إلي حكمت المحكمة ببراءة المتهمين وتأيد الحكم استئنافيا.

 

6. المرحوم السيد/ نصر جابر حسن.

محافظة الإسكندرية – قسم العطارين .

تم القبض علي الضحية في الرابع من نوفمبر 1997 لاتهامه في ارتكاب واقعة سرقة بالإكراه بمعرفة مباحث القسم، وفي 5 نوفمبر أي بعد يوم واحد من القبض علي الضحية، ابلغ أحد أفراد قوة المباحث رئاسته بأنه فى حوالي الساعة الرابعة من فجر يوم 5 نوفمبر حال مروره على مكتب التسجيل الجنائي طلب منه أحد الأشخاص وكان متواجداً بمفرده كوباً من الماء فأحضره فعلاً له، وحال عودته مرة أخرى للمرور علي المكتب، اكتشف أن المذكور ملقى أرضاً ومرتدياً كامل ملابسه وحول رقبته حبل عبارة عن مجموعة من الأسلاك ملفوف حول أحد طرفيها قطعة من القماش مع وجود أثار جروح قطعية سطحية متعددة بمعصم اليد اليسرى.

وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وبسؤال نقيب شرطة إلهامي عبد المنعم أبو زيد معاون مباحث قسم العطارين قرر بأن المتوفى تم استدعائه للقسم صباح يوم 4/11/1997 مكث بالقسم حتى يوم 5/11/1997 وكان المسئول عن مناقشته فريق بحث مشكل بصدد القضية رقم 10091لسنة 97 ج العطارين ولا يعرف اسم الضابط الذى كان مكلفاً بمناقشته تحديدا، وقال النقيب المذكور في شهادته أن المجني علية قد يكون جذب كل طرف من طرفي الحبل بإحدى يديه وأن السحجات المشاهدة بمعصم اليد قد تكون من السلك حال محاولته قطع شريانه!!!.

 وشهد شقيق المجني علية المتوفى بأن شقيقة قد قبض علية قبل ثلاثة عشر يوما من وفاته وانه توجه إلى قسم شرطة العطارين، لمعرفة سبب احتجازه، وهناك التقي مع أحد الضباط ويدعي شريف عبد الحميد الذى أخذ يسأله عن شقيقة وسلوكه وعلم منه انه مشتبه في ارتكابه واقعة سرقة، ويقول في شهادته أيضا انه سمح له بان يري شقيقة المتوفى بمكتب رئيس المباحث حيث كان يقف مستندا إلى المكتب الموجود بها وغير قادر على الكلام أو الوقوف وكان ينظر إلى الأرض تنفيذا لتعليمات الضباط، واللذين أمروه بالعودة إلى حيث كان. وأضاف شقيق المتوفى أن الضابط شريف عبد الحميد وآخرين ادخلوه إلى إحدى الغرف التي يطلق عليها غرفة "كشف الكذب" حيث تم تعليقه على سلم خشبي على الحائط بعد أن خلع عنه سرواله ووضعت الكهرباء فى عضوه الذكرى.

وقد أكد تقرير الطب الشرعي أنه يصعب تصور أن يكون الشنق قد تم بمعرفة المجني علية المتوفى كنوع من الانتحار إذ أن الشنق يشترط فيه وجود عامل تعليق الجسد، ما لم يكن هناك ضغط على العنق بجذب السلك نحو الخلف أو على تثبيت الجسم دون حركة بشكل مفاجئ، وهو ما لا يمكن أن يحدثه الشخص في نفسه كما أنه يصعب كثيراً أن يحدث الشخص بنفسه اسفكسيا الشنق عن طريق جذب طرفي الحبل مع إمكانية أن يقوم الشخص بشنق نفسه بعامل ثنى مفاصل جسمه بشكل مفاجئ إذ ليس من الضروري أن يكون التعليق كاملاً.

وانتهت النيابة بتاريخ 3/2/2001 قيد الأوراق برقم جنحة بالمادة 280عقوبات، وأحيلت القضية إلى محكمة الجنح بجلسة 25/9/2001 وقضت المحكمة، بتغريم المتهمين الثالث والرابع والسابع مائة جنية وبراءة باقي المتهمين وبإلزامهم بالتضامن أن يؤدوا للمدعين بالحق المدني 2001 على سبيل التعويض المؤقت، وتأيد الحكم استئنافيا !!!.

 

7- المرحوم السيد/ محي الدين احمد محمد.

