أبرياء تكشفهم الصدفة

كان لابد لغياب المحاسبة والشفافية، ولشيوع منهج التعذيب واعتماده كآلية من آليات التحقيقات من أن يدفع بالعديد من ضحايا التعذيب التعساء الى الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها ليرحموا أنفسم وعائلاتهم من سعير التعذيب ومن البطش ويئس المصير الذي يتوعده بهم زبانية الشرطة.

وهناك أمثلة لبعض هذه الحالات أصبحت مشهورة مثل قضية بدر الدين جمعة الذي ذهب ليبلغ عن إختفاء ابنته فيقبض عليه ويضطر تحت التعذيب ليعترف بقتلها ويمضي زمنا في الإحتجاز قبل أن تظهر براءته باكتشاف وجود الابنة علي قيد الحياة!! وهناك الممثلة حبيبة التي أمضت خمس سنوات بالسجن بعد اعترافها بقتل زوجها فبل أن تكشف الصدفة عن القاتل الحقيقي!!

الصدفة وحدها هي المنوط بها الكشف عن براءة من يسعدهم الحظ بها. بل إن الأمر يصل برجال الشرطة المتورطون في هذه الجرائم، إلى محاربة الصدفة ومحاولة طمس الحقائق حال ظهورها حتى لا يعاد فتح قضاياهم المشينة وحتى لا يتعرضون للمساءلة والعقاب. وانه لمن المروع حقا أن نتساءل عن عدد ومصير أبرياء آخرون في السجون ممن لم تسعدهم الظروف بأمثال تلك الصدف

= عبد الفتاح علي إبراهيم العجمي.....
= سمير عبد العزيز بدوي
= عادل محمدابراهيم إسماعيل
قضى هؤلاء المتهمون ثلاثة عشر عاما في السجن لإدانتهم في جريمة قتل وقعت في كفر شكر عام 1991 . وفي عام 2004 أرسلت الصدفة احد المتهمين إلي السجن ليقضي فترة عقوبة في احد القضايا ويذكر في مباهاة أمام العديد من نزلاء السجن انه هو المرتكب الحقيقي لجريمة القتل السابقة الذكر كما ارشد عن الشخص الذي قام بتسليمه المسروقات. ذكر المتهمون للمحامين أنهم تعرضوا للتعذيب الشديد إبان التحقيق معهم فكان أن اعترفوا بارتكاب الجريمة والمصادقة علي محاضر الشرطة المزورة للإفلات من ويلات التعذيب.

= إبراهيم إبراهيم السيد ... مارس 2004
اعترف إبراهيم بقتل جدته بعد أن قام ضباط مباحث قسم الرمل بالإسكندرية باحتجازه هو وإفراد عائلته وبتعذيبه بالضرب والصعق بالكهرباء وإحضار خطيبته وتهديده بهتك عرضها أمامه. فاعترف بالجريمة ووقع علي محاضر الشرطة المزورة التي تدينه. ثم تم القبض علي القاتل الحقيقي بعد حوالي شهر.

= محمود رجب إبراهيم محمود درويش
= صابر حسن رزق
= شحاتة رزق السيد شحاتة
= نادية سليمان السيد شلبايه
= بيومي شحاتة رزق السيد
= راوية إبراهيم محمود درويش
= حسن رزق السيد
في جناية قتل خالد عبد التواب يونس عام 2000 بدائرة مركز طوخ بالقليوبية تم تعذيب 4 متهمين وأفراد أسرهم لإجبارهم على الاعتراف بارتكاب الجريمة.مما ترتب عليه صدور حكم جنائي بالسجن ضدهم، وبعد قضائهم ثلاث سنوات بالسجن، ظهرت براءتهم بالمصادفة إذ اعترف المتهم الحقيقي في أكتوبر 2003 بالواقعة أثناء وجوده في السجن محبوسا في قضية أخرى

= إبراهيم مبارك علي
قدم المجنى عليه للنيابة بعد أن أعترف بقيامه يوم 31/12/2003 بسرقة سيارة بناء علي محضر تحريات الرائد/ إيهاب خلاف رئيس مباحث قسم الشرابية. ثم تبين أثناء محاكمته انه كان محبوسا في نفس الفترة التي سرقت فيها السيارة. قدم المتهم- البرئ بلاغا ذكر فيه انه تم ضربه وتعليقه لإجباره علي الاعتراف بأوامر من الرائد/ إيهاب خلاف. الجدير بالذكر أن الضابط إيهاب خلاف هو نفسه الذي يتهمه المواطن/الحسيني سعد سعيد بتعذيبه بقسم شرظة شبرا في 28/10/ 2004 .