أرملة تعول أربعة أبناء: "مأجرين فدان واحد من صلاح نوار ومعانا الأوراق كلها.. ابني محمد محمد راضي، 22 سنة، طالب في المعهد الأزهري.. أخذوه يوم الخميس الماضي.. بنتي بتخدم في البيوت في إسكندرية عشان نعرف نعيش.. الرجاله اعتقلوهم بالليل.. 48 عربية كسروا الأبواب ورموا الحاجات وسرقوا اللي لاقوه.. ولا راجل في القرية.. الرجال هربوا والستات قبضوا عليهم يوم الجمعه.. الرجاله أخدوهم يوم الخميس في الليل.. يوم الجمعه الصبح (تاني يوم) جم ياخدوا الستات وضربوا علينا نار في الأرض.. فجم شباب من العزب اللي جنبنا يدافعوا عنا.. محمد عمار ضابط مباحث النقطة ضرب نار على الناس وفيه واحد انقتل من البلطجية.. هم اللي قتلوه وعايزين يلبسوها لينا.. صلاح نوار بقى له سنتين وهو بيضغط علينا عشان نسيب الأرض، والأرض دي معانا من أيام جدودنا.. من سنتين فيه كلام عن إننا نسيب الارض.. نوار قال لنا اطلعوا من الأرض.. الأجرة ألف على الفدان وهو عاوز أكتر.. عاوز 3000.. أنا مش عارفه محمد ابني فين ولا عارفه أشوفه. مبهدلين الدنيا.. بياخدوا الشباب والحريم وضرب نار وعاوزين يطفشونا من هنا "
سيدة مسنة تبلغ من العمر 60 سنة: "أخدوني يوم الجمعه واحنا ما عندناش أرض وقعدت احلف لهم.. أخدونا 14واحدة، منهم 3 عواجيز، وقعدونا خمس أيام.. خبوا وشنا وحطونا في نقط مختلفة وقفلوا علينا بجنازير حديد وموقفين علينا غفر والدنيا برد والنقطة كانت على البلاط والشبابيك مفتوحة.. تلات مرات ينقلوني من نقطة لنقطة ويغموا عنيا عشان ما أشوفش انا رايحة فين.. خمس أيام لا أكل ولا شرب نايمين على البلاط.. لما اترعشت من البرد صوت وقلت لهم يا ناس انا عندي 60 سنة وما عنديش أرض.. رحلوني تاني.. ما سألونيش حاجة غير اسمك ايه.. تلات مرات يسألوني اسمك ايه.. بس سألوا النسوان الصغيرة.. العزبة اتحطمت.. البهايم ماتت في الدور.. العزبة راحت وانتم ما عملتوش حاجة (تقصد منظمات حقوق الإنسان).. وامبارح أخدوا 8 ستات.. ما عملوش في حاجة.. انا قلت لهم ان عندي 60 سنة.. بس البنات ربطوا رجليهم وربطوا ايديهم ورفعوا رجليهم وبقوا يضربوهم بالفلكة.. كانوا بياخدوا واحدة واحدة من الستات يضربوها في مكان تاني"..
امرأة أخرى تشير إلى طفلة تحملها إحدى النساء: "البت دي عندها 3 أو 4 شهور أخدوها هي وأمها وقضت ليلة في الحجز.. بيدخلوا لبيوت بيسرقوا الحاجات ويرموا الدقيق.. سرقوا ساعة حريمي بـ 200 جنيه.. بياخدوا كل حاجة حتى الأكل.. أخدوا واحدة اسمها رحاب وسابوا ابنها عنده شهرين.. مبروكة اخدوها هي وابنها عنده 3 سنين.. رانيا سابت طفلين أخوها أخدهم.. واحد منهم عنده عشر أيام.. البلد كلها إما محبوسين وإما طفشانين في الغيطان والعزب اللي حوالينا.. مفيش بيوت مسكونة خلاص.. هم بس خمسه أو ست بيوت اللي فيها الناس العاجزة واللي ما لقيتش حتة تروحها.. "
منال:"اخدوني من 3 ايام.. كسروا الباب والبراويز وأخدو الصور.. كانوا حبسيني في بيت العزبة في الفرانده والدنيا كانت برد وخدوني أنا وأولادي.. الأول ما رضيوش آخد معايا بنتي اللي عندها 7 شهور.. شتموني وكانوا بيرجعوا العيال.. ما كانش فيه أكل ولا غطا.. خدوني بعربية في العزبة.. أخدوا شقة أهلي وحولوها لمكان حبس البنات.. ما ليش أرض.. حبسوني عشان اشهد زور وأقول إن جوزي هو اللي حرق الجرار".