القضية رقم 315/1999 جنايات مركز أسوان

المتهم فيها كل من:

1-                 محمد السيد عبد العظيم احمد.

2-                 محي سمير محمد صقر.

الواقعة

ترجع الوقائع إلى تاريخ 8/4/1999 عندما قام المتهمين محمد السيد عبد العظيم احمد، محى سمير محمد صقر وقت عمل الأول رئيس لمباحث نقطة شرطة أبو سمبل والثاني أمين شرطة بذات النقطة باحتجاز كل من محى الدين احمد محمد، هارون محمد حمد الله، عبد العاطى حسن أحمد، حمدان يسن أحمد بديوان النقطة بدون وجه حق في الفترة من 8/4/99 وحتى 10/4/99 وتعذيب الأول والثاني لحملهما على الاعتراف بواقعة سرقة أجهزة كهربائية من شركة المقاولون العرب التي يعملان بها وتم التعذيب بتجريدهما من ملابسهما وضربهما في أجزاء مختلفة من جسميهما بالأيدي وأجسام صلبة رضية "عصى وقطع خشب" وربط أيدهما من الخلف وأرجلهما وتعليقهما من الخلف بباب حجرة التحقيق وتعليقهما على كرسيين وصعقهما بتيار كهربائي مما أدى إلى وفاة المجني علية الأول وإصابة المجني عليه الثاني هذا وقد ورد بتقرير الطب الشرعى  بما يخص القومي علية الأول وبتاريخ 11/4/1999 ما يلي:

1- كدمة شديدة بالصدر من الناحية اليمنى واليسرى وتبين كسور بالأضلاع الرابع والخامس والسادس والسابع الأيمن وكسر بالضلع السادس الأيسر وجميع الكسور موجودة بالنصف الأمامي والرئتين محتقنتين وخاليتين من المظاهر المرضية.

2- كدمات بالكتفين الأيمن والأيسر.

3- سحجه بالفخذ الأيمن من الخلف.

4- خدوش بالكتف الأيسر من الخلف.

5- حرقيين مفقودي السطح على رأس القضيب.

6- احتقان بالأوعية الدموية بالكليتين.

7- احتقان الأوعية الدموية للمخ.

و أورد التقرير أن الإصابات المشار إليها رضية حيوية حدثت من المصادمة بالجسم أو أجسام صلبة راضه بعضها ذو سطح خشن هي ممكنة الحدوث من الضرب بالأيدي وبقطع خشبية من مثل التصوير الوارد على لسان شهود الواقعة وان الإصابات الموجودة على رأس القضيب عبارة عن حرقيين كهربائيين حدثا من تعرض الجلد لتيار كهربي ويحدث من ملامسة الجلد لسلك يمر به تيار كهربي كما جاء بأقوال الشهود وخلص التقرير آلي آن الوفاة نشأ مع هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية وتوقف القلب نتيجة الصعق الكهربي وان الوفاة قد مضى عليها يوم من تاريخ التشريح.

وقد استكملت النيابة تحقيقاتها فى هذه الواقعة وقررت إحالة الأوراق والمتهمين إلى محكمة الجنايات بعد أماكن وجهت إليهم التهم التالية:

في الفترة من 8/4/1999 وحتى 10/4/1999 قاما بالأتي:

1- بصفتيهما موظفين عموميين عذبا المجني عليهما محى الدين احمد محمد، هارون محمد حمد الله بان شدا وثاقهما وانهالا عليهما ضربا بالعصي والأيدي وكيهما بتوصيل التيار الكهربائي بجسدهما بقصد حملهم على الاعتراف بارتكاب واقعة سرقة فاحدثا بهما الإصابات والأعراض الموصوفة بالتقريرين الطبيين الشرعيين ترتب عليها وفاة المجني علية الأول على النحو المبين بالتحقيقات.

2- بصفتيهما السالفة حجز المجني عليهما سالفي الذكر بدون وجه حق وقاما بتعذيبهما على النحو الثابت بالتحقيقات.

3- حجزا المجني عليهما عبد العاطى حسين احمد، حمدان يس أحمد بدون وجه حق على النحو المبين بالتحقيقات.

وبتاريخ 5/1/2000 نظرت محكمة الجنايات القضية قررت بتاريخ 16 /11/2000 بمعاقبة المتهم الأول محمد السيد عبد العظيم بالسجن سبع سنوات وبمعاقبة المتهم الثاني محي سمير محمد صقر بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وبعزلة من وظيفته لمدة ستة سنوات.

