الزيارة الرابعة

 

واحد من أخوين لم تعتقلهما أمن الدولة: خمسة مننا أخدوهم.. أول واحد (ح) في أولى ثانوي تجاري.. أخدوه قبل رمضان بـ 10 أيام ولسه ما خرجش... التاني مسكوه أول يوم رمضان (الثاني هو الشخص الذي يشاع أنه الأمن خلغ أظافره وكسر أحد ساقيه).. كان عاوز يسافر الخليج لكن أمن الدولة قالوا له ما تسافرش عشان انت اللي بتئم الناس في الصلاة ولو سافرت مش عارفين مين هييجي بدالك والناس متعودة عليك.. ومتعودة تصلي وراك.. ما سافرش.. وأخدوه.. قبضوا عليه من المسجد هو والمصلين.. يوم 15 رمضان أخدوا أخونا الكبير.. كسروا الباب بالرشاشات واعتدوا عليه في البيت.. بعيدن أخدوه على بيت خالتي.. سألت مين؟ هو رد عليها قامت فتحت الباب ولقت قدامها ناس بالرشاشات وواحد حاطط الطبنجة في راسها.. أغمى عليها.. أخدوا منها ابنها الصغير وسألوها عن أخويا.. بعدين راحوا على بيت عمي.. كسروا الباب وحطوا حراسة قدام الباب.. أول ما نزل لقى سلاح فاتح عليه.. كتفوا ايديه.. الجيران كل اللي يخبط على الباب يحجزوه في البيت من 6 الصبح لحد 2 الضهر.. أخدوا بنات عمي ونسوان إخواتي الاتنين.. قبضوا على واحد منهم وضربوه وربطوه وأخدوه.. في نفس اليوم إجم الناس قرايبنا فوق.. بهدلوهم وأخدوهم.. واحد عنده 18 سنة والتاني 23 سنة عشان أخويا كان فطر عندهم مرة..أخدوا ولاد عمتي الاتنين. أخويا راح سلم نفسه لما عرف إنهم هياخدوا أمه.. اللي سلم عليه في يوم من الأيام أخدوه ما خلوش حد.. واحد كان معاه وطلع قال لي إنه قعد خمس ساعات يتعذب ورجع الزنزانة عريان وبيزحف على ايديه ورجليه.. الأمن فضل تلات أيام في البيت واكلين شاربين نايمين في البيت عشان يمسكوا أي حد يقرب مننا.. كان عندنا خيل وغنم.. الناس أخدوا الخيل والغنم عشان ما تموتش.. جه الأمن يدور على الخيل ما لقاهاش قلبوا الدنيا وكدروا الجيران..


أنا كنت مسافر ولما رجعت من السفر قالوا لي أشرف بيه البربري عاوزك بعد الفطار.. قلت ليه بعد الفطار اروح دلوقتي.. رحت غموا عنيا على البواية وقلعوني اللي في رجليا وابتدوا يسألوني: تعرف ايه عن اخواتك، ويضربوا. أمك هربانة فين ويضربوا. وطول الوقت سامع صوت ناس بتصرخ وتصوت. أخويا الصغير عنده 16 سنة بقى له في طره 45 يوم ولما جم ما كانوش عاوزينه.. أخدوه لحد ما أخويا يسلم نفسه.. وأخويا سلم نفسه عشان ما ياخدوش أمي ولسه ما خرجوش أخويا الصغير. واحد من إخواتي سمعنا انه لسه في أمن الدولة والتاني في لاظوغلي. الصغير قعد في أمن الدولة هنا 10 أيام وبعدين راح طره والتاني قعد هنا أسبوع وبعدين راح لاظوغلي.. الناس عايشه في رعب.. الشوارع دي كانت بتبقى مليانة عيال ونسوان في العيد وحتى في الأيام العادية.. زي ما أنتم شايفين.. مفيش حد.. القرايب بقت بتخاف من بعض والجيران مش عاوزه تفتح لبعضها.. البيوت ما بقاش فيها غير النسوان وحتى النسوان بياخدوهم..  أي بنت بتمشي في الشارع يشدوا النقاب من على وشها واللي ما ترضاش ياخدوها.. رعب.. وبيقولوا انهم بعد العيد هيكملوا تاني.


الأم: أول ما جم أخدوا ( ح ).. عنده 16 سنة، طالب في دبلوم تجارة.. ده كان قبل رمضان بـ 9 أيام مع آذان الفجر.. سألوني مين عندك، قلت هو بس.. أخدوه وجريوا.. يوم 10 رمضان أخدوا الأربعة الباقيين.. كانوا عاوزين ياخدوا البنت (12 سنة).. هربت من البيت.. العريش كلها قعدت بره بيوتها حوالي 13 يوم..الحكومة قعدت هنا في البيت لما مشيت تلات أيام.. خمسة من الأمن.. أي ضيف ييجي يطلبوا من بنتي إنها تفتح الباب ويا إما ياخدوهم يا إما يسألوهم بس.. الناس بقت تخاف تزورنا أو تسأل علينا.. أخدوا مرات (د) كانت حامل، لفوا بيها في العربية عشان تدل على أصحاب جوزها.. نزفت من كتر اللف في العربيات.. مرات (أ) كهربوها في صوابعها.. لما راحت البنت تسأل عن أخوها قال لها عدي جوه لحسن أطلع ميتين أمك.. وشتم (س) وقال لها يا بنت المرة الوسخة.. ومرات (أ) شد النقاب من على وشها.. وقت ما حجزوا مرات (د) كان فيه 45 ست فوق بعض ولما يدخلوا الحمام يفوتوا على الرجاله وكانت بتسمع صوت رجاله بيصرخوا.. وشافت (أ) متعلق عريان قدامها..


واحدة من الأخوات: الستات اللي اتعذبوا من البدو في الشيخ زويد كان معاهم واحدة والدة من تلات أيام.. ضربوها ونزفت فراحت على المستشفى وعليها حراسة.. عسكروا في شقتنا.. كانت أسطح الجيران عليها كل سطح خمس عساكر.. طول الليل صاحيين وخايفين لحسن ييجوا تاني.. عايشين في رعب وخوف.. الأمن دول من مصر (تقصد القاهرة).. احنا ما نعرفهمش وكان معاهم أمن من العريش.. اخدوا معاهم 2 شباب من الجيران.. كانوا مخبيين راسهم بالأسود وهدومهم كانت سمرا ولابسين جوانتيات سمرا.. سلفتي حطوا الرشاشات على راسها من الجنبين.


امرأة كانت تزور الأسرة: فيه واحدة زميلتي في الشغل كانت في السوق.. قالوا لها اخلعي النقاب.. رفضت، ضربوها رصاصة في كتفها.. بقوا يقلعوا النسوان النقاب بالعافية ويضربوهم بالشلاليت.. انا شفت ده بعيني.. أنا شغلي قريب من السوق وبأشوف الستات لما ده حصل لهم.. وأخدوا ابني يسألوه عن مكان الحاجة لما سابت البيت..
الابنة الصغرى: فيه شاب تاني فتشوه وأخدوا من جيبه المصحف.. سألوه ايه ده؟ قال كلام ربنا.. راحوا شتموه. قال بلاش عشان حرام في رمضان.. راحوا ضربينه.. واحد تاني معتقل أخذوا أخوه ومرات أخوه.. واحد غيره كان معتقل، كان لسه خارج بقى له أسبوع بعدين أخدوه تاني..