امرأة أخرى: "جم ليلة الخميس 3 بالليل. بهدلوا البيت وخوفوا العيال. يوم الجمعه عيلة نوار جايبين بلطجية وعربيات محملة جاز وسلاح وضربوا النار.. كسروا البيت وسرعوني أنا وولادي.. احنا خايفين بنتنفض لما نشوف عسكري.. بنترعب."
امرأة حامل: "أخدوني يوم السبت وفضلت يومين.. كانوا بيحققوا معانا في عربية لوري وكانوا بيسألوا عن الرجاله."
آمال: "يوم الجمعه كسروا الباب ومعاهم أسماء شبان.. مالناش أرض.. عاوزين عيالنا.. ابني الصغير في المستشفى ساب ميه على نفسه، وهو محجوز في المستشفى دلوقتي (مستشفى وائل أنور مركز الحوش)".
سيدة: "أخدوا ابني وهو في 3 ثانوي، واخدينه وما نعرفش هو فين وواخدين بنات بنوت وبنقول واخدينهم ليه يقولوا لنا عندنا كبت وعاوزين نفكه بقينا نقول لهم خدونا احنا وسيبوا البنات يقولوا لأ.. أول يوم النهارده يسيبونا نخرج من البيوت ونسرح بالبهايم.. البهايم ماتت والباقي ودوهم عزب تانية ويوم الجمعه ساعة الصلاه أخدوا الرجاله من جوه الجامع وقفلوا الجامع وشمعوه ولسه مشمعينه، والستات اللي أخدوهم بيدوسوا عليهم بالجزم. كلنا بنهرب بالليل وبنبات في العشش عشان بييجوا البيوت بالليل ياخدونا.. أخدوا الفدان اللي كنا مأجرينه. من قبل ما اتولد والأرض دي بتاعتنا.. صلاح نوار قاعد في اسكندرية وبييجي ومعاه البلطجية بتوعه.. ابني طالب في المعهد الأزهري.. خدوا ابني وخدوني من آذان المغرب إلى الفجر وكانوا بيسألونا عن الرجاله.. احنا دافعين الإيجار والضباط قالوا لنا ممنوع ننزل الأرض طول ما رجالتنا هربانين وكل يوم آخد العيال وأبات بره عشان ما ياخدوناش بالليل.. بقى لنا على ده الحال 3 أيام."
نعيمه 70 سنة: "ضربوني وهم بياخدوا ابني (قطب محمود قطب) وابني كفيف.."
مجموعة نساء خارج المنزل يتحدثن ويصرخن على حين يحاول الأمن إبعادنا عن المكان:
أنا حامل في التاسع.. جوزي ميت.. أخدوا أخويا.. ضربوه وكهربوه وبهدلوه وبعدين سابوه.. شفته ساعة وبعدين هرب لحسن ياخدوه تاني.. هأعمل ايه.. مش عارفه هأولد فين.. أخويا كان اللي لي في الدنيا وأخدوه.. والنهارده هيبهدلونا لما تمشوا.. كل ليلة يدخلوا علينا عشان يبهدلونا بالليل ويسألوا فين الرجاله.. 20 بهيمة ماتت بعد ما الناس انقبض عليهم.. حابسين الستات في بيت محمد سليمان حسنين وهو هربان.. أخدوا واحدة اسمها سمسمة ومجموعة بنات قبل ما توصلوا بربع ساعة.. أخدوا جوزي، بهدلوني وضربوا ابني عنده 4 سنين، وقعوني على الأرض وضربوني بالجزم وكان فيه واحدة جارتي ضربوها بالخرزانة وضربوا جوزها وخدوه ولا يعرفوا مكانه.. الرجاله ما نعرفش طريقهم.. الستات عليها الدورة وحوامل ورقدوهم على البلاط وما عندهمش فوط.. كنتم فين.. أخدونا مغميين ورجعونا مغميين.. اتأخرتم.. بعد اللي حصل ما حصل.. مش لاقيين ناكل..الأول كانت بتيجي العربية تاخدنا الصحرا نلم برتقان وليمون او سباخ.. كنا بنشتغل باليومية.. من ساعة اللي حصل ما حصل مفيش عربيات بتيجي.. في المقر ضربوا الستات وداسوا عليهم وعلى وشهم بالجزم.. أنا هربانه.. كلنا بننام في الغيطان وبنبات في العشش.. لما تمشوا هيبهدلونا.. امبارح ضربني وأخدني.. بعد ما سابني طفشت، نمت في الغيط.. أخدني يقول لي ليه كنت فوق السطح بأبص عليه.. أغمى علي.. واحد قال له هنفوقها وضربني بالجزمة في وشي.. واحنا واقفين دلوقتي أخدوا سمسمة بنت عمي ومعاها خمس بنات