 

8- المرحوم السيد/ باسل عبد المحسن حمودة

محافظة القاهرة - مباحث أمن الدولة ، قسم قصر النيل

الواقعة

بتاريخ 26 سبتمبر سنة 1985 قام ضباط مباحث أمن الدولة بالهجوم على مسكن المجني علية ووالدة حيث قاموا بكسر  باب الشقة ثم قاموا بالقبض علي والدة  شاهرين أسلحتهم في وجهه واصطحبوه معهم، وقد قام المجني عليه - بإرسال برقية إلى النائب العام تضمنت ما حدث ثم توجه إلى قسم قصر النيل للاستفسار عن مصير والده- حيث قام ضباط المباحث بالقبض عليه وتوثيقه من يديه وقدميه- وأثناء اعتقال والدة  سالف الذكر تمكن في 23/10/1993 أن يكلف أحد الأشخاص بالاطمئنان على نجله- الذي يقيم بمفرده - وهناك علم  الرسول من بواب العمارة بأن المذكور توجه إلى قسم قصر النيل يوم القبض على والده ولم يعد بعد. فتوجه الرسول إلى قسم قصر النيل وصعد إلى الدور الأول فسمع صوت استغاثة المجني عليه ووجده جالساً على الأرض ومقيداً في ماسورة ويديه خلف ظهره بداخل غرفة وجد شخصين يرتديان الملابس المدنية وأحدهما يعتدي عليه بالضرب والسب، هذا وقد ذكر والد المجني عليه أن ابنه قد  لحقه تعذيب رهيب على أيدي العتاة من رجال الشرطة المدربين على تعذيب البشر مما أصابه بصدمة مروعة ذهبت باتزانه النفسي والعصبي وأصيب بانهيار كامل مما أدى إلى أن تقوم مباحث أمن الدولة بنقله إلى مستشفى مصر المعادى للعلاج على نفقتها سراً وأضاف بأن البرقية التي أرسلها ابنه إلى النائب العام في 26/9/1985- أحيلت لقسم قصر النيل ثم إلى نقطة الجزيرة التابعة له وتم إجراء تحقيق بشأنها في 1/1/1986وورد بالمحضر بان الشاكي ليس موجوداً بالشقة.

هذا وبعد إخلاء سبيل والدة تمكن الأخير من إثبات وقائع الإتلاف التي وقعت بشقته أثناء اقتحام قوات الآمن لها وحرر المحضر رقم 5169/ 1985 إداري قصر النيل وسئل فيه ثلاثة من الشهود وقرروا أنهم شاهدوا وقائع التعذيب التي تعرض لها المجني عليه وكذلك تم تحرير المحضرين رقمي 1316/ 1986، 1316/1988 المعادى عن الوقائع التى أدلى بها مدير مستشفى نصر المعادى وأحد الأطباء بخصوص حالة المجني عليه ومن يقوم بدفع نفقات علاجه.

هذا وظل المجني علية يتلقى العلاج مما إصابة حتى توفى عام 1988، هذا وقد ثبت من تقارير الأشعة المقطعية بالكمبيوتر التي أجريت على مخ المجني عليه في 30/11/1985 وعقب الإصابة أن التعذيب قد أدى إلي تخلخلاً في خلايا الفص الصدغي الأيسر للمخ أثر الإصابة أدى إلى تجمع مائي في المخ ، بالإضافة إلى ما سطره التقرير الطبي الصادر من الدكتور محمد حافظ الأطرونى أستاذ الطب النفسي بكلية الطب المؤرخ 2/12/1989 أنه بمتابعة المريض وملف علاجه إذ أن إصابة الرأس آلتي تعرض لها تؤكد أنه كان يعانى من حالة صرع مستمر ومتكرر ومتزايد مع أعراض ذهنية ناشئة عن إصابة الدماغ وهو ما يؤكده تقرير الوفاة والأشعة المقطعية على الرأس وتقارير الأشعة كلها تشير إلى أن إصابة الرأس آلتي أدت إلى إصابته بالمخ هي السبب المباشر الذي أدى إلى الوفاة دون وجود سبب آخر وتبين من تقرير آخر من الدكتور الاستشاري سالف الذكر بأن المجني عليه كان يعانى من نوبات صرعيه كبرى على اثر تعرضه لإصابات بالرأس وارتجاج بالمخ ويتأكد ذلك من الأشعة المقطعية التى أثبت الأساس العضوي للحالة وتفسير التكرار المتزايد للنوبات المستمرة التى أدت في النهاية إلى هبوط في التنفس والدورة الدموية كسبب مباشر للوفاة ويتضح من ذلك الارتباط المباشر بين إصابة الرأس والوفاة.

هذا وقد قام والد المذكور برفع دعوى ضد وزير الداخلية وآخرين بالتعويض عن التعذيب الذي أدى إلى وفاة نجله الأمر الذي رأت المحكمة تعويضه بمبلغ 250000جنيه مائتين وخمسون ألف جنيها([6]).

 

9- المرحوم السيد/ نادر فتحي السيد.

محافظة القاهرة - قسم أول مدينة نصر.

الواقعة

ترجع الوقائع إلى تاريخ 29/4/2001 بقيام رجال الشرطة بقسم شرطة أول مدينة نصر باحتجاز زوجة المجني علية وتدعى شيماء عبد الحميد بحجز النساء بدعوى محاولتها إدخال مواد مخدرة لزوجها المحبوس احتياطيا على ذمة إحدى القضايا  الأمر الذى آثار غضب وثورة المجني عليه فما كان من رجال الشرطة بالقسم الا بالاعتداء عليه بالضرب واحتجازه بحجز القسم بعد أماكن جردوا من ملابسة وأمره بالوقوف على قائم من الطوب بداخل الحجز فما كان منه الا أماكن خالف أوامرهم بمجرد خروجهم من حجرة الحجز إلا أنهم عاودا مرة أخرى وقاموا بالاعتداء علية بالضرب لمخالفته الأوامر ولقيامه بإشهار نصل معدني فى وجوههم وقاموا أيضا بقذفه بالقيود الحديدية بل وقام أحد المعتدين ويدعى احمد صابر محمد أمين شرطة بالقسم المذكور بطعنه بسلاح ابيض كان بحوزته "مطواة قرن غزال" وضربه بها فى أماكن متفرقة من جسده مما اصفر عن الاصابات المنوه عنها بتقرير الطب الشرعى على النحو التالى:

1-                  إصابات المجني عليه بوجهه وجبهته وعنقه وصدره وكتفه الأيسر وخلفية العضد الأيسر والظهر- أنها إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة رضية ورضية نتيجة احتكاك حدث من المصادمة أو احتكاك بجسم أو أجسام صلبة ذات سطح حسن أياً كان نوعها وجائزة الحدوث من مثل التصوير الوارد بمذكرة النيابة.

2-                  الجروح الموجودة بوحشية خلفية الفخذ الأيسر هي إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة قطعية حدثت من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة ذات حافة حادة أياً كان نوعها وهى إصابات بسيطة فى حد ذاتها وشاملة لطبقات الجلد وغير واصلة للعضلات.

3-                  الجرحات الموصوفة بالتقرير والمشاهدان باليد اليسرى حيويان وحديثان ذا طبيعة قطعية غائرة واصلة لطبقة الدهون تحت الجلد فقط حدثاً من المصادمة بجسم صلب ذي حافة حادة وطرف مدبب وغير جائزة الحدوث من مثل الأداة المرسلة (يد معلقة).

4-                  الجرح الموصوف والمشاهد بأنسجة الفخذ من الطعن بجسم صلب ذي حافة حادة وطرف مدبب أياً كان نوعه وهى جائزة الحدوث من مثل التصوير الوارد بمذكرة النيابة التكميلية من مثل مطواة أو ما شابه وهى غير جائزة الحدوث من مثل الأداة المرسلة سالفة الذكر (يد ملعقة) وقد نتج عنها حدوث قطع حاد بالشريان الفخذي الرئيسي للطرف السفلي الأيسر.

5-                  تعزى الوفاة أساساً إلى الإصابة الطعنيه بالفخذ الأيسر وما أحدثته من قطع بالشريان الفخذي الأيسر وما صاحب الحالة من نزيف دموي اصابى غزير أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية.

وقد وجهت النيابة العامة للمتهم/ أحمد صابر محمد على السيد- بالاتهامات الآتية: ضرب المجني عليه/ نادر فتحي السيد- بسلاح أبيض (مطواة) فى مواضع متفرقة من ساقه اليسرى فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته على النحو المبين بالتحقيقات.

أحرز بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية سلاحاً أبيض (مطواة).
وقيدت القضية برقم 687 لسنة 2001 وأحيلت للمحكمة وتداولت بالجلسات، وبتاريخ 16/2/2002 أصدرت محكمة جنايات القاهرة (استئناف) الحكم حضورياً على المتهم/ أحمد صابر محمد على السيد- بالآتي:

أولاً: بمعاقبة أحمد صابر محمد على السيد- بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات مما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية.

ثانياً: بإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية المختصة بلا مصروفات.

 

10- المرحوم السيد/ مدحت جابر تادرس.

محافظة الجيزة -قسم شرطة امبابة.

الواقعـــة

ترجع الوقائع إلى تاريخ 23-24/4/20 عندما قامت مباحث شرطة قسم امبابة بإلقاء القبض على المواطن مدحت جابر تادرس بتهمة سرقة حرر لها القضية رقم 2806 لسنة 2001 جنح قسم امبابة بالاشتراك مع آخرين مجهولين.

هذا وقد قام رئيس المباحث ويدعى الرائد/ السيد السعيد البغدادي- ومعاون المباحث ويدع النقيب/ إيهاب ناجى عبد الرحيم- بالتعدي على المواطن/ مدحت جابر تادرس- وتعذيبه  مع بعض المعاونين من أمناء الشرطة والمخبرين السريين وذلك بقيام رئيس المباحث بتوصيل تيار كهربائي لجسد المجني عليه فأحدث به إصابات أودت بحياته وذلك من أجل إكراهه على الاعتراف بوقائع سرقة.

وأيضاً قام معاون المباحث بتزوير محضر الضبط وأثبت على خلاف الحقيقة أن المجني عليه/ مدحت تادرس- سقط مغشياً عليه أثناء استجوابه كما أنه قام باستعمال المحرر المزور مع علمه بتزويره وقام بتقديمه إلى نيابة الحوادث شمال الجيزة.

وقد تولت النيابة العامة التحقيق فى الواقعة  و أمرت بحبس الضابطين بعد أن استمعت إلى أقوال 3 شهود حيث قرر أحد الشهود أنه عندما كان في مسكنه بالوراق حضر إليه المتهمان وآخرون والقوا القبض عليه واقتيد إلي قسم الشرطة وهناك فوجئ باقتياد المجني عليه وأمره المتهم الأول بأن يتجرد من ملابسه وامتثل لأوامره ثم قام مجهولون بتقييد قدميه وذراعية وانهالوا عليه ضربا بأيديهم وبالعصي وركلاً بالأقدام ثم اتبعهما المتهمان الأول والثاني بالتعدي على المجني عليه بأن قام الأول بتوليد تيار كهربائي من محول معدا لذلك وأوصل الثاني التيار الكهربائي بجسد المجني عليه بأن صعقه بأذنه اليسرى والجزء الأسفل من جسده أودت بحياته، كما قررت زوجة المجني عليه أن زوجها ضبط بمعرفة مباحث قسم امبابة وأن رجال الشرطة أخذوه من مسكنه كما أخذوا جهاز تليفزيون ومكواة مملوكين لها بدعوى اتهامه بسرقتها وقد قامت النيابة بعمل مناظرة، حيث تبين وجود إصابات في جسد المجني عليه، كما جاء تقرير الطب الشرعي أن سبب الوفاة الصعق بالكهرباء.

وبتاريخ 12/5/2002 تم إحالة المتهمين محبوسين إلى محكمة الجنايات وقد تضمن قرار الإحالة أنه في يومي 23، 24 أبريل 2001 بدائرة قسم امبابة بالجيزة قام المتهمان بتعذيب المجني عليه مدحت جابر تادرس المتهم في قضية سرقة رقم 2806 لسنة 2001 جنح قسم امبابة بالاشتراك مع آخرين مجهولين. أوضح قرار الإحالة أن المتهم الأول قام بتوليد تيار كهربائي بواسطة محول معد لذلك وقام المتهم الثاني بتوصيله بأنحاء متفرقة من جسد المجني عليه فأحدثا به إصابات أودت بحياته من أجل حملة وإكراهه على الاعتراف بواقعة السرقة المتهم فيها.

جاء في قرار الإحالة أن المتهم الثاني قام بتزوير محضر الضبط وأثبت على خلاف الحقيقة أن المجني عليه مدحت جابر تادرس سقط مغشياً عليه أثناء مناقشته في التهمة.

كما أن المتهم استعمل المحرر المزور وقدمه لنيابة حوادث شمال الجيزة من علمه بتزويره نص قرار الإحالة على استمرار حبس المتهمين احتياطياً على ذمة القضية وندب محامين للدفاع عنهما.